كتاب وادباء

إعدام الرئيس نهاية ثوره .. أم بوادر نصر ؟؟

إعدام الرئيس

نهاية ثوره .. أم بوادر نصر ؟؟

بقلم الكاتب والمحلل السياسى

رضا ابوسعيد

رضا ابوسعيد

لأن ماتقوم به سلطة الإنقلاب من تمهيد إعلامي مخابراتي بتسريب

معلومات عن قرب إعدام الرئيس مرسي … ومرشد الإخوان وقادتهم

كان من المهم أن نتوقف أمام هذا المشهد ونتسائل :

.. أولاً :

هل إعدام الرئيس مرسي ومعه قادة الإخوان سيمثل مشهد النهايه

لثورة الحق العظيمه .. التي قدمت عشرات آلاف من الشهداء الأبرار

والجرحي والأسري قبلهم نُصرةً للحق ولشريعة الله المُغتصبه ؟؟

.. ثانياً :

هل إعدام الرئيس هو نهايه كمايظن الخونه المنقلبون لمطالب عودة

الشرعيه وإسقاط حكم العسكر ؟؟

.. ثالثاً :

هل صار الحل الأمثل … هو أن تتحول الثوره من الحالة السلميه إلي

الثوره المسلحه ؟؟

.. أعتقد أن الجواب علي هذه التساؤلات من وجهة نظري :

.. أولاً :

أن تاريخ الصراع بين الحق والباطل يخبرنا أن موت القائد …. أو القدوه

يكون بدايه للنصر والتمكين

فقد مات رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم في عام11 هجريه ولم

يشهد الفتوحات الإسلاميه التي بدأت من بعد موته “ص”

.. وفي قصة الغلام والساحر والراهب والملك ….. كان يوم إستشهاد

الغلام هو يوم الفتح ودخول الناس في دعوة الحق

.. واستشهد عمر المختار ولم يري النصر بعينيه ولكن بموته إشتعلت

ثورة الحق حتي تحقق النصر

.. وقتل الملك فاروق الإمام حسن البنا .. وقتل عبد الناصر الآلاف من

قادة وشباب الإخوان المسلمين

فهلك القتله الطغاه وهُزموا وإنتصرت دعوة الإخوان بانتشارها في كل

أرجاء العالم لتحافظ علي ثوابت الإسلام وهوية أهله وسط الهجمات

الصليبيه اليهوديه العلمانيه

.. وهناك عشرات الأمثله من هذا القبيل … لايتسع المجال لسردها

وقد يظن البعض أن هذا الكلام معناه التسليم بالأمر الواقع . أو تخدير

للعقول والقلوب ؟؟

بل أنني علي يقين من أن هؤلاء المجرمون الخونه … لو أقدموا علي

مثل هذه الفعله والجريمه الحمقاء . فستكون شرارة لبركان ثوري لن

يُبقي ولن يذر … وستحمل معها إرهاصات ومبشرات النصر والقصاص

.. ثانياً :

من كان يظن أن إستشهاد الرئيس مرسي … سيكتب كلمة النهايه

لمن يُطالبون بعودة الشرعيه فهو واهم ومُخطئ

وإن كان الرئيس مرسي هو بالفعل رمز للشرعيه التي اختارها هذا

القطاع الشعبي الحُر .. ولكن

هل لو مات الرئيس مرسي بغير إعدام أو قتل … كانت ستموت معه

مطالب الشرعيه والقصاص والخلاص من عصابة الفساد والإجرام ؟؟

وهل من يخرجون اليوم

هم مناصري الرئيس مرسي وعودته وعودة شرعيته أم أنهم خرجوا

حاملين أرواحهم علي أكفهم نصرةً لدين الله وشريعته …. التي تآمر

عليها العالم بصليبييه ويهوده وعلمانييه ومسلميه الخونه ؟؟

نعم نقدّر قادتنا .. نعم نسعي للحفاظ علي أرواحهم الغاليه .. لكنهم

ليسوا بأغلي من الآلاف الذين سبقوهم شهداء . بل وأنهم أنفسهم

يُدركون أن كل من تصدر للدفاع عن الحق في هذا المشهد المستعر

هو مشروع شهيد .. فالشهادة أغلي أمانيهم

.. ثالثاً :

أما عن رد فعل الثوار وإمكانية تحول ثورتهم .وجهادهم السلمي إلي

جهاد مسلح فهناك عدة نقاط هامه في هذا الأمر :

1 : أن إجتهاد الإخوان الحالي بالتمسك بسلمية الثوره .. ليس قرآناً

مُنزلاً لايقبل التغيير .لكن رؤية الإخوان للواقع الثوري المحيط في كل

مناطق الصراع

ولحالة التمني التي تُحرك المنقلبون الخونه لممارسة أقصي درجات

الضغط والإستفزاز للثوار . كي يتجهوا بثورتهم نحو حمل السلاح كي

ينقضّوا عليهم وسط زفه إعلاميه وترحيب شعبي وقتها للخلاص من

الإخوان الإرهابيين القتله

كما يفعلوا بسيناء وكما يفتعلوا بها الصراع . ويستدعوا أهلها للإقتتال

من أجل هدمها علي من فيها .. ويكون داعياً لمناشدة مجتمع دولي

لازال ينحاز شرفاؤه للثوره المصريه علي إستحياء” لتدخل عسكري

في مصر

فقد يكون هذا مايؤخر حالة الصدام العسكري المسلح .ولايلغيها لأنه

لو استمر الوضع علي هذا المنوال طويلاً …….. فالقتال قادم لامحاله

2 : أنه ليس من الحكمه

أن نبدأ حرباً مسلحه مع نظام خائن أحمق يسعي لها ولديه أكثر من

50 ألف أسير من أهل الحق ينتمون لطرف القتال الآخر

3 : أنه لو لم تكن هذه الثوره السلميه التي يستضعفها ويسخر منها

البعض قويه ومؤثره ومؤلمه وموجعه .. وتكتسب كل يوم أرض جديده

داخل مصر وخارجها علي مستوي الأحرار في العالم

ولو أن هذا النظام

ينعم بالإستقرار الأمني والإقتصادي والشعبي .والدعم الدولي الكبير

لما أصابه ومحركيه في الخارج وداعميه في الداخل . هذه الحاله من

الجنون والسُعار

ولترك هذه المجموعات التي يراها البعض صغيره وغير مؤثره تنبح في

أصواتها بلا عائد … ولا احتاج لأن يسعي للخلاص من قادتها بأي ثمن

.. الخلاصه :

1 : هذه ليست دعوه للقبول بالأمر والواقع .والتسليم بإعدام الرئيس

ومن معه من قادة وزعماء الثوره والإخوان

ولكنها دعوه لكل صاحب دين وخلق وضمير … يخشي علي شريعته

من الإغتصاب وعلي هويته الإسلاميه من الضياع .. أن يخرج وينتفض

ويثور نُصرةً لله ولدينه …… وليس دفاعاً عن الرئيس مرسي والإخوان

2 : تأكدوا

من أنه حين يهب ويثور مناصري الشرعيه وداعمي الحق والمدافعين

عنه وهم بالملايين ويتركوا الدنيا خلف ظهورهم … ولايخشون إلا الله

فسيكتبون كلمة النهايه لنظام فاسد قاتل خائن

3 : كونوا علي يقين من أن ….. إستشهاد الرئيس مرسي ومن معه

إن قدّر الله له أن يحدث فلن نيأس ولن تموت الثوره وتنتهي كما يظن

البعض ويتمني البعض …. لكنها ستكون بوادر ومقدمات النصر المبين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى