كتاب وادباء

الاخوانفوبيا………………

الاخوانفوبيا………………

بقلم الكاتب

حاتم غريب

حاتم غريب
————
الحقيقة اننى لم أقرأ عن الاخوان المسلمين كثيرا وبما يكفى ان انصفهم عندما أكتب مدافعا عنهم ضد تلك الهجمة الشرسة التى تعرضوا لها منذ نشأتهم وأكثرها شراسة عقب ثورة يناير 2011 ثورة شعب ضد الطغاة البغاة الذين يحتلون مصر منذ ستين عاما وحتى يومنا هذا….لكن من خلال متابعتى لهم سواء عن قرب او بعد فانى اشهد الله ان هذه الجماعة ماكانت يوما تنتهج منهج العنف والارهاب كما يدعى اعدائها كذبا وزورا وبهتانا انما هى كانت دائما جماعة دعوية اجتماعية تسعى دائما لعمل الخيرات والوقوف جنبا الى جنب مع الفقراء والمساكين وذو الحاجة سواء بالمال او الكلمة الطيبة والاصلاح قدر مايستطيعوا فى وقت غابت فيه الدولة طويلا عن وضع حل لتلك المشكلات الاجتماعية الخطيرة لقد حملوا على اكتافهم هموما وحملا ثقيلا لم تسطع الدولة بكل مؤساستها وسلطاتها ومواردها تحمل هذا العبىء الثقيل .
لقد اندمجت هذه الجماعة بامكانيتها البسيطة داخل المجتمع المصرى وساهمت بشكل كبير فى مجالات عدة لعل اهمها الرعاية الاجتماعية سواء كانت تعليمية او طبية ورعاية الاسر الفقيرة وفى مجال الدعوة الدينية ساهموا بشكل كبير فى نشر الدعوة داخليا وخارجيا فهم اميل للاسلام الوسطى المعتدل الذى نحن احوج مانكون اليه الان فى ظل هذه المتغيرات الدولية التى بدأت تعادى الاسلام والمسلمين بشكل كبير عما كان عن ذى قبل بعد امتداد النفوز الصهيونى واختراقه للامة العربية عن طريق حكامه العملاء الخونة .
ان الهجمة الشرسة والحرب المعلنة على الاخوان المسلمين وان كان اساسها يأتى من الغرب الا ان اعدائها فى الداخل اشد شراسة وضراوة وحقد من اعداء الخارج هؤلاء هم العلمانيين واليساريين والليبراليين المصريين لانهم ينتهجون منهج ومنحى اخر يختلف كل الاختلاف عن نهج واخص هنا ليبرالى الغرب الذين يسعون دائما للحرية والديموقراطية وتداول السلطة والفصل بين السلطات وهى مبادىء بلا شك تتفق بعض الشىء مع مبادىء الاسلام فى ادارة حكم الدولة…..ولاينبغى ان ننسى كذلك دور الكنيسة المصرية الاشد عداءا للاخوان المسلمين ظنا منهم بانهم سوف يتعاملون معهم بمنطق الجزية لحمايتهم داخل دار الاسلام علاوة على الخوف من اتساع رقعة الاضطهاد والتهميش فى العمل السياسى والاجتماعى ولو ان الكنيسة صبرت عليهم واعطتهم الفرصة لوجدت منهم الخير كل الخير فهذه الجماعة تنتهج المنهج السنى ومادامت كذلك فانها تتعامل بالقران والسنة وقد اوصانا نبينا الكريم محمد بالنصارى خيرا وخاصة نصارى مصر وفى حديث شريف (من عادى لى ذميا فقد عادانى ) نعم وصفهم الاسلام باهل الذمة واوصانا بحسن معاملتهم ومعاشرتهم …..وهم بلا شك اى النصارى لو رجعوا الى الوراء قليلا وتمعنوا جيدا سيجدوا انفسهم انهم عاشوا منذ زمن طويل فى اضطهاد وتهميش وسوء معاملة فى ظل حكم العسكر العلمانيين ولم يجدوا من ينصفهم طوال السنين الماضية وعندما لاحت فى الافق بشائر رد اعتبارهم وحسن معاملتهم تمردوا وانقلبوا وخسروا تعاطف مسلمين كثر كانوا يكنون لهم احترام ومودة وتقدير وحسن جوار…ولن اتحدث هنا كثيرا عن دور الازهر لصدمتى الشديدة فيه وانتهاجه للعلمانية التى تعادى الاسلام وسنة التغيير الى الافضل داخل المجتمع المصرى.


اذا فالذى حدث انها كانت مؤامرة مدبرة محكمة تزعمها خونة العسكر بالاشتراك مع مرتزقة منظمات المجتمع المدنى والاعلام والاحزاب ضئيلة الحجم والفكر والتاثير داخل المجتمع..وبعض فئات من الشعب التى تتسم بالجهل والغباء وضيق الافق كل هؤلاء اجتمعوا وتداعوا على هذه الجماعة وسبقوا ذلك باعلان حرب اعلامية شرسة عليها للاساءة اليها وتشويه صورتها داخليا وخارجيا ووصفها بالعنف والارهاب ونجحوا فى ذلك ليس بسبب ضعف الاخوان المسلمين ولكن لوجود خلل فكرى وعقلى ودينى واخلاقى لدى بعض المصريين فى الداخل والخارج والذين تجابوا الى حد كبير مع هؤلاء الخونة الفاسدين المفسدين.
لقد كان من الافضل لمصر ان يحكمها هؤلاء على الاقل فى الفترة التى اعقبت الثورة فهم الفئة الوحيدة الجديرة القادرة على امساك زمام الامور فى تلك المرحلة فهم الاكثر تنظيما وعلما وخلقا ودينا وخبرة كذلك تكفيهم لنقل مصر نقلة نوعية نحو مستقبل كانت تنتظره منذ امدا بعيدا ليست مجاملة لهم لكنها الحقيقة كانوا بالفعل الاجد لقيادة سفينة الوطن وانقاذها من الغرق فى هذا التوقيت وبعد ان ظننا كل الظن ان مصر تحررت من حكم العسكر والى الابد…والان وبعد ان حدث ماحدث هل فاق هؤلاء المغيبين من غيبوبتهم وهل ادركوا حجم المصيبة والجرم الذى ساهموا فيه بشكل مباشر….هل رأوا مايحدث امام اعينهم الان من قهر وظلم وذل وفقر وحرمان وانتهاك للحرمات والاعراض والحقوق والحريات وكرامة الانسان من هؤلاء الخونة الذين احتلوا مصر من جديد ليدخلوها فى عصر الظلم والظلمات مرة اخرى…الا يشعر هؤلاء بالندم وخيبة الامل خاصة هؤلاء الفقراء الذين صدمت فى بعضهم عندما علمت بوقوفهم مع الخونة المرتزقة بعد ان ضحكوا عليهم ووعدوهم بوعود كاذبة ..ماهو موقفهم الان وهم يعانون اشد معاناة من الفقر والحاجة والمرض فى ظل حكم هؤلاء اللصوص الفسدة المفسدين فى الارض…..هل فاق كل من شارك فى هذه الجريمة الشنعاء وادرك قيمة وحقيقة الاخوان المسلمين مثال الخلق والشرف والامانة والعلم وانهم كانوا يسعون لانشاء مصر جديدة خالية من الفساد والمفسدين والخونة المجرمين من العسكر واتباعهم وان خلوا المجتمع منهم الان يشكل خطرا كبيرا على احداث توازن داخل المجتمع بعد ظهور لهيمنة الكنيسه ونشر افكارها ومعتقداتها ونشر النصرانية داخل المجتمع وارسال بعثات تبشيرية الى الدول المجاورة على الاخص ليبيا.
هل بعد كل ذلك مازلتم تعتقدون ايها السفهاء مغيبى العقل والضمير والفكر والاخلاق والدين انكم كنتم على حق فى اعتقادكم بان جماعة الاخوان المسلمين جماعة ارهابية يجب محاربتها والقضاء عليها الم تثبت لكم الايام والاحداث الجارية كذب هذا الادعاء ومخالفته للحقيقة والواقع..احتكموا الى ضمائركم وعقولكم لعل الله يهدبكم سبل الرشاد………ان الله لايهدى كيد الخائنين.

……/حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى