كتاب وادباء

إنـــى لأجـــد ريـــح يـــنـــايـــر

بقلم الكاتب

مؤمن الدش k

مؤمن الدش

أثق فى عودة الرئيس الشرعى المنتخب محمد مرسى إلى سدة الحكم مثلما أثق أنى أكتب إليكم الآن ،، لكن متى ،، حين يقول الله للشئ كن فيكون ، سيأتى يوم قريبا جدا وأقرب مما يتخيل البعض ، سيعود مرسى وتنجح الثورة ويعود المسار الديمقراطى إلى طريقه الصحيح ، وسنفرح سويا بنصر الله والقصاص لدماء الشهداء ومن ثم تطهير البلاد من أذناب الفساد إن شاء الله ،، وبعيدا عن عودة مرسى ، إحساسى أن عبدالفتاح السيسى لن يستمر أكثر من شهر مايو القادم ، أما كيف سيسقط فالعلم عند الله ،، حديثى عن عودة مرسى ليس خيالا أو حلما أو مبنى على إحساس فقط أو تحليل بالأمانى ، لكنه إحساس وتحليل مبنى على معطيات ، وقناعة قوى إقليمية لها كلمتها وثقلها ومصالحها باتت قانعة تماما بأن وجود عبدالفتاح السيسى فى سدة الحكم لم يعد فى صالحها على الإطلاق ، ترصد تلك القوى صحوة كبرى سرت فى شرايين كثير من المخدوعين والمغيبين ، إذ لم يعد هناك أدنى وجود للسؤال التقليدى والذى تصدر المشهد بعد عزل مرسى ( ثورة دى ولا إنقلاب ) بعدما أيقن الجميع فى الداخل والخارج بأن ماجرى فى 30يونيو وما أعقبه فى 3يوليو إنقلاب عسكرى على سلطة شرعية منتخبة متكامل الأركان ، إنكشف الجميع ، وسقط القناع عن الذين تاجرو بالوطنية وسيدفع الجميع ثمن فادحا لأطماعهم وأهوائهم ، وسيخرج الأحرار من السجون ، وسنحتفل جميعا فى ميدان رابعة الذى حولوه على طريقة كيد النسا إلى ميدان هشام بركات النائب الذى تم إغتياله ولم تجيب السلطة الإنقلابية حتى الآن عن سؤال من إغتاله ، وسيحمل ميدان رابعة بإذن الله إسم الثورة وستحمل شوارع مصر وميادينها أسماء الشهداء ، وستتحقق مبادئ الثورة من عيش وحرية وعدالة إجتماعية ، قل عنى حالم ، أو خيالى ، أو قل ماشئت ، لكن عليك أن تتذكر تلك الكلمات ، وإن غدا لناظره قريب .

ريح يناير
===============================
نفس المقدمات حتما تؤدى إلى نفس النتائج ، وكما كانت ممارسات الداخلية سببا فى إندلاع ثورة يناير ستكون أيضا سببا فى إندلاع الثورة القادمة ، برغم جرائم المجلس العسكرى ضد المواطنين العزل ، ومحارقهم ضد من أعلنوها منذ اللحظة الأولى سلميتنا أقوى من الرصاص ، ولم يحترم المجرمون سلميتهم ، فقتلوهم وقتلوا أبنائهم وإستحيوا نسائهم ، الثورة آتية لاريب فيها ، والتى تلوح أنوارها فى الأفق من بعيد ، إنى لأجد ريح يناير ، ولن ترتكب أخطاء يناير من جديد ، ولن نلدغ من نفس الجحر ، القصاص قادم ، والحق منتصر ، والباطل زهوقا ، إذا كنت تشك فى ذلك فهذا شأنك ، وإذا كنت لاتجيد قراءة المشهد وربطه بالتاريخ ووعد الله لأصحاب الحق بالنصر فهذا شأنك ، كل شئ يجرى بقدر الله ، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، ولو علمتم الغيب لإخترتم الواقع ، فالإنقلاب بقدر ماهو لاشك محنة ، لكن فى كل محنة منحة من الله ، ليميز الله الخبيث من الطيب ، ويبدأ البناء من جديد على أرض طاهرة نظيفة ، ليس بناء الوطن والجماد من مشروعات وإستثمارات ، لكننا بحاجة أكثر إلى بناء الشخصية المصرية التى جهلوها وغيبوها عن عمد طوال عقود من الزمن ، ظنى بالله أن هذا العهد هو آخر عهد للعسكر فى حكم البلاد ، قل متى هو ، قل عسى أن يكون قريبا .
=================================

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى