لايف ستايل

ارفع نسبة هرمون السعادة في جسمك وتخلص من الاكتئاب بـ10 خطوات بسيطة

كيف تتخلص من الاكتئاب؟ للإجابة عن هذا السؤال يجب أن ندرك أن الاكتئاب في مراحله الأولى ما هو إلا مشاعر سلبية وأفكار سوداء، سمحنا لها بالسيطرة على تفكيرنا ونشاطاتنا اليومية، وأننا نحتاج إلى بعض المقاومة فقط كي نتخلص منها بشكل نهائي.

يوجد الكثير من النشاطات البدنية والفكرية التي قد تُشعرك بالتحسن، وتساعدك على التخلص من المشاعر السلبية، وبعيداً عن الأدوية والمواد الكيميائية تُصنف تلك النشاطات على أنها علاجات طبيعية للاكتئاب.  

التخلص من الاكتئاب قد يكون أبسط مما تتخيل، فبخطوات بسيطة تلتزم بالقيام بها يومياً قد تبدأ بالشعور بالتحسن، بل قد تتحول إلى إنسان إيجابي ومندفع للحياة، لذا إليك بعض النصائح التي قد تساعدك، بحسب موقع WebMD الأمريكي.

يقول إيان كوك، الطبيب النفسي ومدير برنامج أبحاث الاكتئاب بجامعة كاليفورنيا إنك إذا كنت مكتئباً، فأنت بحاجة إلى نظام.

فالاكتئاب يسلب بالتأكيد نظام حياتك ويمنعك من الاندماج في روتين معين، فأنت طوال الوقت شارد الذهن، تفكر في أشياء سلبية، وغير قادر على الحراك أو القيام بأبسط الأعمال حتى لو كانت ترتيب السرير مثلاً.

لذا إن أردت محاربة الاكتئاب حقاً عليك أن تهاجمه تماماً من النقطة التي يسعى لمهاجمتك منها.

وبناء على ذلك يقول خبراء علم النفس إن الالتزام بروتين يومي معين، ووضع جدول لطيف للأشياء التي يتوجب عليك القيام بها كل يوم سيساعدك كثيراً في علاج الاكتئاب الذي تعاني منه.

حين تكون مكتئباً، ربما تشعر أنك عاجز عن إنجاز أي شيء، وهذا سيزيد بلا شك شعورك بالسوء تجاه نفسك.

لإيقاف ذلك ما عليك سوى وضع أهداف يومية لتحقيقها، ولو كانت بسيطة، فهذا سيُشعرك بالإنجاز، وبأنك تسعى لفعل شيء ما. 

لتسهيل الأمر عليك ابدأ بالأمور الصغيرة، وحدِّد أهدافاً بسيطة يمكنك فعلاً تحقيقها، والالتزام بتحقيق أهدافك الصغيرة سيجعلك تشعر بالتحسن جيال نفسك، وما إن تتخطى هذه المرحلة ابدأ بوضع أهداف أكثر أهمية وتستغرق وقتاً أطول للإنجاز.

مع الوقت ستجد نفسَك قادراً على تخطي التحديات وتحقيق الأهداف الصعبة، وستقضي على الاكتئاب والمشاعر السلبية في نفس الوقت.

الهدف من التمارين الرياضية ليس الحصول على الوزن المثالي، وإنقاص الوزن فحسب.

فللتمارين الرياضية القدرة على رفع مستوى بعض المواد الكيميائية في الجسم، التي تسبب الشعور بالسعادة، ويطلق على هذه المواد اسم (الإندروفين).

لذلك ينصح الأطباء النفسيون مرضاهم باعتماد الرياضة كعلاج للاكتئاب، فهي تمنحك شعوراً أفضل حيال نفسك، وتزيد من إحساسك بالرضا والسعادة.

كما قد يكون للرياضة فوائد طويلة الأمد للأشخاص المصابين بالاكتئاب، يقول كوك إن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يشجع العقل على إعادة ترتيب نفسه بطريقة إيجابية. 

فما هو مقدار التمارين الذي تحتاجه؟ أنت لست في حاجة لجري ماراثون للحصول على الفائدة، فالمشي لعدة دقائق فقط في يومياً يمكن أن يساعدك.

لا يوجد نظام غذائي سحري يمكن أن يعالج الاكتئاب، لكن الانتباه لما تأكله فكرة جيدة أيضاً.

إذا كان الاكتئاب يميل إلى جعلك تفرط في تناول الطعام، فالسيطرة على تناولك للأكل سيساعد في شعورك بالتحسن، وإذا كان الاكتئاب يجعلك ترفض تناول الطعام فمن المفيد أن تتحدى النظام الغذائي الذي يفرضه عليك الاكتئاب.

ويقول كوك إنه بالرغم من أن الأمر غير متفق عليه تماماً في أوساط الأطباء، لكن هناك دليل على أن الطعام الغني بالأحماض الدهنية من نوع أوميغا 3 (مثل السلمون والتونة) وحمض الفوليك (مثل السبانخ والأفوكادو) يمكن أن يساعد في تخفيف الاكتئاب.

قد يُصعب الاكتئاب الحصول على نوم كاف، وقد تجعله قلة النوم أسوأ.

ما الذي يمكنك فعله إذن؟ ابدأ بإدخال بعض التغييرات على أسلوب حياتك.

كأن تذهب مثلاً إلى السرير وتستيقظ يومياً بنفس التوقيت، وإذا كنت تعاني من الأرق حاول إبعاد المشتتات عن غرفة نومك، كجهازك المحمول أو التلفاز أو الحاسوب.

بمرور الوقت ستجد نومك يتحسن، لاسيما إن أجبرت نفسك على الاستيقاظ باكراً يومياً، مما يجعلك تشعر بالإرهاق مساء، فتضطر للذهاب إلى السرير مبكراً. 

عندما تكون مكتئباً ربما ترغب في الانسحاب من الحياة، والتخلي عن مسؤلياتك في البيت والعمل.

لذا إن أردت علاج الاكتئاب ما عليك سوى مقاومة هذا الشعور والانخراط قدر المستطاع بمسؤوليات يومية، سواء في منزلك أو عملك.

يمكن لذلك أن يساعدك في الإبقاء على نظام حياة يكافح الاكتئاب، ويمكنه أن يثبت أقدامك ويشعرك بالإنجاز.

حين تكون مكتئباً ستقفز إلى اسوأ الاستنتاجات الممكنة، وستستحوذ عليك الأفكار السلبية، وستغرق في دوامة لا نهاية لها من ذكريات الماضي التعيس، وتصورات المستقبل السوداوية.

لا أحد يستطيع وضع حدٍّ لهذه الأفكار السلبية سواك أنت، بالممارسة والوقت والإرادة ستجد نفسك قادراً على التخلص من هذه الأفكار واستبعادها من رأسك، والتفكير في أمور إيجابية عوضاً عنها.

يقول كوك: «هناك أدلة واعدة على دور بعض المكملات الغذائية في علاج الاكتئاب»، ولاسيما المكملات التي تحتوي على زيت السمك، وحمض الفوليك، ومركب إس أدينوسيل- إل ميثيونين.

ولكن ينبغي إجراء المزيد من الأبحاث للتأكد من ذلك، لذا تفقَّد طبيبَك دائماً قبل أن تبدأ في تناول أي مكمل غذائي، خاصة إذا كنت بالفعل تتناول الأدوية.

حين تكون مكتئباً ستفقد الرغبة في التغيير، ولن تشعر بأنك على استعداد لفعل أي شيء جديد.

قاوِم هذا الشعور، وستُفاجأ بالحالة الإيجابية التي ستصل إليها في حال داومت على إدخال المستجدات إلى حياتك.

اذهب للأماكن التي تحبها، السينما مثلاً، احضر الحفلات مع أصدقائك، أو اقرأ كتاباً جديداً، أو تعلَّم لغة جديدة، أو قم بأي شيء يثير اهتمامك وتعتقد أنه لا وقت لديك لفعله.

يقول كوك: «حين نتحدى أنفسنا للقيام بشيء جديد، تحدث تغيّرات كيميائية في العقل. تجربة شيء جديد تغير مستويات الدوبامين (وهي مادة كيميائية في الدماغ) المرتبط بالسعادة، والاستمتاع، والتعلم».

خصِّص وقتاً للأشياء التي تستمتع بها إذا كنت مكتئباً، لكن ماذا إن لم يعد أي شيء ممتعاً؟ يقول كوك: «ليس هذا إلا عرضاً من أعراض الاكتئاب»، لذا عليك مواصلة المحاولة على أية حال.

بقدر ما يبدو الأمر غريباً، لكن عليك العمل على الاستمتاع بحياتك دائماً.

خطِّط لأشياء اعتدتَ الاستمتاع بها، حتى لو كانت أشياء روتينية، مثل تناول العشاء مع أصدقائك المفضلين.

فأنت حين تكون مكتئباً تفقد مهارة الاستمتاع بالحياة، لذا عليك العمل دائماً على مقاومة هذا الشعور، وعدم الاستسلام لما تمليه عليك أفكارك السلبية.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى