آخر الأخبارتحليلات

اعتراضا على تصريح ممثل الصليب الأحمر الذي أثنى على أوضاع سچون الإنقلاب فى مصر

مظاهرة بباريس

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى

أحمد شكرى

الأمين العام المساعد فى منظمة “إعلاميون حول العالم”

باريس – فرنسا

تجمع عدد من المصريين يوم الچمعة بميدان الچمهوىة رافعين يافطات ومنددين باشتراك فرنسا في چريمة ( عملية سيرلي ) بصحراء الأوازيس الغربية بمصر العربية …
كما ندد المچتمعون ( بعدما وچه ممثلين منهم خطابا استفساريا لهيئة الصليب الأحمر ) التي زار ممثلا لها مؤخرا مصر ؛ فدعاه وزير الداخلية لزيارة مراكز احتجاز المعارضين والمعتقلين ؛ فأثنى على حالتهم وعلى أوضاع السچون المصرية بعدما عتم عليه المسئولون وجهاز المعلومات التابع لنظام السيسي حقيقية وخبايا هذه السچون المرعبة ؛ وأحوال المحچوزبن والمعتقلين الميؤوس منها ، والتي يموت فيها المعارضون من التعذيب الغير آدمي ؛ ومن الإهمال الطبي ومن الظروف الغير آدمية التي يعيشونها …
وقد ألقى نائب سكرتير منظمة إعلاميون حول العالم ( أ. شكري )كلمة رد فيها على تصريحات ( چيروم فونتين ) رئيس رابطة الصليب الأحمر التي زارت مصر حديثا للإطلاع على آخر أوضاع مراكز الحچز والإعتقال في مصر القابعة منذ عام ٢٠١٣ تحت وطأة نظام السيسي العسكري .
تصاعد الجدل مجددا عما وصف بأنه انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان خاصة داخل السجون المصرية وتحديداً بحق من يصنفهم الأمن المصري بأنهم معارضون سياسيون، وذلك بعد تصريح الناشط المصري المعتقل علاء عبد الفتاح اعتزامه الانتحار.
(السيسي يجمل صورته)

الإعلان عن مجمع السجون الذي أوشكت السلطات المصرية على الانتهاء منه، تزامن مع بدء تغييرات أعلنتها وزارة الداخلية ؛ وتزامن أيضا مع حملة من الإفراجات عن معتقلين من التيار المدني، ووعود من صناع القرار بمزيد من الإفراجات للمعارضين وتحسين ظروف المتواجدين في المعتقلات في ظل ضغط حقوقي دولي مستمر .
ورغم هذه الإفراجات، فلا يزال عدد من المعتقلين السياسيين يعاني من عدم الحصول على حقوقه الأساسية، وعلى رأسهم الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، الذي نقل محاموه تهديده بالانتحار بسبب سوء المعاملة داخل السجن، والمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح ، الذي تشتكي أسرته من عزلته داخل السجن، وحتى منع الخطاب الأسبوعي الذي كان يرسله لأسرته .
ويبدو أن شباب الإسلاميين المعتقلين منذ يوليو/تموز 2013 بعيدين عن حركة الإفراجات الأخيرة، التي اقتصرت أغلبها على أصحاب التوجه المدني ، وحتى حين أعلنت النيابة إخلاء سبيل الداعية الشيخ محمود شعبان الأسبوع الماضي لم يتم الإفراج عنه ، وتم حبسه على ذمة قضية جديدة …

(إستراتيجية حقوق الإنسان)

وكانت منظمات حقوقية قد وصفت إعلان السيسي عن مجمع السجون الجديد بالتزامن مع إطلاق إستراتيجية حقوق الإنسان في مصر بأنه سلوك متناقض ؛ مؤكدة أن مصر لا تحتاج لبناء مزيد من السجون ؛ حيث أن الأرقام المرصودة عن عدد السجون ومقرات الاحتجاز في مصر قد فاقت حدها ، ففي عهد السيسي وحده رصد بناء نحو 36 سجنًا من أصل 75 في عموم البلاد ؛ حسب ما ذكرته منظمة “كومتي فور جاستس”.

هذا ويتخوف حقوقيون ومغردون من أن يكون الغرض من مجمع السجون الجديد عزل المعتقلين بعيدا عن أعين المنظمات الحقوقية لزيادة التنكيل بهم وبأهاليهم، بسبب بعد المسافة وتواجده في قلب صحراء وادي النطرون، وصعوبة التواصل مع السجناء في حال وجود انتهاكات بسبب الرقابة الصارمة التي يسمح بها تصميمه الهندسي .

ومن أساليب نظام السيسي لخداع العالم ومنظمات حقوق الإنسان ؛ تغيير اسم مصلحة السچون إلى قطاع الحماية المجتمعية بدل قطاع السجون ، وتغيير اسم سجين إلى نزيل …

فضيحة جيروم فونتان
رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة ، وكلمته خلال مؤتمر “حقوق الإنسان”

هكذا كرموه فى مصر

نص الكلمة :
“دعوني في البدية أعبر عن اعتزازي بوزارة الصحة وبالعمل العظيم الذي قاموا به، أعتقد أنه قريبا جدا ستكون هناك اللجنة القومية للمرأة ، ونقدر العمل الذي تقوم به الدكتورة مايا مرسي فيما يتعلق بمكافحة كوفيد 19، نحن الآن في العام الثاني من جائحة كوفيد -19، الذي لا يزال مستمرا في جميع أنحاء العالم دون تمييز، لا يزال تأثير Covid-19 على المجتمعات والتنقل والاقتصاد مستشعرا ويؤسفني أن أقول قد نواجه عاما آخر أكثر صعوبة، وذلك بالنظر إلى الطريقة التي ينتشر بها الفيروس.

لقد فقد بعض الأشخاص أفرادًا من أسرتهم ، بينما فقد آخرون وظائفهم أو عانوا من مشاكل تتعلق بالصحة ، بالكاد لا يوجد أحد لم يتأثر بهذه الظروف، لكننا لم نتأثر جميعًا بشكل متساو ، حيث إن البشر الذين يعيشون في مناطق الحروب، جاءتهم الجائحة كتهديد جديد ومرعب، ما أدى إلى تفاقم الوضع المتردي بالفعل.
وحين نواجه بتهديدات عاتية لحياتنا ، مثل إطلاق النار والقصف والتفجيرات والافتقار إلى الرعاية الصحية ، فإننا نواجه تحدياً حقيقياً لذا وجب علينا تحديد أولويات الإجراءات التي يمكن أن تمنع انتشار Covid – 19، تعتبر الإجراءات الوقائية مثل التباعد الاجتماعي وغسل اليدين، ترفًا في بعض المواقف مثل مخيمات النزوح.

إذا أخذت سوريا واليمن كمثال، فإن سنوات من الصراع في كلا البلدين على مدى أعوام خلفت بشرا معرضين للأمراض مثل Covid – 19، إن الأنظمة العربية الصحية في هذه الدول تكافح مع واقع مرعب آخر، لقد ضرب فيروس Covid – 19 بعض أنظمة الرعاية الصحية الأكثر تقدمًا في العالم ، ناهيك عن المستشفيات في مناطق الحروب .
نصف عقد من الحرب في اليمن قد خلف أقل من نصف أنظمة الرعاية الصحية في حالة غير صالحة للعمل، وبالمثل، فإن نصف مرافق الرعاية الصحية في سوريا خارج الخدمة أو تعمل جزئيًا في جميع أنحاء البلاد.

واستجابة لهذا الوضع غير المسبوق، قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، بأكبر عملية لها على مستوى العالم ، حيث وزعت مستلزمات طبية على مجتمعات النازحين داخليًا وساعدت السجناء في اتخاذ تدابير لمكافحة العدوى، وأقامت اللجنة الدولية في اليمن، بالتعاون مع شركائها، في إنشاء مركز مجاني لعلاج كوفيد -19 في مدينة عدن.

من الواضح أن مصر مختلفة، ومتمردة ومتفردة، لا يوجد بلد يقارن به، اسمحوا لي أن أستشهد بمقتبسات بشاعر مصري اسمه محمد سكاتي كتب عام 2013، “لا شيء يشبهك في العظمة والقوة والسمو، إنك دائماً أمي الحبيبة أنت دائماً عظيمة يا مصر”.

إن قيادة بلد يزيد عدد سكانه عن 100 مليون نسمة لا يخلو من التحديات، ومع ذلك فقد أظهرت السلطات المصرية قدرة قوية على مواجهة جائحة كوفيد – 19 بعزم وتصميم ، وتعرب اللجنة الدولية عن امتنانها لأنها ساهمت في الاستجابة كلما دعت الحاجة إلى ذلك من خلال توفير كميات كبيرة من المعدات الوقائية ودعم النظام الصحي، كما دعمنا الهلال الأحمر المصري ، وقد بدأت الآن مرحلة جديدة مع طرح لقاحات Covid – 19، التي يسعدنا دعمها أيضًا حتى يتسنى لجميع المصريين في أي مكان يعيشون فيه وبغض النظر عن إمكانياتهم الحصول على اللقاح .

وكما نرى ، فإن الوباء وعواقبه حول العالم لا يوشك على الانتهاء ، ولقد تفاقمت تحديات التنمية طويلة الأجل في ظل تفشي الفقر والحروب والعنف والتأثير المتزايد لتغير المناخ بسبب الآثار المباشرة وغير المباشرة لـ Covid – 19.

وهنا ، من المهم جدًا الإشارة إلى أن السيطرة على هذا الفيروس لن تكون ممكنة إلا إذا تم اشراك الجميع في جهود التطعيم، يُظهر انتشار Covid – 19 أنه لا يوجد شخص محمي حتى تتم حماية الجميع، وبالتالي فإن الوصول العادل هو المفتاح لإنهاء هذا الوباء.

ندعو الدول إلى الالتزام بالتوزيع العادل للقاح من خلال دعم جهود اللقاحات العالمية ووضع الخطة القومية للتوزيع، واستهداف الفئات الأكثر عرضة للخطر أولاً.

إن جائحة كوفيد-19، هي أزمة عالمية تتطلب استجابة عالمية وتضامنًا عابر الحدود، وكما حملت التطعيمات الأمل بإنهاء الجائحة، يجب أن تسود روح التضامن العالمي: لا ينبغي ترك أحد في الخلفية إذا لم يكن هناك جهد جماعي لضمان حصول جميع السكان بما في ذلك الفئات الأكثر ضعفاً على فرص متكافئة للحصول على اللقاحات، فإننا نخاطر بالفشل في مواجهة الوباء لأنه لن يكون هناك أحد بأمان حتى يصبح الجميع آمنين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى