كتاب وادباء

استردوا حقوقكم

بقلم الكاتب والمحلل السياسى القانونى

حاتم غريب k

حاتم غريب
مأ اخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة لم يعد امامكم ايها المصريين الشرفاء الاحرار سبيل سوى نزع حقوقكم ومقدراتكم التى سلبت منكم عنوة الا بذات الوسائل التى استخدمها اعدائكم لقهركم واذلالكم وحرمانكم من حقوق وهبها لكم ربكم ولايحق لكائن من كان ان يسلبها او ينتزعها منكم بالقوة.
اراكم الان تعانون ايما معاناة فى حياتكم اليومية فى تعاملاتكم مع اجهزة الدولة وانتم تسيرون فى الشارع كذلك حيث لاامن ولاامان كما وعدوكم من قبل الحياة تزداد صعوبة يوم بعد يوم وانظروا الى حالكم الان اذا تعرض احدكم لمشكلة ما ولجأ الى قسم الشرطة يحتمى به كيف تتم معاملته داخل القسم رغم انه صاحب حق يعاملونكم بكل احتقار واستهزاء وسخرية ولامبالاة واذا اعترض احدكم على تلك المعاملة يكون مصيرة التعدى بالضرب والسب والاهانة وربما احتجازه بدون وجه حق واذا لجأت الى النيابة او القضاء لانصافك فلن تجد من ينصفك بل ربما يجعل منك متهما وانت بريئا فليس لديك قضاء عادل يبرىء المظلوم ويعاقب الظالم.
اراكم كذلك وانتم تعانون من ضيق العيش وحياة الضنك والفقر التى تزداد يوما بعد يوم حتى وصل الامر ببعضكم ان يقتات على صناديق القمامة ويستر جسدة بملابس بالية قديمة وربما لايجد حذاء يضعه فى قدمه وتسكنون العشش التى هى اقرب لمأوى الحيوان منها الى الانسان كل ذلك فضلا عن المعاملة السيئة التى تلقونها داخل المستشفيات اذا مرض احدكم واضطر للذهاب اليها رغم مابها من سوء للخدمة الصحية وعدم توافر الحد الادنى للرعاية والتمريض والعلاج والنظافة فالمستشفيات فى مصر تشبه المجازر التى تدبح فيها الحيوانات.

حرية
اراكم تعانون من البطالة فاتخذتم من المقاهى مجالس لكم تضيعون فيها اواقتكم وسنوات عمركم ومنكم الحاصل على اعلى الشهادات العلمية وبتقديرات مرتفعة لكنكم بلا وساطة ولامحسوبية حتى تمنكوا من الالتحاق بعمل يليق بامثالكم حياتكم اصبحت فارغة بلا معنى وهى ارض خصبة للشيطان كى يتلاعب بكم وبعقولكم فيتجه البعض منكم لارتكاب الجرائم ويتحول الى مجرم خطير فى بعض الاحيان وهو الذى كان بامكانه ان يصبح يوما ما طبيبا او مهندسا او محاميا او مدرسا او ضابطا او قاضيا او موظفا ناجحا لكنه حرم من ذلك لانه من قاع المجتمع ولان اسياده لايريدون له ان يكون كذلك.
اراكم كذلك وقد أصبحتم هياكل عظمية تسير فى الطرقات اجساد خاوية من العقل والفكر والروح لامعنى لها بعد ان فقدتم كل ينابيع الحياة وأصبحت للموت اقرب منه للحياة فما الذى يجعلكم تتحملون كل ذلك وفى سبيل ماذا …مالذى يجعلكم تتهاونون فى استرداد حقوقكم ومكتسباتكم ممن اغتصبها لنفسه منكم…مالذى يجعلكم ضعفاء هكذا امام من جعلتم منه طاغوت وهو أضعف مما تتخيلون.

مالذى يعلكم ترضون بحياة البؤس والشقاء واسيادكم يتمتعون بكل سبل الحياة المرفهه على حساب حياتكم.
هبوا جميعا لاسترداد ماتبقى لكم من حياة الان …استردوا حريتكم وكرامتكم وشرفكم وثرواتكم ومقدراتكم بل استردوا انسانيتكم التى غابت عنكم زمنا طويلا بعد ان نزعها منكم طاغية مستبد ظالم لايعرف الرحمة والشفقة….وان لم تفعلوا الان فابشروا بمزيد من الفقر والجهل والمرض والضياع والتشرد والحرمان والذل والاستعباد لكم ولاجيالكم من بعدكم.

……

حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى