أم الأبطالاخبار المنظمةالأرشيف

الأليات الأمريكية ترابط أمام دارنا وتتم معالجة الجنرال المصاب بداخلها “الحلقة الثالثة”

بقلم الإعلامية الفاضلة 
أم الأبطال
عضو منظمة “إعلاميون حول العالم”
[20.11., 21:15]
طلبت من من ولدي الكبير البالغ من العمر آنذاك 6 أعوام ان يسحب احد كراسي الحديقة إلى السياج الخلفي للمنزل حتى نتمكن من التسلق والهروب عن طريق بيت الجيران فتمكن  احمد من ايصال الكرسي بهدوء وذكاء بحيث لا ينتبه الامريكي المرابط أعلى المدرعة لأن سياج حديقة المنزل كان غير مرتفع
فتسللت وصغاري إلى سياج الجيران فكان احمد يساعدني برفع إخوته ونجحنا بالتسلق ونزلنا في بيت الجيران أصيب الجميع بكدمات وكنت احمل ولدي الصغير البالغ من العمر 2عام والوسط 3 اعوام والأكبر 4 اعوام فاستخدمت هاتف الجيران وطلبت من اهلي المساعدة الفورية كون جرحي ينزف ولا استطيع الوصول إلى المستشفى كونه سيتم إلقاء القبض علي فحددت لهم نقطة دالة بعيدة عن بيتي ثم اتت امي واحد اخوتي بسيارة بينما شاهدت ابي واخي الآخر على مفترق احد الطرق فعلمت من امي ان اهلي توزعوا على مفارق الطرق الموصلة إلى بيتنا لتنبيه زوجي من الخطر الذي ينتضره من قوات الاحتلال فوصلت بيت اهلي ودخل زوجي بعدي بقليل وبدأ بتضميدي كان طفلي الصغير يبكي ولا يرضى ان يتركني الكل حاول معه لكن دون جدوى كان يضمتي بقوة ودمعته في المقلتين كاللؤلؤة على الخدين وشفتاه تختلج ويشير بإصبعه الصغير الى رأسي قائلا (ماما واوا .. ماما واوا ..ماما واوا)
واذا بردة فعل هستيرية .
فضربت يده الصغيرة بلطف وبدأت برفعه الى الاعلى وكلمته باللهجة العراقية العامية

(
اني الحرة العراقية اني ام احمد مصلاوية
اني حرة وجدي حسين
اني بنت الرافدين
ضربت الامريكي بوكسين
خليتو ما يندل دربو
وما يعرف الباب منين
فجعلتها اهزوجة فأخذ يضحك ونردد سوية
اردته ان لاينكسر واغرس في ذاكرته مشهد طعني للجنرال لا العكس


ترجمة الأهزوجة لمن لا يعرف اللهجة العراقية (انا الحرة العراقية انا من مدينة الموصل وسليلة الاطهار انا بنت دجلة والفرات لكمت الامريكي لكمتين جعلته يتيه الدرب ولا يبصر الباب )
استمرت المداهمات والبحث عني وعن زوجي 5اشهر ونحن نتنقل بين دور الاصدقاء والاقارب اعيانا التعب فذهبنا لبيت اهلي فما ان مكثنا عدة أيام حتى طرق الباب بعد منتصف الليل واذا بشخص يبلغ اخي ان الامريكان دقائق ويصلوا منزلكم باحثين عن اختك وزوجها .
كنا نائمون في الطابق العلوي لمنزل اهلي والجو بارد جدا فتح اخي الباب بقوة وحمل احد الاطفال ويقول هيا اسرعوا الامريكان في الطريق وطيران كثيف يحلق في الأجواء فتسلقنا منزل الجيران بظهر بيت اهلي وهربنا سيرا على الاقدام لانه بعد منتصف الليل منع التجوال
والدوريات تملأ معظم الشوارع فسرنا بحذر ومشينا 4ساعات حتى وصلنا بيت عمي فعند وصولنا كنا قد تجمدنا تماما وفقدنا الشعور باطرافنا والدماء تقطر من اقدامنا لاننا كنا حفاة
فأصبح بقاءنا في وطننا شبه مستحيل
كنا لا نمتلك جواز سفر لاننا لم نفكر يوما بمغادرة الوطن
استلم زمام الأمور مجلس الحكم الانتقالي فعلمنا بمبادرة احد النشطاء باستخراج وثيقة سفر مؤقتة للمرضى الذين يحتاجون علاج خارج القطر واغلبهم من جرحى الحروب فسارعت متنكرة بالوصول إليه وتزويده بتقارير طبية حتى يتم ادراجي مع المرضى للحصول على الوثيقة كان التنسيق عالي وتمت العملية بنجاح وزوجي مرافق لي كان عدد المرضى كبير وجاء يوم السفر فتركت اولادي عند امي
كانت 5سيارات للنقل العام مخصصة لنقل المرضى إلى سوريا والامريكان يحيطوا بالسيارات من جانب كيف لنا أن نمر دون التفتيش كنا نقرأ ما تيسر من الذكر الحكيم والادعية وبفضل الله تعالى انشغلوا بمرضى غيرنا واسرعنا واغتنمنا الفرصة ونجحنا
هههههههههه ههههههههههه
اذكركم اننا كنا قد ابرمنا اتفاقا ان تعتادوا على ضحكاتي الزائفة
فكنا نسير بموكب كبير تتقدم الموكب دراجات نارية والامريكان يحيطون بنا من كل جانب ولافتات
ليظهروا للعالم انهم يتعاملون بانسانية لمجرد انهم استخرجوا وثيقة سفر للجرحى اللذين هم سبب مأساتهم
والطرافة ان موكبهم يحمل اكبر المطلوبين لهم (انا وزوجي)
ورافقونا إلى منفذ حدودي اسمه اليعربية
وبفضل الله تعالى وصلنا الشام ثم توجهنا احدى المحافظات السورية ثم عدت وحدي بترتيب لاتمكن من استخراج وثائق سفر لاطفالي فمكثت 3 اشهر وبفضل الله وصلنا إلى زوجي
في احد الايام كان الاطفال يلعبون واذا بالاوسط يصرخ ويحمل بيده شرشف ويأتي الينا ويقوم بتغطيتي انا ووالده ويبكي ويقول بابا بابا الامريكان عرفوا مكاننا
فاستغربنا لتصرف الطفل البالغ من العمر 4اعوام آنذاك واذا بسيارة عسكرية سورية تقف أمام المنزل حسب أنهم امريكان اتوا لاعتقال والديه
فذهب احمد صباحا إلى المدرسة وعاد ظهرا وكانت عيناه كالجمر من شدة الاحمرار فسألته ما بك ياولدي هل انت مريض قال لا ،
هل تشاجرت مع اصدقاءك قال لا قال له ابوه: إذآ ما بك فقال ان مدير المدرسة اثنى علي امام الطلاب لتفوقي وامر الطلاب بالتصفيق وقال :صفقوا للعراقي البطل ..

يا ابتي والله اني لست ببطل
فلو كنت بطلآ لبقيت في بلدي ولم أتركه للامريكان؟؟؟؟؟
!!!!!!
[21.11., 06:25] 

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

‫6 تعليقات

  1. تحية الى ماجدات و حرائر العراق
    تحية الى شعب العراق الصامد
    تحية الى كل طفل عراقى يرضع حليب جينات الرجولة و هو صغير من امه

  2. أسأل الله ان يبارك خطواتك الاستاذة الفاضلة ام أحمد وإن يمكن لك خيرا اللهم امين يارب العالمين
    دكتور محمد سعيد
    رئيس منظمة إعلاميون حول العالم فرع تركيا

    1. حياك ألله استاذنا الفاضل الدكتور محمد سعيد ازدتم المقال إثراءآ بمروركم
      سائلين المولى جل وعلا ان يفرج همنا وينفس كربنا عاجل غير اجل

  3. قد افلح من كانت له قصة او وضع له بصمة في زمن اختلت فيه القيم واهتزت المباديء لدى البعض زمن اعتداء غاشم واحتلال بغيض وظلم دولي خلف حكومة وجيعة عميلة سارقة ناهبة لثروات البلد فساد وافساد …لكن يبقى للبلد اهله وتبقى القيم عاليه عند اصحابها بارك الله باحرار العراق والامة بجهود الخيرين يعود الحق لاصحابه باذن الله الواحد الاحد وعونه

  4. تعجبت جدامن هذه البراعة فى التصرف ساعة الخطر والتى بدى فيها الشجاعة المحمودة نحن فى حاجة الى نشرها بين النساء فإما عيش فى عز وإما شهادة أريد أن يطلع كل نسائنا على هذه المواقف الرائعة التى قمتى بها والتى أعادت الى إلى أذهاننا بطولة النساء المصريات فى ثورة 1919 بقيادة العملاق الوطنى سعد زغلول لا نريد أن نترك العراق للإحتلال الذى انتهك العرض وسلب الثروة ونشر الفتن بين العراقيين مستغلا الخلافات الدينية و المذهبية والعرقية فهذا عار يلحق بالأمة المسلمة ووجودك وامثالك من الشرفاء يطمئننا أن الإحتلال لن يدوم بإذن الله وإننا مسؤولون أمام الله عن عراقنا الحبيب سعادتى لا تقدر بوجودك معنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى