آخر الأخبار

إلغاء رحلات جوية وإغلاق لمدارس واستنفار للسلطات.. بكين ترفع مستوى التأهب مع زيادة إصابات كورونا

قالت وكالة الأنباء الفرنسية إنّ مطاري بكين ألغيا، الأربعاء 17 يونيو/حزيران 2020، أكثر من ألف رحلة جوية بعد اكتشاف عدة حالات جديدة لإصابات كورونا لليوم السادس على التوالي، ما أجبر السلطات ‭‭ ‬‬في العاصمة الصينية على إعادة تطبيق إجراءات الوقاية الصارمة لاحتواء الفيروس.

إذ قالت وسائل إعلام صينية  إنّه تمّ إلغاء 1225 رحلة كانت من المقرّر أن تقلع من مطاري بكين أو أن تهبط فيهما، أي ما يوازي 70٪ من الرحلات ألغيت كما أغلقت جميع دور رياض الأطفال والمدارس الابتدائية والثانوية خوفاً من تفشي الفيروس.

يأتي هذا في وقت سجل فيه  مسؤولو الصحة 31 حالة إصابة مؤكدة جديدة، الثلاثاء 16 يونيو/حزيران 2020، ليصل العدد الكلي للإصابات منذ يوم الخميس إلى 137 حالة، في أسوأ ظهور جديد للمرض في المدينة منذ أوائل فبراير/شباط.

استنفار في بكين: ووضعت السلطات بكين، الثلاثاء، عند مستوى التحذير الثاني وهو ثاني أعلى مستوى في منظومة الاستجابة الطارئة لمرض كوفيد-19 والتي تتألف من أربعة مستويات.

كما جرى تصنيف نحو 27 منطقة على أنها متوسطة الخطورة، وهو ما أخضع الناس الذين يدخلون إليها لفحص درجات الحرارة والتسجيل، وبموجب القيود المتعلقة بالمستوى الثاني فإن الطرق والطرق السريعة في المدينة لا تزال مفتوحة ولم تصدر أوامر للشركات والمصانع بالتوقف عن العمل ولم تفرض قيود شاملة على المجمعات السكنية. 

رغم ذلك، فإن تنقل الأشخاص داخل المدينة وخارجها يخضع لضوابط صارمة، بالإضافة إلى اختبارات للكشف عن مرض كوفيد-19، في حين تم وضع السكان في المناطق شديدة الخطورة في حجر صحي بمناطقهم وتطلب منهم أيضاً إجراء اختبارات.

أسواق الصين: أغلب حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا ارتبطت بسوق تشينفادي للجملة في جنوب غرب العاصمة، حيث يتم التعامل مع آلاف الأطنان من الخضر والفاكهة واللحوم يومياً.

إذ اكتشفت أول حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد في ديسمبر/كانون الأول في سوق للمأكولات البحرية في ووهان عاصمة إقليم هوبي بوسط الصين ثم انتشر الفيروس بعد ذلك في أنحاء العالم ليصيب أكثر من 8 ملايين شخص.

كما نقلت وسائل الإعلام الرسمية عن خبراء قولهم إن التفشي الأحدث في بكين يختلف عن ووهان، لأن الحالات محلية ومصدر العدوى واضح، مما يتيح للسلطات السيطرة على الوضع بسهولة أكبر.

قلق من عودة الفيروس: كما حذر في وقت سابق الناطق باسم رئيس بلدية العاصمة الصينية بكين، تشو هيجيان، من أن الوضع الوبائي في العاصمة الصينية “خطير جداً”.

  تشو هيجيان قال، في مؤتمر صحفي، إن بكين تخوض “سباقاً مع الزمن” في مواجهة الفيروس، مضيفاً أن العاصمة “يجب أن تأخذ إجراءات أكثر حزماً وتشدداً”، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية. 

وبدأ انتشار هذه الحالات في سوق تشينفادي للمواد الغذائية بالجملة، أحد أكبر الأسواق في آسيا، حيث رصد الفيروس الأسبوع الماضي، ومنذ ذلك الحين أغلقت أربعة أسواق أخرى في العاصمة بشكل كامل أو جزئي، ووضعت حوالي 30 منطقة سكنية مجاورة لها قيد حجر صحي.

زيادة الفحوصات: بالتزامن مع عودة الإصابات، رفعت بكين، التي يقطنها 21 مليون نسمة، عدد الفحوصات التي تجريها للكشف عن الفيروس إلى أكثر من 90 ألف شخص يومياً.

وفيما يثير تجدد الوباء مخاوف من “موجة ثانية”، أعلنت منظمة الصحة العالمية أنها تتابع “عن كثب” الوضع في بكين، متحدثة عن احتمال إرسال خبراء إضافيين في الأيام المقبلة.

أما في بقية أنحاء البلاد، فأعلنت مدن صينية عن وضع الوافدين من العاصمة قيد الحجر الصحي، ويأتي تجدد الإصابات فيما تمكنت البلاد التي ظهر فيها وباء كوفيد-19 للمرة الأولى في نهاية السنة الماضية، من القضاء على المرض عملياً في الأشهر الماضية.

يُشار إلى أنه بحسب الأرقام الرسمية فقد أحصت الصين 83 ألفاً و221 إصابة، بينها 4634 وفاة. ولم يتم الإعلان عن أي وفاة منذ شهر.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى