كتاب وادباء

الارهاب …….الاسباب والحل……..

  • الارهاب …….الاسباب والحل……..

    بقلم الكاتب

    حاتم غريب

    حاتم غريب ——————————

    كلمة الارهاب هذة هى كلمة مطاطة من الصعب حقا ان تجد لها تعريفا او معنى دقيق يمكن من خلاله ان تتعامل مع من يتصف بهذا المعنى والمجتمع الدولى نفسه فشل فشلا زريعا فى تحديد مفهوم الارهاب وهو مانعكس على تصرفات كثير من الدول واستخدام العنف تجاه بعضها البعض تحت هذا المسمى المزعوم الغير محدد حتى الان ولانه كذلك فان اسبابه ودوافعة تختلف من دولة الى اخرى فما يمكن ان يعنى ارهابا فى دولة ما قد لايعنى كذلك فى دولة اخرى فهناك من العوامل والتأثيرات التى تؤثر بشكل مباشر وتصنع بيئة مناسبة لظهور مايطلقون عليه هذا الوصف والاختلاف الايديولوجى اى الفكرى والدينى والعرقى والبيئى يلعب دورا كبيرا فى تحديد هذا المفهوم لذلك فلا يمكن باى حال من الاحوال ان تتفق جميع المجتمعات على معنى واحد للارهاب كما قلت سابقا مايعد ارهابا فى مجتمع ما لايعد كذلك فى مجتمع اخر…فعلى سبيل المثال نحن كمسلمون امرنا ديننا ان نعد ماستطعنا من قوة ومن رباط الخيل لترهب بها عدو الله وعدونا فهل عندما نستعمل هذا الحق نعد ارهابيين امام اصحاب الديانات الاخرى لا شك ان البعض استخدم هذا الكلام والمعنى اللفظى وحمله على غير معناه الحقيقى كنوع من العبث والتضليل واتهمنا بالفعل اننا ارهابيون والدليل على ذلك ماورد فى الاية الكريمة (واعدوا لهم مااستطعنم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) ولو كان منصفا حقا من يدعى ذلك لعرف ان كلمة ترهبون هنا تعنى ادخال الخوف والفزع فى نفوس الاعداء منا عندما نواجههم وجها لوجه فى المعارك لا ان نعتدى على الاخرين بدون وجه حق فحق الدفاع الشرعى عن النفس والمال والعرض مشروع ومباح فى جميع الاديان السماوية وعلى من يدعى خلاف ذلك فليأتى بما عنده واذا كان هؤلاء الغربيون واصحاب الديانات الاخرى سواء كانت سماوية ام غير ذلك يأخذون علينا هذا المأخذ فماذا يسمون هم مايفعلونه بالاقلية المسلمة فى بلادهم من قتل واغتصاب وسرقة اموال…بل ماذا تسمى امريكا نفسها العنصرية داخل مجتمعها مع الملونين والمسلمين الا يعد كل ذلك ارهابا بالمفهوم الذى يطلقونه علينا ..هناك امر اخر لايقل خطورة عن سابقه ويساهم بشكل كبير وفعال فى انتشار العنف والجريمة والانحلال الاخلاقى وهو انتشار الفقر والجهل والظلم الاجتماعى فماذا يعنى ان تستأثر طبقة بعينها بكل الثروة والسلطة والتعليم واخرون يعانون ايما عناء من شدة الفقر والجهل والمرض اليس هذا كفيل غفى حد ذاته ان يولد احقادا وكراهية وشعورا بالدونية ومن ثم يتولد عنه عنفا وحروبا بين هؤلاء الفقراء البائسون والاغنياء الذين استولوا على كل شىء ولم يدعوا لهم شيئا يعيشون عليه….الحقيقة ان الموضوع شرحه يطول ويحتاج الى كتب تتناول هذا الموضوع بتفصيل دقيق لكن مايعنينى هنا وحتى لااطيل عليكم انه لابد من بحث الاسباب التى تؤدى الى تولد العنف بحثا دقيقا ووضع حلول جزرية لها ليس عن طريق المجتمع الدولى بهيئاتة ومنظماتة لانهم لن يطفقوا على الاطلاق بهذا الشان فهناك دول عدة من مصلحتها بقاء الحال على ماهو عليه وعدم وضع الية موحدة يتفق عليها الجميع بشان العنف الذى يسود هذه المجتمعات وغالبيتها يتركز فى منطقة الشرق الاوسط وخاصة الدول العربية والاسلامية لذا يجب على كل دولة ان تقرر بنفسها وضع الية خاصة بها لحل المشكلات التى يتولد عنها العنف وهى فى غالبيتها مشكلتا الفقر والجهل وان تعيد توزيع الثروات بعدل وانصاف بين جميع افراد الشعب وتطور التعليم ليخلق اجيالا من العلماء والمفكرين والمثقفين الذين يعلون من قدر المجتمع وان تتداول السلطة بشكل سلمى بين جميع المؤهلين لذلك دون النظر الى وضعهم المادى مادامت تتوافر فيهم الشروط اللازمة لذلك وبما لايخل بمكانة وهيبة المنصب ايا كانولاتكون حكرا على فئة دون الاخرى……..وقتها لن نحاول ان نبحث عن معنى ومفهوم مايسمى بالارهاب………../حاتم غريب

تعليق واحد

  1. ارحب كل الترحيب بالأستاذ حاتم غريب لإنضمامه لمجلة البركان وهو أستاذ محامى ووطنى جاد وكنت أطلع على مقالاته على صفحات كثيرة فى الفيس بوك وكاها تنضح بالوطنية وهى شديدة الشراسة حبا لوطنه ودفاعا عن كيانه وإنضمامه لجريدة البركان مكسب يضاف إلى مكاسب الجريدة التى يبرز فيها اساتذة عمالقة فى الفكر والسياسة والأدب ويشمخون برؤوسهم عاليا لوطنيتهم التى يرونها تاج على الرؤوس فاهلا وسهلا ومرحبا به فى حضن الوطنية حيث تكون تجارتنا ومكاسبنا هى حب الوطن واحببت فقط أن اضيف معلومة صغيرة هى نقطة من بحر علم أستاذنا الفاضل.
    فكلمة الارهاب فى أذهان المفكرين والعسكريين ومنظمات حقوق الإنسان واضحة جدا ولا يمكن ان تكون مبهمة عند أحد ويخرج عنها من يدافع عن نفسه ومن يدافع عن وطنه ومن يضرب المتآمربن علي وطنه فى عقر دارهم ولذلك طالب العالم كله الأمم نالمتحدة بوضع تعريف للإرهاب فتمهلت رويدا ثم إختفى الطلب نهائيا وأصبح كلمة إرهاب مطاط يقال عن كل من يدافع عن وطنه ضد الولايات المتحدة وذيولها من الإتحاد الأوربى وقد كشفت الأمم المتحدة عن تبعيتها للولايات المتحدةكانها سكرتارية لها لا تتحرك إلا بإذنها ولا تصدر الا عن أمرها وصمم بوش الإبن بعدم الموافقة على عمل تعريف للإرهاب حتى يتمكن هو من البطش بالمتمردين عليه من رؤساء الدول المستضعفة فى العالمين العربى والإسلامى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى