لايف ستايل

الأشهر الأخيرة في حياة جدّتي

غايا الفتاة الإيطالية البالغة مع العمر 27 عاماً، وثقت حياة جدتها في آخر شهر  لها قبل أن تفارق الحياة، ووتترك حزناً عميقاً وفراغاً كبيراً في حياة ابنتها.

تداخلت حياة جدّتها وحياتها لمدّة 27 عاماً، كانت دائماً تناديها بكلمة «نونّا»، (التي تعني «جدّتي» باللغة الإيطالية).

لم يمنعهما فارق العُمر والتناقض العميق بين قيم كل منهما وطريقتهما في التفكير من تطوير رابطة وعلاقة قويّة تتخللها ألعابٌ مُزعِجة ولحظات من الحنان والفكاهة، كانتا تتسليان بهذه الاختلافات.

تُعاني من سرطان في الكبد غير قابل للشفاء. وقبل ذلك بسنوات، كانت نونّا قد نجت بالفعل من نوبتين من سرطان الثدي.

الأمر المفجع والمحزن كان حقيقة أن الجدة كانت لا تعرف إلى أي مدى قد وصلت حالتها المرضية.

أفراد العائلة أخبروها أن كبدها مريض، ولكن لم يذكر أحد على الإطلاق كلمة «سرطان». ولهذا السبب، ظل سؤالٌ يطاردهم حتّى يوم موتها «هل لدينا الحق أن نعرف حقيقة حالتها في حين أنها لا تملك هذا الحق؟»

قضت الجدة شهورها الأخيرة في المنزل، مُحاطة بالعائلة، وقد تصالحت مع فكرة الموت وقالت إنها يمكنها أن تشعر به آتٍ ببطء.

قالت الجدة لغايا قبل وفاتها ببضعة أسابيع «كما تعرفين، كُنت لا أزال صغيرة حين وُلِدتِ أنتِ. يبدو الأمر وكأننا كبرنا سويّا».

أحد الأشياء التي اعتزّت بها غايا كان تحميم الجدة، فلم تكن تتردد من مُلامسة جسدها العجوز، ولم تكن ترغب أن يفعل آخرون ذلك نيابةً عنها.

وفي اليوم الذي ماتت فيها الجدة ببلدة بييلا الإيطالية، كانت الحفيدة غايا على الجانب الآخر من العالم في بروكلين، بولاية نيويورك. قضيت 5 أشهر معها تحتفي بحياتها بدلاً من الحداد على موتها.

تُعاني من سرطان في الكبد غير قابل للشفاء. وقبل ذلك بسنوات، كانت نونّا قد نجت بالفعل من نوبتين من سرطان الثدي.

الأمر المفجع والمحزن كان حقيقة أن الجدة كانت لا تعرف إلى أي مدى قد وصلت حالتها المرضية.

أفراد العائلة أخبروها أن كبدها مريض، ولكن لم يذكر أحد على الإطلاق كلمة «سرطان». ولهذا السبب، ظل سؤالٌ يطاردهم حتّى يوم موتها «هل لدينا الحق أن نعرف حقيقة حالتها في حين أنها لا تملك هذا الحق؟»

قضت الجدة شهورها الأخيرة في المنزل، مُحاطة بالعائلة، وقد تصالحت مع فكرة الموت وقالت إنها يمكنها أن تشعر به آتٍ ببطء.

قالت الجدة لغايا قبل وفاتها ببضعة أسابيع «كما تعرفين، كُنت لا أزال صغيرة حين وُلِدتِ أنتِ. يبدو الأمر وكأننا كبرنا سويّا».

أحد الأشياء التي اعتزّت بها غايا كان تحميم الجدة، فلم تكن تتردد من مُلامسة جسدها العجوز، ولم تكن ترغب أن يفعل آخرون ذلك نيابةً عنها.

وفي اليوم الذي ماتت فيها الجدة ببلدة بييلا الإيطالية، كانت الحفيدة غايا على الجانب الآخر من العالم في بروكلين، بولاية نيويورك. قضيت 5 أشهر معها تحتفي بحياتها بدلاً من الحداد على موتها.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى