منوعات

الإغماء.. ما أسبابه، وكيف يمكنك التعامل معه؟ هذا كل ما قد ترغب في معرفته

تنهض من جلوسك فجأة أو ترى مشهداً مروّعاً من الدماء، فتشعر بالدوار، وقد يكون مصحوباً بألم في المعدة، وتتصبب عرقاً، ثم تصبح الرؤية ضبابية، وتشعر برنين في الأذن، يتبعها السقوط على الأرض، هذا هو الإغماء.

ولكن ما أسباب الإغماء، وكيف يمكنك التعامل معه وتجنب حدوثه؟

الإغماء هو فقدان الوعي المفاجئ والمؤقت، ويحدث عادةً بسبب نقص الأوكسجين الواصل إلى المخ.

وعادةً ما يكون الإغماء حالة ليست بخطيرة، ومع ذلك، في بعض الأحيان يمكن أن تشير إلى مشكلة صحية خطيرة، ولذا يجب التعامل مع كل حالات الإغماء على أنها حالة طبية طارئة ينبغي معرفة سببها، خاصةً في الحالات التالية:

– إذا تكررت حالات الإغماء

– إذا كنت مصاباً بداء السكري

– إذا كنت مصاباً بأحد أمراض القلب

– إذا لاحظت عدم انتظام دقات القلب، أو وجود ألم في الصدر

– إذا فقدت التحكم في المثانة أو الأمعاء

– إذا استمر الإغماء لبضع دقائق قبل استعادة الوعي

– إذا حدثت أول حالة إغماء بعد سن الأربعين، فقد تكون علامة على وجود مشكلة خطيرة

عادة ما ينتج الإغماء عن نقص الأوكسجين في المخ، نتيجة حدوث مشاكل في الرئتين، أو الدورة الدموية، أو التسمم بأول أكسيد الكربون.

فيكون الإغماء آلية البقاء على قيد الحياة، فإذا انخفضت مستويات الدم والأوكسجين في المخ بشكل كبير، يبدأ الجسم على الفور في إغلاق الأجزاء غير الحيوية لتوجيه الموارد إلى الأعضاء الحيوية.

عندما يكتشف الدماغ مستويات أقل من الأوكسجين، يتسارع التنفس لزيادة المستويات. فيزداد معدل ضربات القلب أيضاً، بحيث يصل المزيد من الأوكسجين إلى المخ. هذا يقلل من ضغط الدم في أجزاء أخرى من الجسم. ثم يتلقى الدماغ دماً إضافياً على حساب مناطق أخرى من الجسم.

قد يؤدي فرط التنفس بالإضافة إلى انخفاض ضغط الدم إلى فقدان الوعي على المدى القصير وإضعاف العضلات والإغماء.

غالباً ما يحدث انخفاض تدفق الدم إلى المخ بسبب مشكلة مؤقتة في جزء الجهاز العصبي الذي ينظم وظائف الجسم التلقائية، بما في ذلك نبضات القلب وضغط الدم.

وهناك العديد من الأسباب المختلفة الكامنة التي تسبب إغماء الأشخاص، وتختلف حسب نوع الإغماء:

تسمى كذلك نوبة وعائية مبهمة، وتحدث بسبب خلل قصير الأجل في الجهاز العصبي المستقل المتحكم في وظائف الجسم التلقائية بما في ذلك معدل ضربات القلب، والهضم، ومعدل التنفس.

يؤدي انخفاض ضغط الدم إلى انخفاض معدل ضربات القلب والنبض وانخفاض ضغط الدم، فينقطع الدم والأوكسجين مؤقتاً عن المخ.

هناك عدد من العوامل المحتملة التي تسبب إغماء القلب العصبي ومنها رؤية الدم أو صورة مروعة، أو التعرّض المفاجئ لمشهد مؤذٍ، أو العرض لمفاجئة عاطفية، وتلقي الأخبار المأساوية، وكذلك الإحراج الشديد. 

وقد يؤدي الوقوف طويلاً دون حراك، أو المكوث لفترة طويلة في جو حار إلى التعرض لإغماء القلب العصبي.

هو نوع من الإغماء الوعائي العصبي له محفزات جسدية وليست عاطفية أو عقلية أو مجردة. وشمل المحفزات الأنشطة البدنية الشاقة أو هبوط ضغط الدم الانتصابي الذي يحدث نتيجة الوقوف بسرعة بعد وضعية الجلوس أو الاستلقاء.

تقوم الجاذبية بسحب الدم إلى الساقين، ما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم في أماكن أخرى من الجسم. يتفاعل الجهاز العصبي مع هذا عن طريق زيادة نبضات القلب وتضييق الأوعية الدموية، ما يحافظ على مستوى ضغط الدم.

ولكن، إن وجد ما يمنع حدوث تلك العملية، فسيحدث نقص إمدادات الدم والأوكسجين للدماغ، وينخفض ضغط الدم، ويحدث الإغماء. وتشمل تلك الموانع انخفاض مستوى السوائل في الجسم، وعدم انضباط مستوى السكر في الدم. كذلك يؤثر تناول بعض الأدوية مثل مدرات البول والعقاقير الخافضة لضغط الدم.

كذلك المصابين بمتلازمة الجيوب الأنفية السباتية يعانون من الإغماء المهني، فالشريان السباتي هو الشريان الرئيسي الذي يوفر الدم للدماغ. عندما يكون هناك ضغط على الجيوب الأنفية السباتية، في الشريان السباتي، يمكن أن يسبب الإغماء.

قد تؤدي مشكلة القلب الأساسية إلى تقليل تدفق الدم والأوكسجين إلى المخ. ويحدث هذا في حالة عدم انتظام ضربات القلب، وانسداد صمامات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وحدوث نوبة قلبية.

الحالات التي قد تسبب أنماطاً غير عادية من التحفيز لأعصاب معينة، وتشمل الإغماء أثناء التبول أو بعده، والألم العصبي البلعومي (الإغماء الناجم عن التهاب وألم في عصب معين في الفم)، وإغماء السعال (الإغماء بعد السعال الشديد)، وإغماء التمدد وهو الإغماء الذي يحدث عندما تمتد الرقبة والذراعين.

إذا كنت تشعر بقلق شديد أو بالذعر وتتنفس بسرعة كبيرة، فقد تشعر بالإغماء من فرط التنفس؛ أي تنفس الكثير من الأوكسجين والتخلص من الكثير من ثاني أكسيد الكربون بسرعة كبيرة.

فقدان الوعي هو أهم أعراض الإغماء، عادة ما يحدث دون مقدمات، ولكن يعاني بعض الأشخاص من علامات تحذيرية تسبق الإغماء مثل الشعور بثقل في الساقين، وعدم وضوح الرؤية، والدوار، والارتباك، والشعور بالحرارة، والتعرق، والغثيان، وشحوب الوجه، وضعف النبض.

للمساعدة في منع المزيد من نوبات الإغماء، يجب محاولة تجنب المحفزات، مثل فترات طويلة من الوقوف، والجفاف، وقضاء الكثير من الوقت في البيئات الحارة.

أما إذا كان مشهد الحقن أو الدم هو ما يجعلك تشعر بالإغماء، فيجب عليه إخبار الطبيب أو الممرض قبل الخضوع لإجراءات طبية قد تتضمن ذلك. يمكن للطبيب أو الممرضة التأكد من أنك في وضع آمن، مثل الاستلقاء، قبل بدء الإجراء.

إذا كنت تشعر بأنك على وشك الإغماء، فاستلقِ، وضع رأسك في مستوى أدنى من قدميك لتسهل وصول الدم إلى الدماغ. وإن لم يكن في الإمكان الاستلقاء، فاجلس وضع رأسك بين ركبتيك. كذلك يمكنك تقليص عضلات ذراعيك وساقيك للمساعدة في نقل الدم إلى الدماغ. 

إذا لاحظ شخص ما أن شخصاً ما أغمي عليه أو أنه على وشك الإغماء، فيمكنه التدخل بالطرق التالية:

– اجعله يستلقي على ظهره.

– إذا كان الشخص يتنفس، فارفع قدميه على وسادة بارتفاع 30 سم لتكون في مستوى أعلى من القلب، لاستعادة تدفق الدم إلى المخ.

– حاول نزع الأحزمة، والأربطة، وغيرها من الأشياء المقيدة.

– عندما يستعيد الشخص وعيه، لا تدعه ينهض بسرعة كبيرة.

– إذا ظل الشخص فاقداً للوعي لأكثر من دقيقة، فحاول ضبطه على وضع الإفاقة (استلقاء جانبي يكون فيه مجرى التنفس مفتوحاً ما قد يساعد على الإفاقة).

– إذا كان الشخص لا يتنفس، فتحقق من فتح مجرى الهواء، وإن لم يتنفس، فابدأ بالإنعاش القلبي الرئوي، واطلب المساعدة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى