كتاب وادباء

إنــقـــلاب داخــــلى بجماعة الإخــوان

إنــقـــلاب داخــــلى بجماعة الإخــوان

بقلم الأديب الكاتب

مؤمن الدش

مؤمن الدش

……………………………………………….آخر ما نما إلى علمى عبر وسائل الإعلام المصرى الرسمى ، أن جماعة الإخوان المسلمين فى مصر لم يعد لها وجود ، وعلق قبيح الذكر بلال فضل عبر إحدى الفضائيات بقوله أن الإخوان إنتهت فى مصر ، وإذا أمسكت بريموت تلفازك تقلبه ذات اليمين وذات الشمال ، فستجد كل قنوات الإعلام الرسمى تعزف على نفس النغمة ، حتى من يقدمون برامج الطبخ ، وكأن الإخوان يدخلون فى مقادير عمل المكرونة بالباشميل مثلا ، ولم يبعد الإخوان كثيرا عن برامج الأزياء وأحدث خطوط الموضة وماسكات تبييض البشرة ووصفات التخسيس وعلاج السمنة وعلاج النحافة أيضا ، فتجارة الهجوم على الإخوان تجارة رائجة ربحها مضمون ، وعائدها سريع ، ومجهودها قليل ، ومن دون رأس مال ، فالكلام ليس عليه جمارك كما يقول المثل الشعبى الدارج

عباس

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، وفى خضم تلك السيمفونية الموحدة التى تعزف أو تصمت أو تعلو أو تهبط بإشارة من عصا المايسترو ’’ عباس ’’ نجم شباك التسريبات الشهيرة ، تجد نفس الآلة الإعلامية الشيطانية تغير النوتة الموسيقية فجأة لتعزف لحنا مغايرا تماما عن ذلك اللحن المألوف عن إنتهاء الجماعة ، فتجدهم جميعا يتلقفون خبرا ويقتلوه بحثا وتحليلا ويفردون له الصفحات الطوال والعناوين العريضة عن إنقلاب داخلى بجماعة الإخوان ’’ يامثبت العقل والدين يارب ’’ ، الإخوان التى إنتهت تماما من مصر حدث إنقلاب داخلى فى صفوفها ، وفجأة تجد دكاكين النخاسة الإعلامية وقد رفعت بضاعتها المنتهية الصلاحية من على الأرفف ، وعرضت بضاعة الإخوان الطازجة التى يتهافت عليها زبائنها لمجرد قراءة إسم الإخوان كماركة مسجلة والمطبوع على العبوة من الخارج ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

إذا الإخوان شئتم أم أبيتم لازالت تشكل الرأى العام فى مصر ، وهذا ليس كلامنا بل بحسب تقارير صحف كبرى ومحللين لهم وزنهم وليس العاطلين بدرجة محللين كالحال عندنا ، ومراقبين ومتابعين لهم قيمتهم ، ولازالت الجماعة تمثل رقما أصيلا فى المعادلة السياسية الماضية والحاضرة والمستقبلية ، ولاعبا أساسيا فى فريق الوطن ، ولايمكن لكائنا من كان أن يمحو وجودها ، أو يلغيها من على الخريطة السياسية فى مصر ، وكل محاولات السلطة الإنقلابية سواء عن طريق أذرعها الإعلامية ، أو لجانها الإلكترونية المنتشرة على مواقع التواصل الإجتماعى ، أو الشئون المعنوية ، وأجهزة قياس الرأى العام ، لإيهام الرأى العام بحدوث إنقلاب داخلى بالجماعة ، كل تلك المحاولات مصيرها صناديق القمامة ، وماحدث فى الأيام القليلة الماضية والذى تلقفته وسائل إعلام ’’ عباس ’’ على أنه إنشقاق فى صفوف الجماعة وتصدع فى جدرانها وإنقلاب داخلى ، لم يكن سوى إنتخابات داخلية للجماعة لضخ دماء جديدة فى شرايينها ، مع كامل التقدير من الشباب الجدد الذين تبوأوا مقاعدهم الجديدة عبر إنتخابات حرة وليس بإنقلاب كما زعم البعض ، لقياداتهم التاريخية القديمة ، الملفت فى الأمر أن وسائل إعلام الشعب الثانى إستخدمت وصف إنقلاب للتعليق على ماجرى ، فى إسقاط نفسى واضح ، يستخدمه الفاشلون بإسقاط عيوبهم ومايلصق بهم على منافسيهم ، وكأن كلمة إنقلاب أصبحت تمثل لهم هاجسا ، فليس هناك إنقلابا ولايحزنون ، وعلى كل من ربط الرباط حول وسطه إستعدادا للرقص على هذا الحدث أن يحله ، فما لايريدون أن يستوعبونه أن الإخوان فكرة ليست مرتبطة بأشخاص ، والأفكار لاتموت ، وينشق أشخاص وتروح أشخاص وتجئ أشخاص ، أو حتى تموت أشخاص، ولكن تبقى فكرة الإخوان حية نابضة لاتموت ، فالأفكار لاتموت أو تقتل أو تعتقل أو يتم الحكم عليها بالإعدام . وستظل الإخوان هى الشوكة التى تقف دائما وعلى مر التاريخ فى حلوق كل الأنظمة الفاسدة الظالمة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى