آخر الأخبارتقارير وملفات

الإمارات…..دقت ساعة الإنهيار!!

بقلم الناقد والمحلل السياسى

شوقى محمود

فيينا – النمسا

الخميس 23 يناير 2020

فتش عن الأيادي الخفية التي تحيك المؤامرات والاضطرابات في بلاد المسلمين، ستجد الإمارات… فهي الراعي للانقلاب العسكري في مصر، وهي المحرك للحروب الأهلية في ليبيا واليمن، وهي الداعم للثورات المضادة في بلاد الربيع العربي، وهي المساند للجماعات الانفصالية الكردية لتكون خنجراً مسموماً في خصر تركيا!!
والإمارات ممول غزو مالي واحتلالها من قبل فرنسا!!
ولكن الإمارات تعاني من أمراض مستعصية تؤشر إلي أن ساعة الانهيار الشامل قد دقت بالفعل!!

شواهد الانهيار

تجمعت عدة شواهد تؤكد هذا الانهيار المرتقب.. منها:

1: نظام ديكتاتوري يحكم بالحديد والنار!!

رصد تقرير منظمة “فرونت لاين ديفندرس
Front Line Defenders ” انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في الإمارات، ورفعت بشأنها تقريراً إلى الأمم المتحدة، واحتوي التقرير الصادر في 17 يوليو 2017 علي العديد من انتهاكات حقوق الإنسان، شملت الاختفاء القسري والاعتقال التعسفي والتعذيب الممنهج والمحاكمات الجائرة وحظر السفر والتصنت والفصل من العمل.

وسلط التقرير علي نموذج من القوانين الجائرة وخاصة ماورد في المادة 176 من القانون الجنائي وتقضي بالسجن 5 سنوات “لكل من يهين علنا رئيس الدولة أو علمها أو الشعار الوطني”، وتوسعت المادة لتشمل نائب الرئيس وأعضاء المجلس الأعلى للاتحاد وسلطات الدولة الأخرى!!

كما أصدرت الإمارات عام 2014 قانوناً جديداً لـ “مكافحة الإرهاب” يمنح السلطات صلاحيات واسعة لمحاكمة المعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان، من خلال التعريف المبهم للإرهاب، والذي يصف الأنشطة السلمية والمشروعة بأنها إرهابية، كما يمكن الحكم بالسجن لفترات طويلة أو حتى الموت ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، ويعد الاحتجاج السلمي بأنه “استعداء للدولة” والذي يعتبره القانون نشاطاً إرهابياً!!

عقوبة التعاطف مع قطر!!

أصدر النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي بياناً في 7 يونيه 2017 حذَّر فيه من التعاطف مع قطر، ملوحاً بعقوبة السجن من 3 إلى 15 سنة، وغرامة لا تقل عن 500 ألف درهم (نحو 137 ألف دولار)!!
وجاء في البيان: “النائب العام يحذر من أي مشاركات قولاً أو كتابة على مواقع التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة أخرى تحمل أي تعاطف مع دولة قطر، أو اعتراضاً على موقف الإمارات والدول الأخرى التي اتخذت مواقف حازمة ضد حكومة قطر”!!

2: ضياع الهوية!!

هوية الأمة تنبع من دينها ولغتها، ولكن دولة الإمارات أصبحت بلا هوية.. بعد أن أصبح عدد الجنسيات الأجنبية التي تعيش في الإمارات أكثر من 200 جنسية، تمثل أكثر من 150 قومية مع 100 لغة، وأديان لا حصر لها!!

> الأديان: المسلمون السنة في الإمارات لا يزيد نسبتهم عن 40% من عدد السكان، في حين يمثل الهندوس 25% والشيعة 15% والنصاري 10%، والبوذيين 5%، وأديان أخري (سيخ، دروز، قاديانية، إسماعيلية، بهائية، بهرة، يهود) 5%.
وعن الحريات الدينية في الإمارات فهي مكفولة لكافة الطوائف، ولكن يستثني فقط المسلمين السنة الذين يتعرضون للكبت وتكميم الأفواه والملاحقات الأمنية!!

> اللغات: تراجع استخدام اللغة العربية، لتكون في المرتبة الرابعة بين اللغات العشر الأكثر استخداماً، علما بأن المادة السابعة من الدستور الإماراتي تنص على عروبة الدولة وأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية، إلا أن الواقع الإماراتي يشير إلى ان اللغة الإنجليزية هي اللغة الأولى والأكثر شيوعاً، خاصة في الدوائر الحكومية والجامعات والمستشفيات!!
كما تزاحم اللغة العربية لغات أخري هي: الهندية والملايوية والأردية والباشتو والفارسية والصومالية والروسية والتاجالوجية والنيبالية والبنجالية والتامبيلية وماندارين الصينية!!

3: خلل التركيبة السكانية

بلغ عدد السكان عام 2017 وفقاً لهيئة الإحصاء الإماراتية 9.304.277 نسمة، منهم 947.997 نسمة إماراتياً فقط من مجموع عدد السكان، في حين بلغ تعداد الوافدين 7.316.073 نسمة.. وبحسب “كتاب حقائق العالم” الصادر عن المخابرات الأمريكية المركزية CIA فإن عدد سكان الإمارات في يوليو 2018 بلغ 9.701.315 نسمة، ونسبة الوافدين هي: (إماراتيون 10.1%، هنود 38.2%، مصريون 10.2%، بنجلادشيون 9.5%، باكستانيون 9.4%، فلبينيون 6.1%، إيرانيون 5.1%، جنسيات أخري 11.4%).

4: دبي ملاذ لغسيل الأموال والمخدرات

أصدر “مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة” بواشنطن Center for Advanced Defense Studies في 12 يونيه 2018 تقريراً جاء فيه أن : “إمارة دبي أصبحت ملاذاً آمناً لغسيل أموال أمراء الحروب وممولي الإرهاب ومهربي المخدرات”!!

5: دبي مدينة أشباح!!

لم تستطع الإمارات من توظيف إمكانياتها المالية الضخمة وتوافر أهم وسيلة للطاقة للنهوض باقتصادها، بل اعتمدت علي تصدير النفط والنشاط الخدمي من خلال السياحة والعقارات وتقديم الخدمات للسفن، مما يجعل اقتصادها يتعثر مع تقلبات الأسواق، سواء كان بسبب انخفاض أسعار النفط أو الأزمات السياسية والاقتصادية… وهذا ماحدث مع دبي عام 2018، فقد تحولت الإمارة الصاخبة إلي مدينة أشباح بعد أن أغلقت “مدينة الجميرا” أبوابها وكذلك أسواق “برجمان ووافي”
ومطاعم “ليفت بانك، وأبراج الإمارات، ولانسي بلازا، ومطاعم سوق البحر والمخازن.
وأسواق “برجمان، ووافي، والغرير، وأرابيان سنتر، وصنست، ودبي مول، ومدينة فيستيفالز”، وكذلك “أسوق الذهب في ديرة ومخازن بور دبي”.. وأيضاً إغلاق “فنادق سافوي كريست، وبانوراما، وجورماند، ورمادا، وريشموند، وفندق شاطئ الجميرا”.
كما أغلقت حدائق “دبي المعجزة، ودبي سفاري، وبوليوود”.
والسبب وراء ذلك الإنهيار تعرض بورصة “سوق دبي المالي” لخسائر فادحة بلغت 54.3 مليار درهم (14.8 مليار دولار) وهوت البورصة أكثر من 25.5% من قيمتها!!

انهيار سوق العقارات

بدأ انهيار سوق العقارات بسبب شيك بدون رصيد من شركة “أبراج كابيتال” قيمته حوالي177 مليون درهم (48 مليون دولار)، وهذا أمر شائع في سوق العقارات حيث تحصل شركة البناء علي حقوقها بعد الانتهاء من أعمالها وخلال فترة البناء تستخدم الشركة الشيكات لضمان حقوق الموردين!!
ولكن أزمة شيك “أبراج كابيتال” كشف عن هشاشة النظام المالي لدولة الإمارات، مما أدي إلي إرجاع 1.2 مليون شيك بقيمة 26 ملياردرهم (7 مليار دولار) طالب أصحابها المدينين بدفع ديونهم نقداً، وبالتالي أثرت أزمة الشيكات المرتجعة علي سوق العقارات بشكل حاد، فالعقار الذي كان يباع بـ2300 درهم للقدم المربع (626 دولارا)، أصبح يباع بأقل من 600 درهم (163 دولارا).

6: صراع شرس بين أبوظبي ودبي!!

تتكون دولة الإمارات من 7 إمارات هي (أبوطبي ودبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة)… ولكن الإمارات الخمسة الأخيرة مهمشة ولا وزن لهم، ويتقاسم السلطة والمال فقط آل نهيان (أبوظبي)، وآل مكتوم (دبي)… ولكن حدة الصراع بين الإمارتين اتخذ أشكالاً غير مألوفة!!

> بورصتين لدولة واحدة!!

البورصة هي المؤشر لإقتصاد أي دولة، ففي أمريكا المؤشر هو “بورصة وول ستريت”، وفي ألمانيا “بورصة فرانكفورت”، وفي بريطانيا “بورصة لندن”، وفي اليابان “بورصة طوكيو”، وفي الصين “بورصة شنجهاي”، وفي تركيا “بورصة إسطنبول”…الخ

أما في الإمارات فيوجد بورصتين متنافستين هما “سوق أبوظبي للأوراق المالية”، و”سوق دبي المالي”!!

> “الإمارات” و “الاتحاد” شركتي طيران حكومتين متنافستين!!

1: طيران الإمارات: تتخذ من مطار دبي الدولي مقراً لها ومركزاً لعملياتها، وتتبع مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية.
2: طيران الاتحاد: تمتلكها حكومة أبوظبي بالكامل، ويقع مقرها الرئيسي ومركز عملياتها بمطار أبوظبي الدولي.

> التنافس لإنفاق الملايين علي الفرق الرياضية الأوروبية!!

تتحمل الخزينة العامة الإماراتية مئات الملايين من الدولارات سنوياً للدعاية لشركتي “الإمارات” و”الإتحاد”، من خلال صفقات مع كبري أندية كرة القدم الأوروبية لطبع اسم الشركتين علي قمصان اللاعبين، ومنها:
– “طيران الإمارات” الراعي لكل من:
* فريق “ريال مدريد” الإسباني بقيمة 39 مليون دولار للموسم الواحد، ولمدة 5 سنوات بدأ عام 2013.
* الفريق الإنجليزي “أرسنال” بقيمة 50 مليون دولار للموسم الواحد، لمدة 5 مواسم بدأ عام 2013.
* الفريق الإيطالي “ميلان” بقيمة 16 مليون دولار للموسم الواحد ولمدة 5 مواسم بدأ عام 2011.
* بالإضافة إلي أندية “أوليمبياكوس” اليوناني، و”هامبورج” الألماني، و”بنفيكا” البرتغالي
* كما ترعي “طيران الإمارات” مسابقة اليخوت بأمريكا.

* الفريق الإنجليزي “ما نشيستر سيتي” الراعي “طيران الإتحاد” بقيمة 67 مليون دولار للموسم الواحد ولمدة 10 مواسم بدأ عام 2012.

* استاد نادي “أرسنال” أصبح اسمه “الإمارات” بصفقة مع “طيران الإمارات” بلغت 100 مليون جنية إسترليني ولمدة 15 عاماً بدأت موسم 2006/2007.

* صفقة أخري بين “طيران الإمارات” والاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لتغيير إسم بطولة “كأس الاتحاد الإنجليزي” إلي اسم “كأس طيران الإمارات الاتحاد الإنجليزي” لمدة 3 سنوات بدأت عام 2015.

منصور بن زايد مالك نادي مانشستر سيتي!!

منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء الإماراتي اشتري نادي “ما نشيستر سيتي” عام 2008 من التايلاندي تاكسين شيناواتو، ولا تعرف قيمة الصفقة بالضبط، ولكن ابن زايد دفع مليار أيرو إضافية لتدعيم النادي بلاعبين جدد!!)

7: الإمارات مطمع لإيران والهند!!

يقدر احتياطي النفط الإماراتي بنحو 92 مليار برميل أي 7% من الاحتياطي العالمي. كما أن ميناء جبل علي بدبي يعتبر نقطة هامة لخدمات السفن القادمة من جنوب شرق أسيا ومن أوروبا، كذلك تعتبر دبي مقصد سياحي عالمي وخاصة منتجع أتلانتس، وتمثل السياحة للإمارات مصدر دخل رئيسي، حيث تستقبل ما بين 11 – 12 مليون سائح سنويا!!
ولهذا فإن ثروة الإمارات وموقعها بالإضافة إلي خلل التركيبة السكانية يجعلها فريسة للمطامع الخارجية وخاصة من إيران والهند!!
وسبق لإيران احتلال 3 جزر إماراتية (أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى) عام 1971 وتقع الجزر بمضيق هرمز عند مدخل الخليج العربي، واعتبرتها إيرانية، ورفضت التحكيم لدي محكمة العدل الدولية!!
ولهذا التهديد الإيراني يظل قائماً، من خلال استغلال جاليتها الكبيرة لزرع القلاقل والفوضي داخل الإمارات!!

أما الهند فيبلغ حجم التبادل التجاري بينها وبين الإمارات 60 مليار دولار سنوياً، وأهم ما تستورده الهند من الإمارات هو النفط، (رابع أكبر مستهلك للطاقة في العالم بعد الولايات المتحدة والصين وروسيا)، ولهذا فإن التدخل العسكري الهندي وارد بحجة الحفاظ علي حقوق جاليتها التي تفوق شعب الإمارات!! وفي نفس الوقت توفير احتياجاتها من النفط بالمجان بدلاً من شرائه!!

8: الحماية العسكرية الغربية ملاذ الإمارات

تمثل الحماية العسكرية الأمريكية والبريطانية للإمارات خط الدفاع الأول الذي يحول دون المطامع الإيرانية والهندية، فالقواعد العسكرية الأمريكية والبريطانية منتشرة في مياه الخليج وعلي أراضي الدول النفطية الست (السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وعُمان) لحمايتها من أي مخاطر خارجية أو داخلية!!

ثمن الحماية!!

الغرب لا يقدم شيء بالمجان، ولهذا فإن الحماية العسكرية للإمارات لها أثمان باهظة، تتمثل في الأتي:

• صفقات أسلحة ضخمة

رغم عدم حاجة الإمارات لشراء أي أسلحة بسبب اعتمادها الكلي علي الحماية البريطانية والأمريكية في أمنها واستقرارها.
ومع ذلك تستورد الإمارات أسلحة ضخمة سنوياً تفوق طاقاتها وإمكانياتها البشرية!!
ولكن حكام الإمارات لا يملكون من أمرهم شيئاً، ولا يستطيعون رفض مايُملي عليهم!! ولهذا يكون مصير هذه الأسلحة في النهاية مخازن الخردة!!
وبحسب تقرير صادر من “معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام”
The Stockholm International Peace Research Institute
بعنوان: “الإمارات رابع أكبر مستورد للأسلحة في العالم”
Search for UAE is world’s fourth largest importer of arms
جاء فيه: “احتلت الإمارات المرتبة الرابعة للدول الأكثر استيراداً للأسلحة في العالم وهي الهند والسعودية والصين والإمارات وباكستان، واستحوذت تلك الدول على 33% من واردات السلاح في العالم”.
وكشف التقرير أن الإمارات ستبقى مستورداً رئيسياً للسلاح في السنوات القادمة، حيث تقدمت بطلبات شراء لأسلحة جديدة!!
من أمريكا: 4 أنظمة صواريخ باتريوت أرض-3، و6 طائرات نقل من طرازC17
و4 طائرات حربية من طرازUH-60M، و40 مروحية من طراز UH-60M
و20 قاذفة صواريخ متعددة.
من فرنسا: 4 طائرات حربية من طراز Baynunah
و3 طائرات ناقلة من طراز MR-T
ومن روسيا: 50 نظام للدفاع الجوي

* استثمارات في الغرب

للإمارات استثمارات ضخمة في أمريكا ومعظم دول الاتحاد الأوروبي، حيث تبلغ استثماراتها في بريطانيا حوالي 70 مليار دولار.. وكذلك مشاريع عملاقة في نيويورك ولوس أنجلوس، بالإضافة إلي شراء سندات الخزانة الأمريكية بقيمة 39.9 مليار دولار!!

الخاتمة

الظلم والطغيان والحرب علي الإسلام وأهله، وموالاة أعداء الله، والكفر بأنعم الله… لابد أن يكون عاقبة كل ذلك وخيمة، كما قال تعالي:
(وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ)

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى