اخبار المنظمةالأرشيف

“الاسراء والمعراج علم وعمل”

بقلم الإعلامى
محمد المصرى التركى
نحاول أن ننصح أنفسنا و إياكم بمبدأ ” قد عرفت فالزم ” في خواطر مختصرة نتناول فيها بنود معجزة الإسراء والمعراج لنعلم ونعمل …،
قال تعالى:
{ سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير }.
في هذه الآية ينبهنا الله إلى التسبيح بحمده على معجزة بهذه العظمة و لنتدبر طلاقة قدرته سبحانه ، و ليس أن نتفلسف عليه وعلى نبيه ورسوله!! وبدلا من التسبيح والتنزيه والتفكر في قدرته سبحانه بتدبر ، أن نثير جدلا لا يتكلم فيه ذو الفؤاد العاقل بقوله أن الإسراء والمعراج كان بالروح دون بالجسد!!
وكأنه نسي أو تناسى أن الله يرسل وحيه لنبيه ليل نهار وأنزل القرآن عليه متقطعا!
وكأنه لايرى أن الله رفع السماوات السبع بلا عمد ولم يعيى بخلقهن ولابرفعهن!
وكأن من يتكلم بذلك يشعرنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال أنه هو الذي أسرى بنفسه!
كيف تجادل في أمر من فعل الله ..!! فهو الذي أسرى بعبده و لم يسر عبده من تلقاء نفسه ..!! و لا صنع لنفسه أجنحة..!!
وعليه .. فعليك التصديق والتسبيح والتفكر .. فالأمر لله .. قد عرفت فالزم…،
بل و هناك من يتكلم ويثير الجدل حول:
 هل الإسراء بالروح أم بالجسد؟!
كأنه يقلد المشركين فهم اللذين سبقوا بالإنكار!

فهل إخترت لنفسك صف المشركين ؟! و أخرجت نفسك من صف الصديق رضي الله عنه عندما سعى إليه الناس صبيحة الحادثة فقالوا:
 “هل لك إلى صاحبـك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس “؟!
 قال: “أو قال ذلـك؟ ”
قالوا: “نعم “.
قال: “لئن قال ذلك لقد صدق”.
قالوا: “أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح “؟!
قال: “نعم، إني أصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غَدْوَةٍ أو رَوْحَةٍ ، فلذلك سُمِّي أبو بكر الصديق “. ( السلسلة الصحيحة )
فكيف تترك بجدالك الأعمى صف صديق الأمة و إخوانه وتختار صف المشركين ؟!
فالمشركون هم من أنكروا وجادلوا وقالوا لأبي بكر الصديق:
إن صاحبك يزعم أنه أُسري به إلى المسجد الأقصى في الليلة الماضية ونحن نقطع أكباد الإبل إليها في شهركامل ؟!”
ووالله لو كان المشركون مكان من يجادلون اليوم ، لما قالوا ذلك خجلا..!!
 فهم يرون الصاروخ في دقائق ينطلق من دولة إلى دولة وكذلك الطائرة و كلاهما من صنع البشر ..!!
ولامقارنة بين قدرة المخلوق و بين قدرة الخالق سبحانه ، فمن يتكلم بذلك نقول له:
اسكت هداك الله واخجل من الله …،
وهذا يسوقنا إلى سؤال حتمي:
كيف تكون رحلة الإسراء و المعراج معجزة أصلا إذا  لم تتعد قدرات البشر؟!
فالمعجزة من خوارق العادات وإلا فما قيمتها إن لم يكن الأمر معجز لقدرات الانس والجن وحتى للإدراك الحسي والعقلي ؟!
بل ويصعب الوصول إليه بالتفكير المحدود ؟!
نحن لا نملك إلا أن نسبح الله و هو ما نبهنا الله إليه بقوله: { سبحان الذي أسرى بعبده }.
فسبحان القادر المقتدر …
وعليه .. قد عرفت فالزم و تفكر بتدبر!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى