آخر الأخباركتاب وادباء

اتفق العرب ألا يتفقوا……….!!!!!!

بقلم الإعلامية

الأستاذة سماح علاوى

رئيسة فرع منظمة “إعلاميون حول العالم” فرع تونس

عضو مؤسس فى المنظمة

[20:11, 13.2.2020]

بعد أن كان العرب هم الأوائل وهم رمز التقدم والازدهار في العصور الوسطى , وقت أن كانت أوروبا تغط في جهل وتخلف حضاري .. ومع مرور الأيام تغيرت وتبدلت الأوضاع بشكل كلي فأصبحت أوروبا وأمريكا هي محط الأنظار ومركز التقدم بالعالم

ونحن نخطئ دائما بتكرار مقولة المؤرخ السياسي والاجتماعي العظيم، ومؤسس علم الاجتماع الحديث.الذى وُلد في تونس، وجاب أقطار شمال إفريقيا. وتوفي في مصر. الذي قال منذ قرون أن العرب اتفقوا على أن لا يتفقوا أما في حقيقة الأمر أن حكامنا في عصرنا الحالي صاروا متفقين بل مجمعين تماما على أن يتفقوا في كل شيء يفرضه عليهم الغرب وكذلك دولة الاحتلال الصهيوني.

بل أصبحوا يتسابقون لتلبية أطماع الكيان الدخيل الصهيونى

ان العرب قبل الإسلام يعيشون في قبائل متناحرة، متصارعة، فقد كان السلام غائباً عن الجزيرة العربية آنذاك، وبمُجرَّد أن أرسل الله تعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم برسالة الإسلام الخاتمة، بدأت التحوُّلات الإيجابيّة تدخل شيئاً فشيئاً على العرب. بدأ الإسلام في مكة المكرمة، واستمرَّ المسلمون في دعوتهم السريّة والجهريّة وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها لمدّة ثلاثة عشر سنة كانت صعبة عليهم بكلّ ما تحمله الكلمة من معنى، فقد تعرَّضوا لأشد أنواع التعذيب، والاضطهاد من قبل المشركين هناك، إلى أن أذن الله تعالى لهم بالهجرة إلى المدينة المنورة، حيث تأسّست الدولة الإسلامية، ووضع التشريع الإسلاميّ.

خلال فترة وجود الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة، تعرّض المسلمون لأزمات عديدة، فقد بدأت القبائل العربية تحشد قواتها على المسلمين، وبدأ عهد جديد من الصراعات، فلم تعد الصراعات مقتصرة على القرشيين وحسب، بل امتدت في شبه الجزيرة العربية كلها، غير أنّ المسلمين أخذوا ينتصرون يوماً بعد يوم، إلى أن يسّر الله تعالى لهم فتح مكّة المكرمة، وبعد هذا الفتح العظيم أخذت القبائل العربية تفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة لتوقّع المعاهدات والاتفاقيات معه، وبوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، كانت الجزيرة العربية متحدَّة كلّها تحت راية الإسلام، وصارت أمّة واحدة قادرة على مواجهة التهديدات، والأطماع الخارجيّة.

كان تعدادهم لا يزيد عن العشر من تعداد عدوهم في أكثر المعارك شراسة، وكان سلاحهم بدائيا في صنعه  حاربوا جيوش التتار ومن بعدهم الحرب الصليبية وانتصروا عليهم في أهم معارك اللتي عرفها التاريخ  ما هو سر ازدهار عصرهم وكيف انتصروا علي أكبر جيوش أوروبا في معارك  حاسمة .

أليس من الغريب على مداد هالعصور اننا نعاني إلى الحين  الأعراض نفسها  تطرح كل القضايا التي من المفروض ان تجمع شمل العرب  و المسلمين هي نفسها تفرقهم و تبعدهم بأميال عن الاتحاد فيما بينهم .

الموضوع ليست غايته المقارنة بين المجتمعات؛ لأن المقارنة هدامة ولا فائدة منها في الأساس، كما أنه من المستحيل مقارنة المجتمعات مع بعضها البعض؛ لأنها مختلفة في تركيبها وظروفها.

أما بالنسبة لللأمة العربية ، فحكام الأمة ابتعدوا عن الدين وعن القيم الإنسانية، متوهمين أنهم حققوا أعلى درجات الرقي الروحاني والإيمان الصحيح، مؤمنين بأن تطور الإنسانية قد انتهى مع سقوط الأندلس، وأن ساعة القيامة آتية لا ريب فيها، وأن العالم سيندثر فلا داعي لخدمته، خاصة أن جل علامات القيامة ظهرت وسيدق ناقوس الفناء بين الثانية والأخرى وهم جامدون ينتظرون الرنة الأولى. وصار همهم هو النجاة يوم القيامة، وتصوروا أن تلك النجاة لا تكون سوى بتطبيق الشرائع كما طبقها الأجداد.

ان قوة أي مجتمع  وسلامته هي في قوة العلاقة و الترابط بين أفراده ،فإذا كانت العلاقه بين أفراد المجتمع بعضهم ببعض علاقة حب و تعاونها فى مالخير ازدهرت حياة المجتمع و استقرت اموره سياسيا اجتماعيًا و اقتصاديًا و إذا كانت العلاقة علاقة انانية فهذا يعود على المجتمع بالتفرق و التشتت

يَقُولُ تَعَالَى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ﴾ [آل عمران: 103]

اننا  أمة الدين الواحد واللغة الواحدة  باختلاف حضارتنا وتموقعنا الجغرافي اللتاني بدورهما كانوا ان يكون.  عامل قوة في اتحادنا و ترابطنا و اتحادنا   لم يطرح حتى كموضوع للنقاش في ما تسمى بالقمم العربية  أما  قضايانا فيتولى الغرب مشكورين الخوض فيها و عقد صفقاتها واتفاق في ما يرونه متناسبا مع مصالحهم و هذا طبيعي بل هو فطري ثم يولون العرب الإدلاء بقراراتهم بهذا يكتمل مشهد الديمقراطية أمام العالم وطالما ظل العرب مكتفون بلعب دور” الكمبرس ”  يجلبونه بأجر ليلعب دوراً بسيطا في عرض فني، لا يظهر له أهمية كبيرة ، إلا أنّه غالباً ما يساعد على خلق مناخ طبيعي للقصة. هذه المسرحية  الذي  مللنا تكرارها

أَنَّ التَّفَرُّقَ وَالاخْتِلاَفَ. مِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ سُقُوطِ الدُّوَلِ عَلَى اخْتِلاَفِ عَقَائِدِهَا وَمِلَلِهَا يجب ان يتكاتف العرب في عصر ما سموه الربيع العربي  وفي واقع لم أرى ربيعا  بل هو خريف تناثرت فيه المباديء و القيم وذبلت فيه  المفاهيم  التي ناد لها الإسلام .

حتى اسلامنا  الذي ينادي إلى الجماعة و توحيد الصفوف  وظفوه في التفرقة بين الشعوب …..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى