آخر الأخبارالأرشيف

احتجاج مكسيكي شديد اللهجة وتكذيب لرواية القاهرة


وضع مقتل 8 سياح مكسيكيين في صحراء مصر الغربية بنيران مروحية عسكرية، القاهرة في مأزق سياسي بعد احتجاج مكسيكي شديد اللهجة على الحادث، وورطة اقتصادية بسبب آثاره على محاولات إعادة إحياء قطاع السياحة المصدر الأساسي للدخل.

وفي ظل تضارب المعلومات المصرية عن كيفية وقوع الحادث، فإن وزارة الخارجية المكسيكية نقلت عن مصابين، أن غارة جوية استهدفت القافلة السياحية أثناء توقفها للاستراحة في صحراء الواحات، ثم أعقبها إطلاق رصاص من مروحيات عسكرية، ما أدى إلى مقتل 12 مكسيكياً ومصرياً، وجرح 10 آخرين، بحسب صحيفة «الحياة».

واستهدفت النيران أربع سيارات رباعية الدفع أقلت السياح في جولة في الصحراء الغربية.

وقالت النيابة المصرية إن بين القتلى 7 مكسيكيين، غير أن نقيب المرشدين السياحيين المصريين «حسن النحلة» قال إن القتلى هم 8 سياح من المكسيك ومرشد سياحي مصري و3 سائقين مصريين.

فيما قالت الفضائية المصرية الرسمية مساء الاثنين، إن النيابة أمرت بالتحفظ على الأسلحة المستخدمة في العمليات.

وأدان الرئيس المكسيكي «إنريكي بينا نييتو» الحادث، وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع «تويتر» إن «المكسيك تدين هذه الأعمال ضد مواطنينا، وتطالب الحكومة المصرية بإجراء تحقيق شامل في ما حدث».

وطلبت وزيرة الخارجية المكسيكية «كلاوديا رويس ماسيو»، إجراء «تحقيق دقيق لتوضيح ما حدث».

ونقلت عنها وكالة «رويترز» أنها بعثت بمذكرة دبلوماسية إلى القاهرة تبدي فيها الاستياء مما حدث، وألغت السفارة المكسيكية في القاهرة احتفالا بذكرى الاستقلال كان مقررا اليوم.

وقال سفير مصر لدى المكسيك «ياسر شعبان» إنه أكد لحكومة المكسيك أن «مصر تأخذ الحادث على محمل الجد والقلق البالغ» وإنها ملتزمة بالوقوف على حقيقة ما حدث على وجه الدقة.

مكسيكيون يكذبون الرواية المصرية

من جانبها قالت وزارة الخارجية المصرية إن الوزير «سامح شكري» اتصل بنظيرته المكسيكية و«شرح ملابسات الحادث»، موضحا أن «السياح المكسيكيين تواجدوا في منطقة عمليات محظورة، وتزامنت مع وجودهم عملية مطاردة تقوم بها قوات الجيش والشرطة لعناصر إرهابية تستخدم سيارات رباعية الدفع مشابهة لتلك التي يستخدمها السياح، ما أدى إلى تعرضهم لنيران القوات». 

تصريحات «شكري»، شككت فيها المكسيكية «أراسيلي رانجل ديفالوس»، التي قالت إن شقيقتها «ماريسيلا» (63 عاما) أصيبت في الحادث وإن ابنها «رفاييل»، قتل.

وأضافت لـ«رويترز» في اتصال هاتفي، أنها لا تعتقد أن الأمن المصري ظن خطأ أن الفوج السياحي من المسلحين المتشددين، «فعلى قدر علمي، كانوا يتناولون الطعام حينما تعرضوا للهجوم، كانوا في منطقة مسموح بدخولها».

ونقل المصابون إلى مستشفى في ضاحية 6 أكتوبر (جنوب القاهرة) وزار السفير المكسيكي في القاهرة «خورخي ألفاريز فوينتيس» ستة مصابين من مواطني بلاده هناك.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قالت في بيان أمس إنه: «أثناء قيام قوات مشتركة من الشرطة والقوات المسلحة بملاحقة بعض العناصر الإرهابية في منطقة الواحات في الصحراء الغربية، تم التعامل بطريق الخطأ مع 4 سيارات دفع رباعي تبين أنها خاصة بفوج سياحي مكسيكي تواجد في المنطقة نفسها المحظور التواجد فيها، وأسفرت الواقعة عن وفاة 12 شخصا وجرح 10 أشخاص من المكسيكيين والمصريين تم نقلهم إلى المستشفيات للعلاج».

وقالت وزارة السياحة المصرية إن المنطقة التي وقع فيها الحادث «محظور التواجد فيها»، وأضافت أن «المعلومات الأولية تشير إلى تواجد المجموعة السياحية في مكان محظور التواجد فيه وممنوع دخوله، والسيارات التي استخدمها الفوج ليست مرخصة، كما لم يبلغ بأية إخطارات في شأن الرحلة أو مسارها».

لكن نقابة المرشدين السياحيين نشرت صورة من إخطار موجه من شركة السياحة إلى سلطات الأمن بخط سير الفوج السياحي الذي رافقه شرطي، وظهرت في الإخطار جولة في واحات الصحراء الغربية، وهو ما أكد نقيب المرشدين السياحيين في تدوينه على حسابه بـ«فيسبوك»، عندما قال إن أحد أفراد شرطة السياحة كان برفقة الفوج السياحي أثناء توجهه لمنطقة الواحات البحرية، مؤكدا عدم وجود أي علامات تفيد بأن المنطقة «محظورة».

من جانبها قالت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، إنها لاتستطيع أن تؤكد وجود مواطن أمريكي بين السياح الأجانب الذين أصيبوا في حادث منطقة الواحات الغربية، وسط البلاد، مشيرة إلى أن سفارتها متواصلة مع الشرطة المصرية بغرض الاستفسار عن «إصابة محتملة لمواطن أمريكي».

يأتي ذلك في وقت قالت فيه قناة «النيل للأخبار» المصرية الرسمية، أمس، إن وفدا من السفارة الأمريكية بالقاهرة توجه إلى المستشفى، للاطمئنان على حالة المصابين في الحادث، والذين تبين أن من بينهم امرأة تحمل الجنسية الأمريكية.

وكان الفوج السياحي المكسيكي وصل إلى مصر يوم 11 سبتمبر/أيلول الجاري.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى