آخر الأخبار

إندونيسيا تختار محمد بن زايد ليشرف على بناء عاصمتها الجديدة، تكلفتها 34 مليار دولار

اختارت إندونيسيا ولي عهد أبو ظبي، الأمير محمد بن زايد آل نهيان، لرئاسة لجنةٍ من المقرر أن تُشرِف على بناء عاصمة إندونيسية جديدة، لتخفيف العبء عن العاصمة الإندونيسية جاكرتا المكتظة والمختنقة والمعرضة للغرق.  

كذلك سينضم ماسايوشي سون، مؤسِّس مجموعة سوفت بنك ورئيسها التنفيذي، ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير إلى اللجنة التوجيهية، وفقاً لما ذكرته وزارة تنسيق الشؤون البحرية والاستثمار في إندونيسيا. 

وكالة Bloomberg الأمريكية ذكرت الثلاثاء 14 يناير/كانون الثاني 2020، نقلاً عن الوزارة الإندونيسية قولها إن «اللجنة ستقدم المشورة للحكومة بشأن بناء العاصمة الجديدة، بتكلفة 34 مليار دولار، وستزيد الثقة لدى المستثمرين المحتملين».

من المقرر أن تبدأ إندونيسيا بناء العاصمة الجديدة في جزيرة بورنيو في وقتٍ لاحق من العام الجاري 2020. 

كانت الأمم المتحدة قد حذّرت من أن تبعات التغير المناخي، ستجعل جاكرتا أسرع المدن غرقاً في العالم، خاصة وأنها تهبط بسرعة كبيرة جداً في بحر جاوة، بسبب التغير المناخي أو استخراج المياه الجوفية، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية. 

أما صحيفة The Guardian البريطانية فذكرت أن بعض الأحياء في العاصمة الإندونيسية تغرق من 10 إلى 20 سم في السنة.

كان الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو، قد أبدى في الأسبوع الماضي اهتمامه ببناء مدينة ذكية خضراء، لينضم بذلك إلى قائمةٍ طويلة من المستثمرين العالميين الراغبين في المشاركة بمشروع نقل العاصمة.

يعتمد جوكو على شركاتٍ خاصة وحكومية لتحمُّل حوالي 80% من تكلفة بناء العاصمة، وقد قالت وزارة تنسيق الشؤون البحرية والاستثمار في إندونيسيا إنَّ محمد بن زايد قَبِل عرض جوكو بإدارة اللجنة في اجتماع أجري في أبوظبي الأسبوع الجاري، وشهد إبرام صفقات استثمار بقيمة 22.8 مليار دولار بين شركاتٍ إماراتية وأخرى إندونيسية. 

أما لوهوت باندجيتان وزير تنسيق الشؤون البحرية والاستثمار في إندونيسيا، فقال في بيان إنَّ الرئيس «جوكو ناقش كذلك خططاً لإنشاء صندوق ثروة سيادي مع محمد بن زايد وماسايوشي سون»، مضيفاً أنَّ اللمسات الأخيرة لتفاصيل هذه الخطة ستوضَع في اجتماعٍ سيُعقَد في طوكيو في وقتٍ لاحق من الشهر الجاري يناير/كانون الثاني 2020.

تشير وكالة Bloomberg إلى أنَّ إندونيسيا خصَّصت حوالي 2560 كيلومتراً مربعاً من الأراضي في جزيرة بورنيو للعاصمة الجديدة التي لم يُحدَّد اسمها حتى الآن، أي حوالي أربعة أضعاف مساحة جاكرتا. 

تُعد الفيضانات المستمرة في جاكرتا، التي يعيش فيها حوالي 30 مليون نسمة، والحاجة إلى نشر النمو الاقتصادي خارج جزيرة جاوة الرئيسية، سببين رئيسيين دفعا جوكو إلى تسريع إجراءات نقل العاصمة. 

كان جوكوي قد قال في وقت سابق إن الموقع الجديد للعاصمة الإندونيسية، اختير أولاً «لأنه ليس معرضاً كثيراً للكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات، والهزات الأرضية، وموجات تسونامي، وثوران البراكين»، علماً بأن جزءاً كبيراً من الأرخبيل الإندونيسي يقع على حزام نار المحيط الهادئ، وفقاً لموقع «الجزيرة.نت».

سيبدأ نقل السلطات الإندونيسية للعاصمة على مراحل بدءاً من عام 2024، على أن تضم المدينة الجديدة في النهاية عدداً يتراوح بين 6 و7 ملايين نسمة. 

في بيانٍ صدر يوم الإثنين 13 يناير/كانون الثاني، قال جوكو «لا نريد مجرَّد بناء عاصمة إدارية صغيرة الحجم، بل نريد بناء عاصمة ذكية لأنَّ عدد سكانها سيكون ثلاثة أضعاف عدد سكان باريس، وعشرة أضعاف عدد سكان العاصمة واشنطن (يبلغ عدد سكانها ، ومساوياً لعدد سكان نيويورك ولندن». 

يُذكر أن فكرة نقل العاصمة جاكرتا إلى مكان آخر قد طرحت أيام الاستعمار الهولندي، ثم طرحها سوكارنو أول رئيس لإندونيسيا عام 1957، لكن الأوضاع الاقتصادية والسياسية أجلت تنفيذ الفكرة.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى