منوعات

إسبانيا تشيد بمهاجر أنقذ رجلاً على كرسي متحرك من حريق اشتعل في شقته

تدرس السلطات الإسبانية منحَ الإقامة لمهاجرٍ غير شرعي من السنغال، بعد أن أنقذ رجلاً يستخدم كرسياً متحركاً من حريق اشتعل بشقة في الطابق الثاني من أحد المباني السكنية.

كان البائع المتجول جورجي لمين سو يسير في مدينة دانية الساحلية، يوم الجمعة 6 ديسمبر/كانون الأول 2019، عندما سمع صراخاً في مكان قريب، ليهرع إلى حشد من الناس الذين وقفوا يراقبون دخاناً أسود يتصاعد من نافذة الطابق الثاني لأحد المباني. 

عندها لم يفكر سو البالغ من العمر 20 عاماً، إذ قال: «قالوا لي إن هناك رجلاً محاصراً داخل الشقة. فلم أفكر. أنا فقط تركت أشيائي وبدأت في التسلق».

ثم ارتقى إلى الشرفة، ودخل الشقة المحترقة في حين كان الدخان يملأ الشارع. وبمجرد دخوله، رفع الرجل المقيم الذي يبلغ من العمر 39 عاماً، ويدعى أليكس كودلي ويبستر، على كتفيه وحمله نازلاً به على السلم الذي تمكن من تثبيته أحد الجيران.

وهو ما أثار إشادة واسعة من الجيران الذين شاهدوا الحدث، إذ قالت الجارة روبرتا إيتر: «لو لم يتقدم جورجي ويحمل أليكس إلى بر الأمان، لم يكن لينجو. لقد أنقذ جورجي حياته»، وفق ما نقلته صحيفة The Guardian البريطانية.

عندما اقترب مسؤولو الطوارئ من المكان، أصيب المنقذ بالذعر. وقال سو الذي يعيش مع صديقته وابنته البالغة من العمر سبعة أشهر في مدينة غانديا القريبة: «إذا رآني رجال الشرطة، سيصادرون بضاعتي. وإذا أخذوها منّي، فلن أجد أنا وأسرتي ما نأكله غداً».

لكن بعد التأكد من أن الرجل الذي أنقذه أصبح على ما يرام، التقط الأساور والقلائد التي كان يبيعها وغادر المكان.

ثم انتشرت قصة الإنقاذ المؤثرة في جميع أنحاء البلاد، وبدأ الناس يقارنونها بقصة مامودو غساما، المهاجر غير الشرعي أيضاً من مالي الذي قام العام الماضي بتسلق مبنى سكني في باريس لإنقاذ صبي عالق كان على وشك السقوط من شرفة منزله في الطابق الرابع، ليُمنح غساما بعدها الجنسية الفرنسية.

بينما وصف آخرون سو بمثال مضاد للرسائل المناهضة للهجرة التي أخذ يدفعها حزب «فوكس» اليميني المتطرف في إسبانيا، والذي صعد إلى المركز الثالث في البرلمان في الانتخابات الوطنية الشهر الماضي.

لم يعرف سو إلا بعدها بأيام أن الجيران أخذوا يصفونه بالبطل، وقال: «أنا سعيد فقط أن الرجل بخير»، مضيفاً أن الرجل الذي أنقذه عولج من حروق وآثار دخان استنشقه.

فيما دفع انتشارُ أخبار عملية الإنقاذ السلطات المحلية إلى حث الحكومة المركزية على النظر في إمكانية منح سو الإقامة. وأكد مصدر من ممثلي الحكومة في فالنسيا أنهم يدرسون قضيته.

إذ يقول سو، الذي وصل إلى إسبانيا في عام 2017، إن الإقامة ستجعل الحياة أسهل بكثير، لأنها ستتيح له فرصة العثور على عمل إلى جانب بيع البضائع في الشارع، إذ قال: «هناك أشخاص، عندما أحاول أن أعرض عليهم بضاعتي، لا ينظرون إليّ حتى، ولا يتحدثون معي. من الصعب حقاً أن يكون هذا عملك».

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى