آخر الأخبارتراند

الأغاني الهندوسية فى الهند المليئة بالكراهية سلاح لإستهداف المسلمين

بقلم رئيس التحرير

 

سمير يوسف

رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم”

24/04/2022

تتواصل معاناة المسلمين في الهند منذ تولي ناريندرا مودي رئاسة الوزارة، وعادت “أغاني الزعفران” الهندوسية التي تدعو لقتل المسلمين لتطلّ برأسها خلال شهر رمضان، فما قصتها؟

فمنذ وصول مودي إلى السلطة عام 2014، شنت جماعات هندوسية يمينية هجمات على أقليات بدعوى أنها تحاول منع التحول الديني، وأقرت عدة ولايات هندية، وتعمل أخرى على دراسة، قوانين مناهضة لحق حرية الاعتقاد الذي يحميه الدستور.

وفي 2019، وافقت الحكومة على قانون يخص الجنسية قال معارضون له إنه تقويض لدستور الهند العلماني بإقصاء المسلمين المهاجرين من دول مجاورة. والقانون من شأنه منح الجنسية الهندية للبوذيين والمسيحيين والهندوس والجاينيين والبارسيين والسيخ الذين فروا من أفغانستان وبنغلاديش وباكستان قبل 2015.
الأغاني الهندوسية تتحول إلى سلاح
ومنذ بداية شهر رمضان، المعظم لدى المسلمين، منذ 2 أبريل/نيسان الجاري، ارتفعت وتيرة الاستهداف الهندوسي تجاه المسلمين في الهند بصورة لافتة، ونشرت وكالة Associated Press الأمريكية تقريراً عنوانه “في الهند: الأغاني المليئة بالكراهية سلاح لاستهداف المسلمين”، ألقى الضوء على فصل جديد مما تتعرض له الأقلية الأكبر عدداً في العالم من اضطهاد وقمع.


ففي يوم 10 أبريل/نيسان، تحول مهرجان هندوسي لإحياء الذكرى السنوية لميلاد الإله راما إلى أعمال عنف في مدينة خارغون بولاية ماديا براديش، بعد أن مرت حشود الهندوس أمام أحياء ومساجد المسلمين وهم يلوحون بالعصيّ والسيوف. وأظهرت مقاطع فيديو مئات منهم يرقصون ويهتفون بصوت واحد، مع أغانٍ ردَّدتها مكبرات صوت، وتدعو لاستخدام العنف مع المسلمين.

وهذا الحادث هو الأخير في سلسلة هجمات على المسلمين في الهند، حيث يتبنى القوميون الهندوس المتشددون موقفاً معادياً للمسلمين، ويدعون إلى العنف ضدهم.

كانت الأمور قد وصلت إلى حد دعوات علنية لإبادة المسلمين جميعاً من جانب قادة هندوس متطرفين، بينما لا تتخذ حكومة ناريندرا مودي خطوات جادة لوقف ما يحدث، فالمسلمون في الهند يواجهون جميع أشكال الاضطهاد التي لم يسلم منها أحد ولا حتى نجوم بوليوود المسلمون مثل شاروخان.

وشهدت أواخر 2021 تعرُّض المسلمين في ولاية آسام شمال شرقي الهند لإجراءات قمعية، وصلت إلى حد القتل والتهجير، من جانب الحكومة الهندوسية التابعة لحزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه مودي، وهي إجراءات متسقة مع سياسة اضطهاد المسلمين في أكبر ديمقراطيات العالم، والتي يطبقها مودي منذ مجيئه إلى سُدة الحكم.

كما كانت البشاعة والوحشية، التي أظهرها مقطع فيديو انتشر لقتل شاب مسلم في ولاية آسام والقفز على جثته، سلطت الضوء على ما تقوم به حكومة مودي، ثم نشرت صحيفة New York Times الأمريكية تقريراً بعنوان “صمتٌ من قادة الهند إزاء دعوات متطرِّفين هندوس لقتل المسلمين”، رصد قيام المئات من النشطاء والرهبان الهندوس اليمينيين في مؤتمرٍ عُقِدَ الأسبوع الأخير من عام 2021، ليقسموا على أن يحوِّلوا الهند، الجمهورية العلمانية دستورياً، إلى أمةٍ هندوسية، حتى لو تطلَّب ذلك الموت والقتل.

ما قصة “أغاني الزعفران”؟
ومؤخراً أصبحت الأغاني التحريضية الموجهة ضد المسلمين مقدمة للهجمات الهندوسية القاتلة. وهذه الأغاني جزء مما يعرف باسم “أغاني الزعفران”، في إشارة إلى اللون المرتبط بالديانة الهندوسية، والمفضل لدى القوميين الهندوس.

فيديوهات أغاني موسيقيين قوميين متطرفين تمجد العنف والحاكم الشعبوي وتحظى بشعبية كبيرة لدى المتشددين الهندوس الساعين لتحويل الهند من دولة مدنية تعددية إلى أمة هندوسية بلون واحد تقصي مسلمي الهند ومسيحييها وداليتها.

صور انفجارات وجنود سائرين تتخللها لقطات سريعة ومَّاضة لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي تظهر على الشاشة في فيديوهات المغنِّي الهندي سانجاي فايز أبادي الموسيقية البعيدة كلّ البعد عن القدرة على التمييز الدقيق بين الأمور.

في بداية أحد فيديوهاته يظهر المغنِّي نفسه ووجهه وأسنانه ملطَّخة بالدماء -على ما يبدو- ورأسه معصوب بوشاح أسود وعلى جزء جسمه العلوي قميص مموه بالألوان، ثم تلوح في الأفق قلعة قديمة وطائرات مقاتلة محترقة وسفن حربية منفجرة ودبابات سائرة عبر أرض وعرة.

وبعد ذلك يظهر وجه ناريندرا مودي وكذلك سياسون دوليون آخرون مثل دونالد ترامب وبجانبه (الرئيس الصيني) شي جين بينغ، وخلال ذلك يغنِّي سانجاي فايز أبادي قائلا: “نحن قادرون على تشتيت الأعاصير وسحق الجبال! اسمع جيدًا يا عدو الأمة: كلُّ هندي هو قنبلة نووية!”.

مزيج من الفخر الوطني والعسكرة والتحريض ضدَّ البلد المجاور باكستان تتسم به فيديوهات أغاني هذا المغنِّي الهندي مما يجعلها تحظى بشعبية كبيرة في الهند في عهد رئيس الوزراء الشعبوي مودي، فمثلا شُوهِدَ العمل الرديء -المذكور أعلاه- على موقع يوتيوب عشرة ملايين مرة تقريبًا، وشُوهِدَ فيديو كليب آخر للمغنِّي سانجاي فايز أبادي خمسة عشر مليون مرة.

وليس هذا المغنِّي إلا واحدًا من مجموعة موسيقيين عديدين حقَّقوا نجاحًا متزايدًا في الهند بأغانيهم القومية المتطرِّفة، بفضل تغنيهم بالأمة الهندية الخالدة ومدحهم لآلهة الهندوس وتهجُّمهم على المسلمين وعلى باكستان، مشكّلين اتجاها موسيقيًا معروفًا أيضًا باسم “بوب الزعفران”، على اسم اللون المقدَّس عند الهندوس والذي يعتمدُهُ القوميون الهندوس -المشكِّلون للحكومة منذ عام 2014- كعلامة مميَّزة لهم أيضًا.

ويدعو العديد من هذه الأغاني صراحة إلى قتل المسلمين ومن لا يؤيدون “هندوتفا”، الحركة القومية الهندوسية الساعية لتحويل الهند العلمانية رسمياً إلى دولة هندوسية صريحة.

ويخشى ملايين المسلمين الهنود، الذين يشكلون 14% من سكان البلاد البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة، أن تكون هذه الأغاني المليئة بالكراهية أداة أخرى في أيدي القوميين الهندوس لاستهدافهم.

وهذا العنف في خارغون أسفر عن مقتل مسلم عُثر على جثته بعد سبعة أيام، حسبما ذكرت ضابطة الشرطة أنوغراها بي. وقالت إن الشرطة اعتقلت عدة أشخاص بسبب أعمال شغب، لكنها لم تحدد إن كان أي منهم أشعل هذه الأغاني الاستفزازية.

وتاريخ الهند مليء بالعنف الطائفي الدموي، الذي يعود تاريخه إلى التقسيم البريطاني لشبه القارة الهندية عام 1947. لكن الاستقطاب الديني زاد بدرجة كبيرة في عهد حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي الهندوسية القومية، إذ استُهدفت أقليات المسلمين أحياناً كثيرة في كل شيء من طعامهم وملابسهم إلى زواجهم من أديان أخرى.

وهذه الأغاني المليئة بالكراهية فاقمت حدة هذه التوترات، لكن أصحابها يعتبرونها شكلاً من أشكال دعمهم لعقيدتهم، ومجرد تأكيد على أنهم “هندوسيون يفخرون بديانتهم”. إذ قال المغني سانديب شاتورفيدي للوكالة الأمريكية: “الهند دولة هندوسية وأغنياتي تحتفي بديننا. ما الخطأ فى ذلك؟”.

تزايد هجمات الهندوس على المسلمين

ونجمة هذا المشهد الموسيقي هي مغنية في الثلاثين من العمر اسمها لاكْسمي دوبي حققت أغانيها المصورة ما بلغ أربعين مليون مشاهدة، وهذا عدا عن حفلاتها الموسيقية التي تَظهَر فيها بملابس فخمة فاخرة وسط حاشية من الموسيقيين يصل عددهم إلى نحو عشرين موسيقيًا، مرددةً بشكل دائم في أغانيها عبارة “جاي شري رام”، التي تعني: “النصر للإله راما” أو “المجد للإله راما”.

على أن أغنية شاتورفيدي كانت الأكثر استفزازاً من ضمن أغانٍ عديدة انطلقت في خارغون قبل أعمال العنف. فهذه الأغنية تحث الهندوس على “النهوض” حتى “ينحني من يرتدون القلنسوات للإله راما”، في إشارة إلى المسلمين. وتمضي لتقول إنه حين تغلي “دماء الهندوس” فستُري المسلمين مكانهم الصحيح بـ”السيف”.


وشهدت بداية هذا العقد حملة عنف شنها التيار اليميني، أدت عام 1992 إلى هدم مسجد بابري، الذي يعود للقرن السادس عشر، في وسط الهند، على أيدي غوغاء هندوس، وبروز حزب مودي على مستوى البلاد.

وقال موخوبادهيي إن هذه الأغاني أصبحت بعدها “وسيلة مجربة” يلجأ إليها القوميون الهندوس لـ”إهانة المسلمين، والانتقاص من دينهم واستفزازهم”.

وقال موخوباديهي، الذي كتب أيضاً عن أعمال الشغب الكبرى في الهند: “معظم هجمات الغوغاء على المسلمين تتبع نمطاً متكرراً، فيدخل موكب ضخم من الهندوس أحياء المسلمين ويذيعون خطب كراهية وأغاني تحريضية تتصاعد إلى عنف طائفي. وهذه الأغاني تُذاع بقوة أكبر أمام المساجد لاستثارة المسلمين”.

وبمرور السنوات أصبحت هذه الأغاني شائعة خلال المهرجانات الهندوسية، ولا تقتصر فقط على الجماعات الهامشية.

وفي اليوم الذي اندلعت فيه أعمال عنف في خارغون، قاد راجا سينغ، النائب عن حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه مودي، موكباً مماثلاً من الهندوس في مدينة حيدر آباد، جنوبي البلاد، وردد أغنية ألفها بنفسه وتحمل إشارات مبطنة لطرد المسلمين من البلاد. واتهمته الشرطة بـ”إيذاء المشاعر الدينية للناس”.

وبُثت أغان مماثلة دعت الهندوس إلى قتل من لا يهتفون “جاي شري رام!” أو “حيوا الإله رام”، وهو الشعار الذي أصبح صرخة بدء المعركة للقوميين الهندوسيين، أمام مساجد في مدن هندية متعددة في اليوم نفسه. وقد تلتها موجة عنف أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل في ولاية غوجارات.

وفي الوقت نفسه، يتنامى الطلب على هذه الأغاني، فالأسبوع الماضي أدت المغنية لاكسمي دوبي بعض أغانيها أمام تجمع هندوسي في مدينة بوبال بوسط الهند. وفي إحدى أغنياتها حضّت حشداً مبتهجاً من الهندوس على “قطع ألسنة الأعداء الذين يتحدثون ضد الإله راما”، وفقاً لما سجلته مقاطع فيديو من هذا الحدث.

ويوم السبت 16 أبريل/نيسان، أذيعت الأغنية نفسها في نيودلهي خلال موكب يمثل مهرجاناً هندوسياً آخر. وأظهر بث تلفزيوني مئات من الشباب الهندوس يلوحون بسيوف ومسدسات محلية الصنع، ويمشون في حي مسلمين، فيما تصدح مكبرات الصوت بالأغاني المليئة بالكراهية. وقالت لاكسمي في مقابلة عبر الهاتف مع الوكالة الأمريكية إن هذه الأغاني هي “ما يريده الناس”.

الخلاصة هنا هي أن القمع والاضطهاد غير المسبوق بحق المسلمين في الهند قد أصبح عرضاً مستمراً ومتواصلاً على مدى السنوات الماضية، وبالتحديد منذ وصول مودي إلى السلطة، ولا يلوح في الأفق أن هناك تغييراً ما قد يحدث، ولا أحد يمكنه التنبؤ بما قد تؤول إليه الأمور في نهاية المطاف، بعد أن وصل التحريض على القتل إلى الأغاني والأناشيد.

ماذا يريد الهندوسي مودي وتياره الحاكم من المسلمين؟

تتواصل محاصرة المسلمين في الهند واضطهادهم حتى وصلت الأمور إلى دعوات علنية لإبادتهم جميعاً من جانب قادة هندوس متطرفين، بينما لا تتخذ حكومة ناريندرا مودي خطوات جادة لوقف ما يحدث، فإلى أين تتجه الأمور؟

ويواجه المسلمون في الهند اضطهاداً غير مسبوق منذ تولِّي مودي رئاسة الحكومة عام 2014، وشهد أواخر العام الماضي تعرُّض المسلمين في ولاية آسام شمال شرقي الهند لإجراءات قمعية، وصلت إلى حد القتل والتهجير، من جانب الحكومة الهندوسية التابعة لحزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه مودي، وهي إجراءات متسقة مع سياسة اضطهاد المسلمين في أكبر ديمقراطيات العالم، والتي يطبقها مودي منذ مجيئه إلى سُدة الحكم.

صمتٌ حكومة مودي

ونظراً لبشاعة ما حدث ووصوله إلى مستويات غير مقبولة من التحريض العلني على المسلمين في البلاد، انفجرت حملة غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي داخل الهند وخارجها مطالبة بالقبض على المحرضين ومحاكمتهم، لكن شبكة CNN الأمريكية نشرت تقريراً رصد غياب أي تحركات جادة من جانب السلطات الهندية في هذا الشأن.

ورصد تقرير الشبكة ما حدث في المؤتمرٍ، عندما ارتدت متطرفة هندوسية ملابس باللون المقدس عند الهندوس، الزعفراني، من أخمص قدمها إلى قمة رأسها، ودعت مؤيديها لقتل المسلمين و”حماية” البلد. وبحسب الفيديو المصور لنقل الفعالية، قالت بوجا شكون باندي، العضو البارزة في حزب هندو ماهاسابها اليميني المتطرف: “إذا صار 100 منا جنوداً وكانوا متأهبين لقتل مليوني (مسلم)، فسوف ننتصر… ونحمي الهند، ونصنع أمةً هندوسية”.

وقوبلت كلماتها ودعواتها إلى العنف، التي وجهتها إلى القادة الدينيين الهندوس الآخرين، بتصفيق من الجمهور الكبير، وهو ما أظهره فيديو للمؤتمر المنعقد لثلاثة أيام في مدينة هاريدوار شمال الهند. غير أن كثيرين في الهند أعربوا عن غضبهم. وبعد مرور قرابة الشهر، لم يخبُ الغضب من غياب الاستجابة الحكومية أو الاعتقالات بسبب هذه التعليقات.

مذابح 1992

وتمثل احتجاجات اليوم التي دعت إليها مجموعتان متشددتان من الهندوس، أكبر تجمع من هذا النوع منذ أحداث ديسمبر 1992.

وتدعو الجماعات المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بحزب  رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي “بهاراتيا جاناتا”، إلى إنشاء معبد لـ”رام” في المكان الذي كان مشيداً عليه فيما مضى مسجد بابري في المنطقة، وهي الفكرة التي تحظى بدعم الهندوس في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهم رئيس الحزب الحاكم، والذي تعهد في بيانه لعام 2014 بالبحث عن جميع الاحتمالات في إطار الدستور لبناء المعبد.

احتجاج المتظاهرين برعاية جمعية العلماء ضد قانون الجنسية الجديد

وصل المسلمون إلى المستشفى مصابين بأعيرة نارية وطعنات بالسكين وحروق بالأحماض وتشوهات في الأعضاء التناسلية، كانت مساجدهم قد أحرقت وتهدمت أعمالهم، ومن يقاوم ذلك تُلقى الأحماض على وجهه أو يُطلق عليه الرصاص.

وصلت العصابات الهندوسية بأعداد كبيرة يحملون أعلامًا بلون الزعفران ويهتفون بصرخة الحرب الشهيرة “Jai Shree Ram” التي تعني “المجد للورد راما”.

ورغم أن أعمال العنف هدأت بعد أسبوع من الشغب ضد المسلمين، فإن هناك هدوءًا مضطربًا يسود أجزاءً من دلهي، وما زالت الجمرة التي خلفتها المذبحة مشتعلة حتى الآن، فأظهرت آخر الإحصاءات مقتل 46 شخصًا وإصابة 200 في أسوأ حدث عنف تحت أعين الدولة يستهدف المجتمع الهندي المسلم منذ عقود.

قادمون من أجل المسلمين

لم يكن هذا العنف ضعيفًا أو متقطعًا أو مرتجلًا، لقد سارت العصابات في الشوارع وهي تحمل الأسحلة تجاه المناطق التي يعيش فيها المسلمون لإلحاق الأذى بهم، فعندما تكون هناك صراعات بين المجتمعات الدينية، يتحول الأمر إلى محاولة للبقاء على قيد الحياة.

اليوم، عندما وقفت الشرطة بجوار الغوغاء وهم يحرقون المسلمين ويدمرون ممتلكاتهم، يحاول العديد من الصحفيين والاقتصاديين وعلماء السياسة ممن منحوا موافقتهم الليبرالية على شيطنة المسلمين، إظهار أنفسهم كرعاة للحق والعدل.

لذا بدلًا من ادعاء الذهول في أعقاب انهيار مظهر الدولة العلماني، يبدو أن اليوم هو أفضل وقت للإقرار بأن العنف ضد المسلمين وشيطنتهم هو الركيزة الأساسية للجمهورية الهندية.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى