الأمن اللبناني يتصدى لمناهضين ضد الحراك وسط بيروت.. وباريس توقف المساعدات الدولية

فرضت القوات الأمنية اللبنانية طوقاً أمنياً حول وسط العاصمة بيروت، لمنع عشرات المناهضين للحراك الشعبي من الوصول إلى ساحتي رياض الصلح والشهداء والاشتباك مع ناشطين في الحراك، في الوقت الذي أعلنت فيه فرنسا أن المجتمع الدولي يرهن أي مساعدة مالية للبنان بتشكيل حكومة إصلاحية.

إذ استخدمت قوات مكافحة الشغب قنابل الغاز المدمع لتفريق المناهضين للحراك من المنتمين لحركة «أمل» حليفة «حزب الله» قبل وصولهم إلى ساحتي رياض الصلح والشهداء بالحجارة، حيث يرشقون خيام المتظاهرين بالحجارة.

كما أغلقت قوات الأمن جسر الرينغ في محيط وسط بيروت بالحواجز الحديدية، وفق ما نقلته شبكة «الجزيرة نت»، وذلك بعد إعادة فتح طرق فرعية كان المحتجون قد أغلقوها في محافظتي الشمال والبقاع، احتجاجاً على تأجيل الرئاسة اللبنانية الاستشارات البرلمانية لتسمية رئيس للحكومة.

فيما أوقف الجيش 4 أشخاص لإحراقهم إطارات في مدينة جونيه شمال بيروت لمحاولة قطع الطريق، ليدعو أهالي الموقوفين ونشطاء لقطعه رفضاً للتوقيف الأمني، كما اعتصم مواطنون في شمالي البلاد للمطالبة بإقالة رئيس بلدية الميناء، بعدما حمّلوه مسؤولية مقتل شخصين إثر سقوط سقف أحد المباني القديمة في المدينة.

كذلك اعتصم العشرات أمام السفارة الفرنسية في بيروت لمطالبة الحكومة الفرنسية بتجميد دفع أي أموال للبنان حتى يتم تشكيل ما وصفوها بحكومة خبراء شرفاء، بالتزامن مع اجتماع عقدته مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، الأربعاء 11 ديسمبر/كانون الأول، في باريس لبحث التطورات المرتبطة بتشكيل الحكومة والاحتجاجات المستمرة منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2019.

وبعد ساعات، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الأربعاء 11 ديسمبر/كانون الثاني، أن المجتمع الدولي يرهن أي مساعدة مالية للبنان بتشكيل حكومة إصلاحية، وذلك في ختام اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان، الذي ترأسته فرنسا بالتشارك مع الأمم المتحدة بحضور كل من: الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، وحكومات الصين وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة.

فيما أكد لودريان أن المعيار الوحيد لمساعدة لبنان مالياً يجب أن يكون فاعلية هذه الحكومة على صعيد الإصلاحات التي ينتظرها الشعب. وتابع: «وحده هذا النهج سيتيح لجميع المشاركين في هذا الاجتماع وسواهم أن يقوموا بتعبئة ليقدموا إلى لبنان كل الدعم الذي يحتاج إليه».

مؤخراً، طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال في لبنان سعد الحريري، مساعدة مالية طارئة من دول «شقيقة وصديقة» عدة مثل فرنسا والسعودية والولايات المتحدة وروسيا وتركيا والصين ومصر، لكن المجتمع الدولي اشترط منح المساعدة المالية للبنان بتنفيذ الإصلاحات، في وقت تستفحل الأزمة الاقتصادية.

وقد أجبرت احتجاجات شعبية متواصلة الحريري على تقديم استقالة حكومته، في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2019، ويطالب المحتجون بحكومة تكنوقراط (اختصاصيين) بعيداً عن القوى السياسية.

في وقت سابق الأربعاء دعا الحريري، إلى الإسراع بتشكيل حكومة اختصاصيين للخروج من الأزمة الراهنة.

وبعد أن كان رجل الأعمال سمير الخطيب الأكثر حظاً لتشكيل الحكومة المقبلة، أعلن الأحد، اعتذاره، وقال إن مشاورات داخل الطائفة السُّنية توافقت على تسمية الحريري لتشكيل الحكومة.

بعدها بساعات، أعلنت الرئاسة تأجيل المشاورات النيابية الملزمة لتسمية رئيس وزراء، بعد أن كانت مقررة الإثنين الماضي، وذلك بناءً على «طلب معظم الكتل النيابية، وإفساحاً في المجال أمام المزيد من المشاورات والاتصالات»، وفق الرئاسة.

وقد أعاد التوافق على الحريري داخل الطائفة السُّنية عملية تشكيل الحكومة إلى المربع الأول؛ إذ اعتذر الحريري، في وقت سابق، عن عدم ترشحه لتشكيلها؛ لإصراره على تأليف حكومة تكنوقراط، استجابة للمحتجين.

لكن أطرافاً أخرى، بينها الرئيس عون، والتيار الوطني الحر، الذي يتزعمه، و «حزب الله»، وحركة «أمل»، ترغب بتشكيل حكومة هجينة من سياسيين واختصاصيين، وهو ما ينذر بمزيد من الاحتجاجات.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى