كتاب وادباء

ابدا…..لن يرحمكم التاريخ

………

بقلم الكاتب والمحلل القانونى

حاتم غريب k

حاتم غريب

————————-

التاريخ هو الشاهد الوحيد الذى سيكون صادقا عندما يسطر بين طيات صفحاته كل مايجرى الان من أحداث ووقائع ليس على بلدنا فحسب انما فى العالم اجمع وان كنت اعنى هنا فى المقام الاول الاحداث والمجريات التى تدور على ارض مصر والتى أصابتنا جميعا بحالة من الذهول والتعجب لاشياء لم نكن نتوقع حدوثها يوما من شدة هولها وشراستها واجرامها لكنها على اية حال حدثت وينبغى علينا ان نفكر فى كيفية التصدى لها ومواجهتها والتغلب عليها واعادة الامور الى نصابها الصحيح الذى كان من المفترض ان تكون عليه لول ان خرج علينا اكابر المجرمين ليقطعوا علينا الطريق الذى رسمناه لانفسنا لنسير عليه وفق معطيات ونتائج سعينا جميعا الى تحقيقها.

خدعت انا وغيرى فى مؤسسات وشخصيات لن تكن محل شك يوما وان كان فليس بهذا الفجور وحالة التردى وسوء الخلق وضعف العقيدة التى وجد عليها غالبية القائمين على تلك المؤسسات فمن منا كان يمكن له ان يسىء الظن بالمؤسسة العسكرية المصرية والتى كنا نحسبها جميعا مؤسسة ذات صبغة وطنية تضم كافة أطياف الشعب وتعمل على حماية الوطن وسلامة اراضيه فاذا بها تتحول الى مليشيات من المرتزقة المأجورين يجرفون ارضهم ويقتلون شعبهم بل ويسرقون ثرواته ومقدراته التى حرم منها منذ زمن طويل وتركوا المهام التى خلقوا من اجلها وليت ان الامر وقف عند هذا الحد فعلى الرغم من جبروتهم امام شعبهم الا ان الوهن والضعف قد اصابهم اما اعدائهم فأصبحوا غير قادرين على المواجهة العسكرية مع اعداء الوطن لانعدام الكفاءة القتالية لديهم وتوافر المعدات العسكرية الحديثة فالجندى والضابط المصرى بعيد كل البعد عن التدريبات القتالية المتطورة والاسلحة الحديثه المتطورة التى تمكنه من المواجهة والتغلب على اعداء الامة وفقد أعظم ماكان يمكن ان يؤهله لتحقيق الانتصارات وهى عقيدة الجهاد واستبدل بها عقيدة المليشيات التى لاتدخل حربا الا لتحقيق مصالح شخصية وبمقابل مدفوع الاجر وقد يدخلون كذلك فى مواجهات لحرب وهمية يختلقها اكابر مجرميهم كما هو حادث الان باعلان الحرب على مايسمى الارهاب الذى هو صنيعتهم.

ثقافة الهزيمة

ماحدث بالمؤسسة العسكرية حدث كذلك بالمؤسسة القضائية والشرطية والاعلامية والتى لاتقل فجورا واجراما عن سابقتها لكن الاهم والاخطر فى كل ذلك هى مؤسسات المجتمع المدنى والاحزاب السياسية الموجودة على الساحة والتى يرجع اليها الفضل فى افشال اول تجربة ديموقراطية حرة تمر بها مصر منذ الاف السنين تحالفت هذه المؤسسات والاحزاب مع بعضها البعض ومع قوى الشر والطغيان والاستبداد المتمثلة فى المؤسسة العسكرية لوئد نواة الثورة المصرية على الظلم والقهر والاستبداد والفقر والجهل والمرض والفشل الذى لاحقنا طوال حياتنا وتمكن منا…..حتى خيل الى انه لم يعد فى تلك المؤسسات شخص واحد يتمتع بقدر من الشرف والضمير الانسانى والدين والاخلاق يمكنه رفض مايحدث ويعلن اعتراضه علانية دون خوف لكن الحقيقة اظهرت غير ذلك تماما وثبت باليقين والدليل القاطع على ان هذه المؤسسات تحوى بين جنباتها لصوص مجرمين خونة خانوا عهدهم لله وعهدهم للشعب وكذبوا حين اقسموا انهم يعملون لرعاية مصالح الشعب والوطن لانهم فى حقيقة الامر يعملون من اجل مصالحهم هم ومن يتبعهم ويواليهم حتى وصل بهم الامر ان جعلوا من انفسهم اسيادا على الشعب فاذلوه وحقروا من شأنه وجعلوا منه اضحوكة بين شعوب العالم واوهموه بان مصر ام الدنيا فعلام تكون ذلك وهى التى تعانى الفقر والجهل والمرض والحرمان والتخلف والاجرام والفساد…فكيف اذا وهى كذلك تكون اما للدنيا الا اذا كانت بالفعل الدنيا التى نعيش فيها ماهى الا صندوق من القمامة يحوى مخلفات الشعوب المنحطة دينيا واخلاقيا وعلميا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا. هؤلاء جميعا كانوا السبب الرئيسى فى خذلان مصر وشعبها وسوف يحاسبون يوما ما امام محكمة التاريخ على فسادهم واجرامهم وخيانتهم لوطنهم وشعبهم وانهم ما أرادوا يوما لهذا الشعب والوطن التقدم والاذدهار بل التخلف والانحدار وسعوا جميعا وعملوا من اجل تحقيق هذا الهدف اللااخلاقى ليعودوا بمصر وشعبها الى عهود القرون الوسطى ويتخلفون عن ركب الحضارة والتقدم الحاصل الان فى جميع دول العالم ناهيك عن اعلانهم حربا شعواء قذره على الاسلام فقها وعقيدة ومعاملات ورموزا لتأكيد وترسيخ علمانيتهم وحقدهم الدفين ضد الاسلام والمسلمين.

……….

/حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى