الأرشيف

اتحاد لقوم تحابّوا بروح الله على غير أرحام بينهم ، ولا أموال يبغونها ولا سلطة يسعوا اليها

بقلم رئيس فرع جنيف لمنظمة “إعلاميون حول العالم”
صلاح الدوبى
مضت سنوات منذ الإنقلاب على السلطة الشرعية وأنا أحاول ما وسعني الجهد اقناع القوى الوطنية فى الخارج والداخل الى التوحد تحت راية او مظلة واحدة ،ولكن عالم الاستعلاء والفوقية والتحزبية والشللية، وتغلغل مشاعر المنافسة والغيرة وادعاء أولوية العمل الثوري والنضالي والوطني جعلت الكثيرين يترددون في التفكير فيما عرضت وظلت كل الحركات والتيارات المناهضة للإنقلاب كل يغنى على ليلاه ، الدعوة الآن يعرفها الآلاف، ويتحمس لها الكثيرون،نعم هي مبادرة بدأت فردية من صاحب هذه السطور، وتتجه بسرعة حثيثة لأن تصبح جماعية دون اسناد فضل لأحد على آخر، ودون البحث في ثنايا كتب قديمة لاستخراج اسم أو أكثر ننسب إليهم فكرة الإصطفاف، فعالم الأفكار والوحدة يتفاعل منذ بدء الخليقة، ولا فضل لأحد على آخر بالأولوية.
كل الدلائل التي كانت أمامي تشير إلى صمت مفزع ومخيف من قيادات العمل الثورى والفكري والاعلامي والثقافي الذين كانوا يتابعون توسع الحماس للدعوة الى التوحد ولكنهم التزموا الصمت كأن الأمر لا يعنيهم، أو كأن اختياري لهذه المظلة الجامعة بدون أن استشير أو أستأذن هو عمل لا صفح أو تسامح معه.
وبالرغم من كل ذلك لا يزال لدي بصيص أمل لا تراه العين المجردة في أن نخرج جميعا متشابكي الأيدي، واقفين وراء دعوتنا لتهتز مصرنا  كلها من تحت أقدام الحكم العسكرى الدكتاتورى، بفضل اتحادكم وتجمعكم من أجل مستقبل جديد لتعود ام الدنيا الى مكانتها المرموقة.
أخشى أن تحجب مشاعر التعالي والفوقية وأنانية بعض قوى النضال والخوف على المصالح والرعب من الاصطدام الحقيقي مع السلطة ما في الدعوة من شرف وخير لشعب مصر واستشراف لنجاح أكبر ثورة سلمية في المنطقة.

الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ
أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4) سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ (5) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ (6) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ(7) وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8) ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (9) ۞ أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (10) ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَىٰ لَهُمْ (11)
صدق الله العظيم
روى عمر بن الخطاب عليه السلام  فيما رواه أبو داود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
‎(( إن من عباد الله لأُناساً ما هم بأنبياء ولا شهداء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله . قالوا : يا رسول الله تخبرنا من هُم ؟ قال عليه الصلاة والسلام: قومٌ تحابّوا بروح الله على غير أرحامٍ بينهم ، ولا أموالٍ يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور ، وإنهم لعلى نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية
﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾
‎[ سورة يونس : 62]

‫2 تعليقات

  1. عمل جيد أحبه وجهد قبم أرجو أن تستمر فيبه ونحن مازلنا ندعوا للوحدة والاتحاد والتعاضد والتآزر والتلاحم والإصطفاف وكلها دعوات نظمها الوطنيون بالعوة لترك اى أيدلوجيات او أفكار شخصية لأجل مصر والتخلص من حكم العسكر وقد شاءت العناية الإلهية ان ينكشف كثير من هوية هذه القوى والأحزاب مابين عميل ومرتزق مع أول نكسة للديموقرطية بالإنقلاب عليها وظهر الوجه البشع للسلفيين متمثلا فى حزب النور وظهر الدجلواضحا من الطرق الصوفية فى صورة هلوسات وأخلام كان الدول تقوم على الدجل والشعوذة وكما ظهر الأزهر فى صورة المتمرد على قيم الإسلام وظهرت الكنيسة المصرية الصهيونية بأبشع صور الطائفية وبدا واضحا أن جميع المؤسسات المصرية تجذر فيها الفساد ولا فائدة من إصلاحها وتحناج لإزالة بالكامل علمنا سبب سقوط التجربة الديموقاراطية أمام فساد ضخم وظفته القوى الصهيوصليبة لتظل مصر رهينة قاع التخاف والجهل والفقر والمرض طبقا لإستراتيجية هذا النفوذ
    وبعد الانقلاب إرتدى الثعالب ثوب الوطنية واختلط الحابل بالنابل وأظهر الجميع التوبة وتم إختراق الإخوان المسلمين ونشبت بينهم صراعات وانقسامات كما أن المجلس الثورى ولد ضعيفا لم يكتمل نموه فى رحم أمه ولا قيمة له رغم ان فيه رجال وطنييين واصبح الثوار أيتام على مائدة اللئام تمكن العسكر من ذبحهم وأكل لحومهم وقرش عظامهم وجرى على الشعب كرب عظيم وغابت فيه قياداتنا وماتت فيه الحكمة
    لذا ارى أنه لا بد من دعوة البرلمان الهذيل المسمى برلمان نواب الشعب والمجلس الثورى ناقص النمو ضعيف الصخة مشلول اليدين والقدمين والمنظمات التى تدعى الثورية والأحزاب الصورية الكاذبة بلم الشمل والخضوع لقرارات حاسمة تنسى فيها المصالح الشخصية وترفع راية العمل الثورى من أجل مصر دون نظر لمعانم أو مكاسب أو مناصب و توزع فيها الإختصاصات وتشكل المجالس والقيادات وتوفر لها الموارد المالية لإدارة دفة الحكومة الوطنية ومن لم ينضم لهذه الزمرة الوطنية نعلم أنه واحد من إثنين إما عميل ارسله الإنقلاب لزرع الفتن والياس والتخويف وإما أنه أنانى جدا له مطامع وتطلعات على حساب الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى