الأرشيفتقارير وملفات

إدارة الوحشية.. المعبر لدولة الإسلام المنتظرة منذ سقوط الخلافة

تقرير اعداد

عبدالسلام إبراهيم k

مهندس عبد السلام  السلام جابر

قام مركز مكافحة الإرهاب في كلية (ويست بوينت ) العسكرية الشهيرة بترجمة كتاب” ادارة الوحشية “إلى الإنجليزية  وتم توزيعه الأسبوع الماضي على المسؤولين في الدوائر السياسية للحكومة الأميركية،والمسؤولين في وزارة الدفاع (البنتاغون) خصوصا.
وقال وليم مكانتز من مركز مكافحة الإرهاب الذي ترجم الكتيب إن مؤلفه شخص يدعى أبوبكر ناجي، وهو من أعضاء القاعدة الأساسيين المخططين لفكرها وتنظيمها.

إدارة-التوحش

إدارة التوحش هي السيطرة, المرحلة القادمة التي ستمر بها الأمة ، وتُعد أخطر مرحلة فإذا نجحنا في إدارة هذا التوحش ستكون تلك المرحلة – بإذن الله – هي المعبر لدولة الإسلام المنتظرة منذ سقوط الخلافة ، وإذا أخفقنا أعاذنا الله من ذلك لا يعني ذلك انتهاء الأمر ولكن هذا الإخفاق سيؤدي لمزيد من التوحش..!!

مشروع سلفية الصحوة الذي يرمز له سلمان العودة وسفر الحوالي.خاصة في صيغته الأخيرة [ إنشاء المؤسسات ] فيشابه مشروع حركة الإخوان [ التنظيم الدولي ] إلى حد كبير قد يصل إلى التطابق في بعض فقراته إلا أني سأوضح بإذن الله أنه لا يمكن أن يتجاوز مراحله الأولى حتى بعد مرور آلاف السنين لأنه يتجاوز من السنن الكونية الكثير – التي هي شرعية أيضاً – مما يجعله يدور في حلقة مفرغة ليتلعب به الكفار والطواغيت وأهل النفاق.

التيار الجهادية فهو التيار الذي أحسبه وضع منهجاً ومشروعاً شاملاً للسنن الشرعية والسنن الكونية وعلى الرغم من أن هذا المنهج رباني إلا أن القائمين على تنفيذه بشر يعتريهم ما يعتري البشر من النقص وعدم الكمال وتنفذ فيهم السنن الكونية التي تنفذ في البشر ومشروعهم به من العثرات التي وقع فيها القرن الأول بل وأكثر بحكم أن الأفضلية للقرن الأول لا شك ، وراجع إن شئت مشكوراً مقال المثالية والواقعية للشيخ عمر محمود أبو عمر فك الله أسره.

التوحش

النظام الذي يدير العالم منذ حقبة معاهدة سايكس بيكو:

لا نخوض هنا في كيفية قيام هذه الدول وسيطرة هذه الحكومات ، سواء حكمنا عليها أنها نالت السيطرة بحكم انتصارها على حكومات الاستعمار أو بحكم أنها كانت تعمل في الخفاء مع الاستعمار وكل ما في الأمر أنه انسحب ووكلها مكانه أو خليط من الأمرين ، فخلاصة الأمر أن هذه الدول سقطت في أيدي تلك الحكومات بسبب كوني هو أحد هذين الأمرين أو كلاهما, وسواءً كانت هذه الدول مستقلة حقيقة أو اتبعت كل منها في الخفاء الدولة التي استعمرتها في السابق إلا أنها بعد فترة أصبحت تدور في فلك النظام العالمي الذي تمخض بعد نهاية الحرب العالمية الثانية والذي كانت صورته المعلنة هيئة الأمم المتحدة وحقيقته قطبان هما عبارة عن دولتين يدخل تحت كل منهما معسكر من الدول الكبرى الحليفة ويتبع كل قطب عشرات من الدول التابعة.

القوى التي يمكن أن ترجع الحكم لقيم وعقيدة المجتمع :

الأولى : قوة الشعوب وهذه تم تدجينها وتغييب وعيها بآلاف من الملهيات سواءً جانب شهوات الفرج والبطن أو اللهاث خلف لقمة العيش أو اللهاث لجمع المال ، فضلاً عن الهالات الإعلامية الكاذبة في اتجاهات شتى ، ونشر الفكر الجبري والصوفي والإرجائي بين شرائحها.

الثانية : القوة الثانية التي يمكن من خلالها إرجاع المجتمع إلى العدل وإلى عقيدته وقيمه هي قوة الجيوش وهذه تم إغداق الأموال المنهوبة عليها وشراؤها حتى لا تقوم بهذا الدور بل تقوم بنقيضه.
مركزية القوى العظمى بين القوة العسكرية الجبارة والهالة الإعلامية الكاذبة .

المقصود بالقوة المركزية :

هي القوة العسكرية الجبارة التي تصل من المركز للسيطرة على مساحات الأراضي التي تخضع لكل قطب بداية من المركز وحتى أبعد طرف من تلك الأراضي ولا شك أن القوة التي أعطاها الله للقطبين [ أمريكا وروسيا ] جبارة في حساب البشر إلا أنها في الحقيقة وبالنظر الدقيق في حساب العقل البشري المجرد أيضا لا تستطيع أن تفرض سلطانها من بلد المركز في أمريكا مثلاً أو روسيا على أراضٍ في مصر واليمن مثلاً إلا إذا خضعت تلك البلاد بمحض إرادتها لتلك القوى ، صحيح أن هذه القوة جبارة وأنها تستعين بقوة أنظمة محلية من الوكلاء الذين يحكمون العالم الإسلامي إلا أنها رغم كل ذلك لا تكفي ، لذلك لجأ القطبان إلى عمل هالة إعلامية كاذبة تصور هذه القوى أنها لا تقهر ، وأنها تحيط بالكون وتستطيع أن تصل إلى كل أرض وكل سماء وكأنها تحوز قوة خالق الخلق.
وعندما تخضع دولة مهما بلغ قدرها لوهم القوة الكاذبة وتتصرف على هذا الأساس فمن هنا يبدأ سقوطها. وكما يقول الكاتب الأمريكي بول كينيدي : ( إن أمريكا تتوسع في استخدام قوتها العسكرية ، وتتمدد استراتيجياً أكثر من اللازم وهذا سيؤدي إلى سقوطها ).

عوامل الإنهيار:

عوامل الإنهيارهذا الكيان عديدة تتلخص في عبارة (عوامل الفناء الحضاري ) مثل الفساد العقدي والانهيار الخلقي والمظالم الاجتماعية والترف والأنانية وتقديم الملذات وحب الدنيا على كل القيم.. الخ.

ملاحظة هامة : الضعف الاقتصادي الناشئ عن تكاليف الحرب هو أهم عوامل الفناء الحضاري ، لأنه تطفو على السطح من خلال الضعف الاقتصادي المظالم الاجتماعية مما يشعل الحروب أو المواجهات السياسية والفرقة بين شرائح كيان المجتمع في بلد المركز.

تنبؤ بسقوط الاتحاد السوفيتي:

تنبأ الشيخ الشهيد سيد قطب رحمه الله عن سقوط الاتحاد السوفيتي وبين من السنن التي ستؤدي إلى ذلك الكثير لكنه ما كان يستطيع أن يحدد زمناً مُتوقعاً أو بيانات محددة , في حين أن للشيخ عبد الله عزام رحمه الله قبل سقوط الاتحاد السوفيتي تحليلاً تنبأ فيه بسقوط هذه الدولة العظمى وتشرذم جمهورياتها ونشوء حركات إسلامية مجاهدة في بعض جمهورياتها.

ضغط المجاهدين على الروس :

إن ضغط المجاهدين على الروس سيدفع الروس لضخ مزيد من أعداد الجند داخل أفغانستان مما يقلل الاحتياطي في الجيش السوفيتي وأن هذا الضغط والنقص سيُجرئ الجمهوريات السوفيتية على محاولة الانفصال خاصة الإسلامية التي رأى سكانها قدرة عملية على إمكانية المقاومة ، وتقريبا كل ما قال حدث وكأنه فيلم سينمائي ، ومن هنا نعلم أن معرفة قدرات العدو وموعد هزيمته لن تتأتى لنا إلا بخوض الحرب العملية معه مهما كان لنا من عقل أو دراسات نظرية , إن شئت فاقرأ بالتفصيل ما كتب في ثنايا السطور عن الحروب الصليبية تدرك أن الإنهاك الذي كان يقوم به طائفة العلم والجهاد هو الذي حقق النصر في المعارك الكبرى لا المعارك الكبرى ذاتها ، بل لم تكن هذه المعارك الكبرى كحطين إلا محصلة لمعارك صغيرة لا تكاد تذكر في التأريخ لكنها كانت الأرقام الأولى لتشكل النصر الكبير النهائي.
قال الشيخ عبد الله عزام رحمه الله إقرأ التاريخ ستجد قيام مائة رجل مسلم بإدارة منطقة جبلية بين ما يعرف بايطاليا وفرنسا الآن وفرض ما يشبه الجزية على ما يجاورها من المناطق واستمر ذلك فترة من الزمن.

شعار الجبهة الإسلامية للإنقاد :
لاإله إلا الله محمد رسول الله عليها نحيا وعليها نموت و في سبيلها نجاهد و عليها نلقى الله

كلما انتشرت قوات العدو على أكبر رقعة من الأرض كلما فقدت فعاليتها وسهلت مواجهتها ، ولعل هذا الشطر هو أكثر القواعد التي يسير عليها أهل الوعي من شباب الجهاد في عصرنا هذا.

قواعد معدل العمليات :

فهي إما تصاعدية أو بمعدل ثابت أو في صورة أمواج وأحياناً تكون مراحلنا فيها كل هذه المعدلات.
زيادة البيان : معدل العمليات يكون تصاعدياً ليبث رسالة عملية حية للناس والشعوب وصغار جند العدو أن قوة المجاهدين في تصاعد ، فكل هؤلاء لا يعرفون هذه القواعد وما ينطبع في أذهانهم من تصاعد العمليات – إما من حيث العدد أو النوعية أو الانتشار أو كل ذلك – أقول ما ينطبع في أذهانهم ويرسـخ أن المجاهدين في تقدم مستمر والعدو في تراجع وأن مصير العدو الهزيمة مما يُجرئ الشعوب ويُحيي الأمل في نفوسهم ويسهل مدداً دائماً للحركة وتصاعداً ذاتياً للحركة لذلك ينبغي أن نخطط عملياتنا بأن نبدأ بعمليات صغيرة ثم الأكبر وهكذا حتى لو كان في إمكاننا القيام بالكبيرة من البداية.

القواعد الهامة أيضا قاعدة تصلح كاستراتيجية عامة وتصلح كذلك للتخطيط للعمليات الصغيرة :

[ اضرب بقوتك الضاربة وأقصى قوة لديك في أكثر نقاط العدو ضعفاً ] فمثلاً إذا كانت مجموعة منفذة من عشرة أفراد تواجه عملية سهلة جداً – وليست استشهادية بالطبع – ولا تحتاج هذه العملية إلا لفرد أو اثنين بل إنها أحيانا تُرسل مجاهداً واحداً أو اثنين لعملية أكبر ولكن إذا أرسلت كامل عددها إلى هذه العملية المضمونة – بإذن الله – بغرض الاستعراض وإرهاب العدو عندما يتحدث الناس والصحف عما حدث ، ويظن الناس والعدو أن العمليات القادمة سيتم لها حشد وتفوق عددي مناسب مما يعلي من أسهم المجاهدين إعلامياً ويرجف القلوب من مواجهتهم ، إلا أن هذا لا يُطبـق إلا بعد دراسة جيدة للاحتمالات ومصالح ذلك ومفاسده ، والاقتصار على العدد المحدود الذي يكفي أولى في الجملة.

ومن القواعد الهامة أيضا والتي كانت عماد الحروب في السابق والحاضر إستنزاف العدو عسكرياً واقتصادياً:

مازال علماء الاستراتيجيات والمؤرخون يتحدثون أن تركيز جماعات الجهاد عليها سيعجل بانهيار الأعداء كل الأعداء ، هي أن أقرب وسيلة لهزيمة العدو الأقوى عسكرياً هي استنزافه عسكرياً واقتصادياً – بالطبع اقتصادياً عن طريق عمليات عسكرية في الأساس بجانب الأساليب الأخرى – ، حتى أن رامسفيلد يقول للصحفيين مبرراً نكساته : ( ما المطلوب من أن نفعل أكثر من ذلك ؟! لا تنسوا أننا ننفق المليارات في مواجهة عدو ينفق الملايين ) وصدق بقدر ما وهو كذوب.

أهم المراجع التي نرشحها لدراسة جيدة للقواعد والنظريات العسكرية وفنون الحرب :

– موسوعات الجهاد المتنوعة التي أعدها المجاهدون بأفغانستان.
– مجلة البتار الصادرة عن معسكرات الجهاد بجزيرة العرب.
– كتابات أبي عبيد القرشي حفظه الله في مجلة الأنصار ، كذلك له ولغيره كتابات أخرى قديمة بموقع الأسوة الحسنة.
– الكتب العامة في فن الحرب خاصة حروب العصابات ما دام في استطاعة الدارس تلافي ما بها من أخطاء شرعية.

إعتماد الشدة:

من مارس الجهاد من قبل علم أن الجهاد ما هو إلا شدة وغلظة وإرهاب وتشريد وإثخان – أتحدث عن الجهاد والقتال لا عن الإسلام فلا تخلط وأنه لا يمكن أن يستمر القتال وينتقل من مرحلة إلى أخرى إلا إذا كانت مرحلة البداية فيه مرحلة إثخان في العدو وتشريد به حيث أن عنصر الرخاوة أحد عناصر الفشل لأي عمل جهادي ، وأن من عندهم نية البدء في عمـل جهادي وكانت عندهم تلك الرخاوة فليجلسوا في بيوتهم أفضل وإلا فالفشل سيكون مصيرهم وسيلاقون من بعده الأهوال ، ومن أراد أن يتثبت ويفهم ما أقصد ، فعليه بكتب السير والتواريخ والنظر فيما مر على الحركة الجهادية الحديثة ، وسواءً استعملنا الشدة أو اللين فلن يرحمنا أعداؤنا إذا تمكنوا منا ، فأجدر بنا أن نجعلهم يفكرون ألف مرة قبل أن يحاربونا.
إن لم نكن أشداء في جهادنا وتملكتـنا الرخاوة كان ذلك عاملاً رئيسيًّا في فقدان عنصر البأس الذي هو من أعمدة أمة الرسالة مما يلتحق بقضية الشدة ( سياسة دفع الثمن ) : لا يوجد إيذاء يقع على الأمة أو علينا بدون دفع الثمن ، ففي مرحلة شوكة النكاية والإنهاك اتباع استراتيجية دفع الثمن يبث اليأس في نفوس العدو ، فأي عمل إجهاضي لمجموعات النكاية من أي نوع ينبغي أن يُقابل برد فعل يجعل العدو يدفع ثمن إجرامه كاملاً حتى يرتدع عن العودة لمثله ، ويفكر ألف مرة قبل القيام بعمل هجومي تجاهنا ، بحيث يتوقف عن المبادرة بالإجرام وتكون أفعاله مقتصرة على الدفاع عن نفسه.

شعار الجبهة الإسلامية للإنقاد :
لاإله إلا الله محمد رسول الله عليها نحيا وعليها نموت و في سبيلها نجاهد و عليها نلقى الله

تحقيق الشوكة:

عندما يعلم العدو أنه إذا كسر جزءً من مجموعة سيستسلم الباقون نستطيع أن نقول إن هذه المجموعة لم تحقق الشوكة ، وإنما إذا علم العدو أنه إذا قضى على جزء من المجموعة فسيبقى الثأر لدمائهم قائمًا من الباقين وستبقى أهداف المجموعة قائمة حتى يفنوا عن آخرهم تكون تلك المجموعة قد حققت الشوكة التي يخشاها العدو خاصة إذا كان تشكيل المجموعة يستعصي على الإفناء في ضربة واحدة. أهم بنوده [ الدم الدم والهدم الهدم ] تتحقق شوكة كبرى يعجز العدو عن مواجهاتها.
ينبغي أن يصل للناس كل الناس بصورة مبسطة خالية من التعقيد والتطويل الهدف الذي خلقنا من أجله والذي يجب أن نسعى جميعاً إليه والذي فيه خير الدنيا والآخرة.

فهم قواعد اللعبة السياسية للمخالفين جيدا والتحرك في مواجهتها والتعامل معها بسياسة شرعية:

نحن نحث على أن يكون أغلب قادة الحركة الإسلامية قادة عسكريين أو عندهم قدرة على القتال في الصف على الأقل ، كذلك أيضا نحث على أن يعمل هؤلاء القادة على إتقان علم السياسة كإتقان العلم العسكري سواء بسواء.

إن العمل السياسي مهم جداً وخطير حتى قال أحدهم : ( إن خطأً سياسياً واحداً أوخم عاقبة من مائة خطأ عسكري ) وهذا القول على ما فيه من مبالغة كبيرة إلا أنه صحيح بقدر ما يبين من خطورة الخطأ السياسي. إن الاهتمام بفهم قواعد اللعبة السياسية والواقع السياسي للأعداء والمجاورين ومن ثم إتقان العمل السياسي المنضبط بالسياسة الشرعية في مواجهة هذا الواقع لا يقل أهمية عن العمل العسكري، فينبغي التأكيد على خطورة ترك القرار السياسي بأيدي من لا يخوض المعارك العسكرية تحت أي حجة.

Unbenannt

قواعد اللعبة السياسية للأعداء والمجاورين :

1 المنطلق الذي يحرك الأعداء منطلق مادي ، فعقيدة الصراع عند أهل الكفر والردة عقيدة مادية دنيوية في أغلب بنائها ووقود تحركهم هو المصالح المادية والرغبة في البقاء ، فهم يصارعون من أجل ذلك ، وليس أي بقاء بل البقاء الذي يضمن لهم حياة الرفاهية والترف بدون منغصات ، ولحلفائهم ومن يدعمهم ليستمروا ويصبروا في تحالفهم معهم مادامت المصلحة متحققة بذلك التحالف ، فيجب أن نعي ذلك جيداً, لذلك فأهم مبادئهم السياسية هو مبدأ المصلحة ولخص ساسة الغرب ذلك في شعار يقول [ ليس في السياسة عداوة دائمة أو صداقة دائمة ولكن هناك مصالح دائمة ]. تحالفهم الإيديولوجي ضد الإسلام هو تحالف هش ومحدود بسقف المصالح المادية لكل طرف منهم ، لذلك ينبغي أن نبني خططنا العسكرية والسياسية بعد فهم جيد وتقدير لسقف المصلحة التي يحد حركة كل عدو من أعدائنا ، وأن نعمل على توسيع فجوة المصالح بين الأطراف المعادية ، فلابد أن تكون خريطة المصالح واضحة في ذهن قادة العمل لدينا ، وهي خريطة مهمة بنفس درجة أهمية الخرائط العسكرية وأن تكون له قراءات جيدة في التأريخ مع قدرة على التمحيص ، وقراءات في علم النفس ، وينبغي عليه دراسة علم الاجتماع
لا يكفي أن تكون القيادة السياسية المسلمة على مستوى عال يمكنها من العمل السياسي رفيع المستوى , بل لا بد أن تكون القواعد الإسلامية على مستوى رفيع وقدر عال من الإدراك , وأيضاً المشاركة في اتخاذ القرار السياسي خاصة إذا كان على درجة من الخطورة المصيرية أو التبعات الثقيلة.

2 من أهم فوائد الدراسات السياسية هي تحديد ردود الفعل تجاه أي خطوة نخطط للقيام بها ومن ثم المضي قدماً في القيام بها أو تأجيلها للظرف المناسب أو تهيئة الأوضاع لها لتكون مناسبة.

3 نبهت في هذا الفصل على أهمية فهم اللعبة السياسية للأعداء والمجاورين وإتقان فن السياسة للتعامل معها بسياسة شرعية ، إلا أنه لا ينبغي إغفال دراسة وفهم السياسة الشرعية في التعامل مع الصف المجاهد ومع المستجيبين من الأعداء عندما يدخلون إلى الصف المسلم بل أحياناً قد يدخلون إلى الصف المجاهد مباشرة ، نتعلم كيف نتصرف إذا خرج من بيننا وفي صفنا قطاع الطرق مثلا .

4 بنية العدو البشرية ضعيفة قتالياً ، وإنما يُعوض ذلك باستخدام المعدات و ذلك بالهالة الإعلامية الكاذبة واستخدام المكر الإعلامي أثناء كل حركة من تحركاته وفي مواجهة أي تحرك من جهة المجاهدين ، ومن أهم ما يساعد على نجاح سياستنا الإعلامية هو أن تصل موادنا الإعلامية إلى مُستهدَفيها
مثلا : إعلان لجميع الدول التي تحصل على بترول من أراضي المسلمين أن عليها أن تدفع السعر الحقيقي المدون في الدراسة والبيان كليهما مع الاحتفاظ بحق المسلمين في المطالبة بفارق السعر عن كامل السنين السابقة ، وأننا نقول لمن يناقش في هذا السعر : أن هذا السعر هو الذي يبيع به المسلمون ما يملكون ومن لا يريد أن يدفع ذلك السعر لا يشتري ، وأن الأموال التي ستدفع مقابل بترول المسلمين لا تدخل بعد اليوم في خزانة الأنظمة المثقوبة بثقب ينفذ على بنوك سويسرا.

5 توضيح جيد للشعوب أنه في حالة تأزم الظروف واضطرارنا إلى ذلك وتوقف قطاع البترول عن العمل لن تخسر شعوبنا شيئاً إن شاء الله ، فأولاً : أغلب دخلنا من البترول يذهب أغلبه إلى الحسابات البنكية للحكام العملاء وأعوانهم ولا ينفق منه على الشعوب إلا ذر الرماد في العيون ، ثانياً : عندما يتوقف البيع يبقى البترول احتياطياً لدينا ونستطيع بيعه بعد ذلك بأكثر أضعافاً مضاعفة من سعره الحالي وأن فارق الأسعار سيغطي وزيادة – أضعافاً مضاعفة – إصلاح أي تخريب سيتم للمنشئات هذا على المدى القريب بإذن الله أما على البعيد فنأمل أن يتغير حال الأمة وقد استردت إرادتها وحقوقها وأموالها التي سلبها الغرب وعملاؤه من الحكام الخونة ,ونعمل على أن تصل الدراسة الاقتصادية لأكبر قدر من النخب الاقتصادية والسياسية والإعلامية في العالم الإسلامي وخارج العالم الإسلامي ، ليعلم الجميع مدى الظلم الذي ألحقوه بالشعوب الفقيرة في أمتنا ولكنها على الأقل ستعمل على رفع سعر البترول ولو على الأقل لتغطية النظم الأمنية الالكترونية ومرتبات الجنود والحراسات التي ستنتشر لتملأ طريق خطوط أنابيب البترول ومنشئات قطاع البترول الضخمة وملحقاتها الكثيرة ، بل ونتوقع ارتفاع سعر إضافي جراء الأزمة السياسية التي ستحدثها العمليات.

ملاحظة : هذا التوحش وعدم الأمان بسبب بعض العصابات أفضل شرعاً وواقعاً من سيطرة السلطات على الأوضاع ووضع الناس تحت المهانة في أقسام الشرطة وإجبار الناس على قبول الكفر والتحاكم للقوانين الوضعية والخضوع للطواغيت فإن ذلك أكثر إضاعة للأمن فإن الشرك أكبر مظاهر عدم الأمن ، وكفى بعدم الأمن من النار فتنة. وسيصبر الناس معنا طالما كنا طليعة الصابرين أما لو بدأنا الشكوى والنحيب والجزع من الآن فحق للناس أن يجزعوا.

الاستقطاب:

نقصد بالاستقطاب هنا هو جر الشعوب إلى المعركة بحيث يحدث بين الناس – كل الناس – استقطاب ، فيذهب فريق منهم إلى جانب أهل الحق وفريق إلى جانب أهل الباطل ويتبقى فريق ثالث محايد ينتظر نتيجة المعركة لينضم للمنتصر ، وعلينا جذب تعاطف هذا الفريق وجعله يتمنى انتصار أهل الإيمان ، خاصة أنه قد يكون لهذا الفريق دور حاسم في المراحل الأخيرة من المعركة الحالية.
جر الشعوب إلى المعركة يتطلب مزيداً من الأعمال التي تشعل المواجهة والتي تجعل الناس تدخل المعركة شاءت أم أبت ، بحيث يؤوب كل فرد إلى الجانب الذي يستحق ، وعلينا أن نجعل هذه المعركة شديدة بحيث يكون الموت أقرب شيء إلى النفوس بحيث يدرك الفريقان أن خوض هذه المعركة يؤدي في الغالب إلى الموت فيكون ذلك دافعاً قوياً لأن يختار الفرد القتال في صف أهل الحق ليموت على خير أفضل له من أن يموت على باطل ويخسر الدنيا والآخرة. وهذه كانت سياسة القتال عند الأوائل ، أن تتحول المجتمعات إلى فريقين يختصمان لا شك أنه كلما زاد وهج ولهيب المعركة واشتدت وطأتها على الناس والمجتمع في جانب العدو والناس والمجتمع في جانبنا يحرك ذلك القلوب والعقول وتبلغ الحجة على الناس أقصى مدى لها ، ومن ثم يبلغ الاستقطاب مداه.

قواعد الالتحاق:

في دراسة سابقة طُرح أنه عند اتحاد جماعتين جهاديتين أن يتولى الإمارة الأصلح قياماً بأعمال الجهاد والأكثر قدرة على تحقيق أهدافه كذلك ، جاء في مقالات بين منهجين : (.. على الحركة الجهادية أن تنظر لنفسها كوحدة واحدة ، ولأن طبيعة الصراع هو معركة ، فالقائد هو الذي استطاع أن يحقق هذه المكاسب ، أو أن يستفيد من الظرف الذي وقع له ، وعلى الآخر إن كان قديماً في وجوده أن يلتحق بهذا الأمل الجديد ، وأن يسانده ، بل إذا امتد الأمر وأخذ بعده المطلوب وجب عليه أن يكون جندياً لهذا القائد الجديد ، وعليه أن لا يأتي ليقول للناس : أنا الأول ، أنا السابق ، فالمسألة ليست للسابق بمقدار حصول الفضل الإلهي لأحد حصل له مقدمات مساعدة لم تحصل لغيره.. ) أ.هـ.
وأعتقد أن مدخل مسألة [ الفضل الإلهي ] هو نفس مدخل مسألة [ الأصلح ] ، ولكن لو تعارض ذلك مع مجموعة في عنقها بيعة للقيادة العليا للجهاد وكان الأفضل لها أن تدخل تحت إمرة مجموعة أخرى ليست تابعة للقيادة العليا فينبغي عليها أن تُفهم تلك القيادة أنها ستدخل تحت إمرتها بصورة مؤقتة لأن في عنقها وعنق كل أفراد مجموعتها بيعة للقيادة العليا وأنها طالما أنها متواجدة في الأرض أو المنطقة التي تقع تحت سيطرة المجموعة وتحكمها بالكتاب والسنة فهي تدخل في طاعة أميرها وتجاهد معه وتنصره في نصرة أحكام الشرع ، لحين خروجها للجهاد في أرض أخرى.
إتقان التربية والتعلم أثناء الحركة كما كان العصر الأول

أساليب التربية :

(1) التربية بالموعظة (2) التربية بالعادة (3) التربية بالقدوة (4) التربية بالأحداث إلا أننا لو نظرنا بعمق إلى المنهج الرباني في الارتقاء بالجماعة المسلمة جعل من أسلوبين من الأساليب السابقة وسيلة لتفعيل أثر باقي الأساليب بل واستعمل المنهج الرباني هذين الأسلوبين في صياغة الشخصية المسلمة الصياغة المُثلى منذ أول يوم.. فما هما..؟
هما التربية بالأحداث والتربية بالقدوة ورحم الله سيد قطب فهو القائل : ( إن هذا القرآن لا يكشف أسراره إلا للذين يخوضون به المعارك والذين يعيشون في الجو الذي تنزل فيه أول مرة ) يقول ابن القيم يجعل من يواظب على القيام والصيام والقراءة والذكر – وكل ما هو غاية أصحاب التربية الهادئة – ويعطل الجهاد والصدع بالحق من موتى القلوب وممن يمقتهم الله نسأل الله العفو والعافية في الدين والدنيا والآخرة.
يقول صاحب الظلال رحمه الله : (.. الله – سبحانه – هو الذي يتكفل بهذا لدعوته.. فحيثما أراد لها حركة صحيحة ، عرَّض طلائعها للمحنة الطويلة , وأبطأ عليهم النصر , وقللهم , وبطأ الناس عنهم , حتى يعلم منهم أن قد صبروا وثبتوا ، وتهيأوا وصلحوا لأن يكونوا هم القاعدة الصلبة الخالصة الواعية الأمينة.. ثم نقل خطاهم بعد ذلك بيده – سبحانه – والله غالب على أمره ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.. )

أهم المشاكل والعوائق التي ستواجهنا وسبل التعامل معها :

مشكلة تناقص العناصر المؤمنة:

عندما نقيم مناطق آمنة من الفوضى والتوحش الناتج عن القتال ويهاجر الناس إلى تلك المناطق ، نستطيع أن نجعل من هذه المناطق ساحات للدعوة والتدريب والتعليم فنحقق النتائج المثالية بالتربية التي لا تكون مكتملة إلا إذا تمت خلال المعركة فمن خلال جو المعركة سيتأهلون بل ويتفوقون على أساتذتهم ، يقول الشيخ عبد الله عزام رحمه الله : ( والحركة الإسلامية وهي تعلن قرارها بالمواجهة المسلحة في وجه داود – الرئيس الأفغاني – لم يكن بوسعها يومئذ أن تتملى في خيالها مجرد تصور هذه القمة السامعة التي بلغتها بالجهاد المبارك ) وقال : ( لقد كان البون شاسعاً بين تلك الأيام التي كان يرسم فيها المهندس حبيب الرحمن الشهيد – الأمين العام للحركة – الكلاشنكوف على الأوراق ثم يشرحه في أعماق الغرف الظلماء للذين يربيهم على حب الجهاد وبين هذه الأيام التي يلعب فيها الأطفال بالقاذف الصاروخي [ آر.بي.جي ] الذي يحطم الدبابة ).

مشكلة نقص الكوادر الإدارية:

إن القيادات تبرز من خلال المسيرة الطويلة – مسيرة الأشلاء والدماء والجماجم – وثانياً : لا يُشترط أن تعد الحركة المجاهدة متخصصاً في الزراعة والتجارة والصناعة ، حتى أن المشاهد يرى أن الحركات والأحزاب التي تتسلم الحكم في العالم تحكم من خلال عناصرها السياسية فتعينهم وزراء من داخل الحزب أو الحركة لإدارة الوزارات المختلفة ، ولضبط السياسة العامة لكل وزارة بما يتفق مع السياسة العامة للدولة ، أما الذي يدير التقنيات في كل وزارة فيمكن أن يكون موظفاً براتب لا اهتمام له بالسياسة ولا ينتمي للحركة أو للحزب ، والأمثلة في ذلك عديدة وشرح ذلك يطول.

الاختراق-والجواسيس

مشكلة الاختراق والجواسيس:

من نعم الله علينا أن حركتنا الكثيرة والأهوال التي نخوض تكشف لنا أولا بأول العملاء في صفوفنا بينما الحركات التي لا تواجه الأحداث والبلاء والقتال والقتل من الممكن أن يعيش العميل في صفها السنوات الطوال بل ويرتقي ليصل إلى أعلى المناصب فيها دون أن يشعر به أحد إلا أن وجود الجواسيس قد يتأتى عند اتساع الحركة خاصة عند اختلاطنا بالناس في مجتمعات المناطق التي نديرها ، ولكن إذا أحسنَّا علاقاتنا بالناس فيصعب أن يخرج منهم من يتجسس علينا بل سيكونون خير عين ودرعاً لنا ووقاية من الجواسيس ولكن ما نريد أن نؤكد عليه أن اتباع قاعدة الشدة التي ذكرناها في المبحث السابق يدخل في مجال استعمالها معاملة الجواسيس فمن يثبت عليه التجسس بالبينة يجب معاملته بما يكون رادعاً لأمثاله وإذا كان فاراً فيجب تعقبه وعدم تركه حتى ولو بعد سنوات ، ويجب إعلان أنه سينال عقابه ولو بعد سنين طويلة ، مما سيجعل ضعاف النفوس يترددون في فعل ذلك كثيراً ، كذلك ينبغي إصدار بيان كل فترة وأخرى – خاصة بعد الكشف عن جاسوس ومعاقبته – بفتح مجال التوبة لمن يتقدم مختاراً بالاعتراف بأنه تحت ضغط معين أو زلة معينة تعامل مع العدو ، مع ترويج أن ذلك حدث ليصل ذلك الخبر للعدو بصورة أو بأخرى – حتى وإن لم يحدث حقيقة – مما سيربك العدو وجواسيسه لشكِّه فيهم.
إلا أن استهداف المخبرين والمرشدين, وذلك لأن كبار القادة والضباط لمباحث العدو وجنده لا يستطيعون التحرك بدون هؤلاء – سواءً في بحث المهمة أو تنفيذها – ، فهم لا يستطيعون التحقيق في قضية أو نزول منطقة لتنفيذ عملية مداهمة أو اعتقال أو هجوم على موقع بدون هؤلاء المخبرين والمرشدين ، والعمل على إفناء هؤلاء يشل حركة ضباط العدو تماماً

مشكلة التحمس الزائد عن الحد وملحقاتها ( كالتعجل بالعمليات أو الحماقة أو الغلو ):

التعجل بالعمليات :

بالنسبة للتعجل فعلاجه التفهم والجلوس مع الشباب وتوضيح السياسة العامة للعمل وأهمية التريث في بعض مراحل المعركة لاستنزاف العدو مثلاً ونحو ذلك من الاعتبارات ، نبين لهم أن هذا الأمر لا يسلم إلا لمن يكون ثقيلاً كالجبال الذي لا يخضع لاستفزاز العدو بسهولة ، نعم لا ينبغي أن يكون المؤمن بارد الحس ويجب أن يغضب لله ويتحرك للدفع عن الحرمات بكل قوة إلا أنه ينبغي أن يعلم متى وكيف يتحرك حتى يحقق ما يريد.

أما الغلو :

فعلاجه الأساسي العلم وكلما تم رفع المستوى العلمي للشباب كلما تم الحد من هذه المشكلة أما من يصر على أسلوب العجلة أو إثارة قضايا الغلو فيجب استبعاده من الصف مع عدم قطع الموالاة ، ومعاملته بما يناسب نوع غلوه وقدره وبما يناسب ما يصدر منه ، ومنعه من إيقاع الضرر بالمجموع بما يناسب من السياسة الشرعية في مثل ذلك.

الحماقة :

أما المتحمس التي تصدر منه تصرفات حمقاء وعُلم بالفراسة أو بالقرائن أن علاجه غير ممكن فهذا يجب استبعاده تماما من الصف خاصة في مرحلة [ شوكة النكاية والإنهاك ] لأنه قد يؤدي إلى كوارث ليس لمجموعة يعرفها فقط ولكن لمجموعات وتقع بسببه مشاكل لا حصر لها

الانقلاب العسكري :

بقي حل قد ينجح كوناً بصورة جزئية وذلك لأن عناصره ناقصة فينتج عنه نتائج ناقصة لا تلبث أن تنتكس ، وهو حل يمكن القيام به كجزء مكمل لحركتنا لكن لا تُبنى عليه أساس الدولة الإسلامية كما حدث من العبد الصالح فيروزٍ الديلمي رضي الله عنه مع الأسود العنسي ، وهذا الحل هو الانقلاب العسكري يقول الشيخ عبد الله عزام رحمه الله :  إن الذين ينتظرون من حفنة من الضباط أن يقيموا لهم دين الله في الأرض وهم يصدرون الأوامر للناس عن طريق البيان الأول في الإذاعة بعد معركة لا آلام ولا معاناة فيها ، تسبقها مراحل من السرية والمداهنة وكتم الحق ، هؤلاء يظنون أن إقامة المجتمعات وتغيير النفوس والأشخاص والقلوب وبناء الأرواح وصقلها يتم بهذه السهولة وبهذا الرخص من التضحية !!

سياسة خلع الأنياب:

هي سياسة درج عليها الطواغيت ، وهي جزء من سياسات المواجهة المباشرة التي يتبعها الطواغيت في مواجهة الحركة الإسلامية بكل فصائلها حيث يقوم الطاغوت كل عشرة أو خمسة عشر عاماً بحملة على الحركة الإسلامية في بلده بسبب أو بدون سبب أو بافتعال سبب يقتل فيها من يقتل ويسجن فيها من يسجن ويغلق أو يمنع الدعاة عن كثير من المساجد والمنابر الدعوية والخيرية ، يقصد بها تقليم الأظافر وخلع الأنياب التي نبتت للحركة الإسلامية حتى لا تستخدمها ضده ولما كانت الحركة خلال هذه السنوات مستأنسة أصلاً – في أغلب فصائلها – فهي تقبل ذلك مستسلمة تحت شعار الابتلاء.
وهؤلاء يفهمون الابتلاء بمعنى غير الذي يفهمه أهل الإسلام الصحيح ومعناه عندهم ( أن تسلك الطريق التي أمرك بها الشارع فتصل إلى ضدّ أهدافك ابتلاءً لك.. وحسبنا الله ونعم الوكيل.. ).
معركة الصبر .. وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ

” إنما النصر صبر ساعة “:

وقد سيق لشرحه مثال لطيف يُجلي معناه أكثر : تخيل نفسك وقد وضعت إصبعك تحت ضغط أسنان خصمك ، ووضع خصمك إصبعه تحت ضغط أسنانك بحيث يكون المنهزم هو من يصرخ أولاً ، فكان أن صرخت أنت أولاً فقال لك عدوك وقد انتصر : لو أنك صبرت لحظة واحدة لصرخت أنا قبلك ورفعت الضغط عن إصبعك وفي هذه الحالة تكون أنت الذي انتصرت.
نسجل في البداية نقطة هامة : وهي أنه لطبيعة نفسية الطواغيت ونفسية جندهم لا يستطيعون أن يبقوا تحت الضغط والتهديد مدة طويلة ، وذلك أحد الأسباب – ليس كل الأسباب – التي لا تدفعهم لاستئصال متوالٍ أولاً بأول للحركة الإسلامية بل يعمدون إلى ضرب الحركة كل فترة زمنية طويلة نسبياً ، بل وعند ذلك القرار يتم وضع خطة تنهي الأمر بسرعة لأنهم يعلمون أنهم وجندهم مهما بلغ عددهم وعدتهم ليس عندهم صبر لمعركة طويلة
لذلك يضع العدو لتحقيق هذين الهدفين خطة خبيثة ، وهي أنه يتجنب في البداية الدم قدر الإمكان بل يعمل على جمع أكبر عدد من الشباب في السجون ، ويرسم صورة أن من لا يقاوم عند الضبط لا يُطلق عليه النار ، وهو في الأصل لا يتمنى أن يصل الأمر لذلك ، وفي الفترة الأولى من مرحلة السجن طالما أنه ما زال هناك أعداد كبيرة بالخارج يجعل الضغط داخل معظم السجون بسيطاً إلا على قلة من الأخوة الذي لديه غرض من الضغط عليهم ، ثم عندما يجمع أكبر قدر من الإخوة في السجون يبدأ بالضغط على جميع الإخوة داخل السجون وعلى ذويهم خارج السجون فيبدأ في جعل السجون جحيماً ، ويعمد إلى منع الزيارات تقريباً ، ويعمل على متابعة الدعم والمساعدات التي تصل لذويهم وتصبح الصورة سوداء فيبدأ الناس يمنعون ذويهم من الانضمام للمجاهدين أو مساعداتهم لما يرونه من أمثلة كثيرة ، وتبدأ حالة المجاهدين في التدهور ، فضلاً عن أن الطاغوت يبدأ في هذه المرحلة في تغيير استراتيجيته من تقليل الدم وإكثار الاعتقالات إلى استراتيجية الحسم والاستئصال بعد أن يكون هيأ الجميع لها إعلامياً ، فيقوم بعمليات قتل في المداهمات ، وهنا يقترب الأمر من نهايته ويبدأ صبر المجاهدين في النفاد – لا قدر الله – ، بعد أن يكون بدأ الأمر بنفاد صبر من في السجن من الشباب.
كذلك من الاستراتيجيات التي يتبعها العدو هي [ استراتيجية الحشد ] حيث يعمد إلى تهدئة بعض المدن والمناطق ويستعين بجندها في حشد قواته في منطقة أو منطقتين يكثر من الاعتقالات والمواجهات فيهما ، وذلك حتى يُشعر جنده بالاطمئنان لأنهم أكثر عدداًً أضعاف أضعاف المجاهديـن ، ثم بعد أن ينتهي ويُحكم قبضته على تلك المنطقة ينقل قواتـه للمناطق الأخرى الهادئة.
خلاصة هذه النقطة : أن سبب هزيمة الجماعة الإسلامية أنها لم يكن لقيادتها تصور جيد وواضح للاستراتيجية العسكرية ، عطلت أربعة أخماس قوتها تحت ما يسمى بالجناح الدعوي بل وجعلته مكشوفاً مما مكن النظام المصري من أخذهم كرهائن وأوراق ضغط للتعجيل بنفاد صبر الجماعة ، وتم ذلك في فترة زمنية طويلة ولم تتخذ الجماعة أي إجراء عملي تجاه ذلك مع أنه كان أمامها فرصة ، أما انهيارها العقدي وتراجعاتها فيرجع لأنها اتخذت مواقف غير شرعية في تعاملها مع الهزيمة العسكرية ولهذا الأمر جذور وظروف يطول شرحها ، أما جماعة الجهاد فلا أدري كيف يجرؤ الجهال على جعل القتال سبباً لما حدث معها في حين أن ما حدث معها تم أغلبه قبل أن تقرر هي أي مواجهة !.

ماذا علينا أن نفعل للتعجيل بنفاد صبر العدو وإبطال هدفيه واستراتيجياته ؟:

نحن لو كان عندنا القوة التي عند العدو لكان عندنا القدرة على حسم المعركة من البداية لأن جنودنا لا تخشى الدم والموت بل تطلبه ، ولكننا ليس عندنا هذه القوة – وذلك من سنن الله في الدعوات – ، لذلك ستكون خطتنا بالنظر لكل المعطيات السابقة هي العمل على إطالة فترة المعركة عن طريق مقاومة أهداف العدو والمبادرة بتوجيه ضربات قوية وموجعة له ، على أن يكون تركيزنا في البداية – بحكم إمكانياتنا – على رد الفعل المتمثل في مقاومة أهدافه أكثر من المبادرة بتوجيه ضربات له ، ثم بعد فترة إذا نجحنا لن تكون أعمالنا إلا المبادرة بضربه لأنه بحكم التجارب المرصودة ستكون أيامه في المرحلة الثانية هي عبارة مقاومة غاراتنا إلى أن نصل إلى مرحلة إسقاطه بإذن الله.
– فعلينا إبطال استراتيجية الحشد عن طريق جعل عملياتنا منتشرة على أكبر رقعة من الأرض – على الرغم من محدوديتها في البداية إلا أنه يجب أن تكون منتشرة على أكبر رقعة ممكنة.

منعه من تحقيق هدفه بجمع أكبر عدد من الإخوة في السجون ليضع في يده أكبر أوراق للضغط عن طريق :

1 تلافي التسيب الأمني قدر الإمكان ، وتنفيذ التعليمات الأمنية بدقة
(2) الطريق الثاني الذي يُبطل تلك الاستراتيجية هو جعل مداهماته لاعتقال الإخوة تتحول إلى جحيم ويسقط فيها أكبر عدد من قواته ، وذات تكلفة عالية في الدم والإنفاق واتخاذ وقت طويل في الإعداد لها ، بل إذا تم اعتقال أو قتل أفراد في مداهمة يتم المبادرة بتوجيه ضربة ردع ودفع ثمن يتم الإعلان إعلامياً أنها بسبب اعتقال أو قتل الأخ فلان بتبرير إعلامي جيد.

الابتلاء بين النفس البشرية وسنن الله في الدعوات :

(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ ) كلما نجح في مواجهة فتنة نكتت في قلبه نكتة بيضاء بقدر حجم الفتنة التي نجح في تخطيها فما زال إيمانه في ارتفاع

فتنة الجهاد :

أولاً : مشروعةٌ لدفع فتنة أكبر وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه بل إن أعظم الفتن وهي الفتنة عن الدين بالسجن والتعذيب لا تُدفع إلا بالقتال.
ثانياً : إن فتنة القتال – على ما فيها من بلاء عظيم – يتخللها من العزة والمشاعر العظيمة ما يُذهب كثيراً من أثرها على النفس حتى إنها باب لذهاب الهم والغم.
ثالثاً: القتل في سبيل الله – وهو أمنية يتمناها الكثير تحت التعذيب – يناله الإنسان بسهولة في الجهاد ، وإذا فتحنا الحديث حول هذه النقطة لن ننتهي ، فعلى الرغم من الفتنة الشديدة بالدماء والجماجم وتطاير الأشلاء إلا أن النفس البشرية تستطيع أن تتقبله لمدة طويلة بل تزداد حباً له وطلباً له على عكس فتنة السجون.

الخلاصة :
أن الابتلاء بالسجن والتعذيب والصبر لفترة تحت استعلاء الكفر وأهله والابتلاء بجهاد الكفر وأهله كلاهما مهم لتربية الجماعة المسلمة والفرد المسلم ولرفع المستوى الإيماني ، إلا أن الابتلاء بالسجن لا ينبغي أن يُسعى إليه حتى ونحن نفعل ما يؤدي إليه حتماً كالصدع بالحق ، فنحن نصدع بالحق ونسأل الله العافية ، كذلك إذا حدث ينبغي ألا تطول مدته ، بينما الابتلاء والفتنة بالجهاد وبارقة السيوف يؤمر بالسعي إليه ، وهو ماضٍ إلى يوم القيامة فلا ضرر معتبر على النفس من أن تطول مدته.

رجالنا وأفراد العدو تحت النار:

( سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا ) مشهد يعبر عن العزة في جزيرة العرب في مشهد تكرر كثيراً في كل أرض قام بها جهاد في سبيل الله ، هناك في جزيرة العرب حوصر أحد المجاهدين ومن معه بين عددٍ من سيارات ضباط وجند الطواغيت ، فترجل من سيارته وتقدم دون أن يحتمي بأية سواتر وبدأ في رش جنود العدو الذين كانوا في المقدمة ، علماً بأنهم كانوا أعداداً كبيرة ، ولو أن أحدهم ثبت قليلاً وأطلق على الأخ المجاهد لأصابه في مقتل – لأنه كان مكشوفاً وبدون أية سواتر – لكنهم هربوا كالفئران ، ومما له دلالات هامة أن الفرقة التي في المؤخرة عندما رأت ما حدث هربوا على الفور مع أن الأخ المجاهد لم يطلق عليهم ولا رصاصةً واحدة ، والأمر لم ينته بعد ذلك ، فقد تقدم الأخ وأصبح يطارد فلول الضباط والجنود !! وأخذ يلاحقهم برشاشه وهو مكشوف وهم بعضهم في السيارات وجميعهم يرتدي السترات الواقية !!
ألم نفطن بعد إلى أن الله هو الذي بيده نواصي العباد وبين إصبعيه قلوبهم يقلبها كيف يشاء ، وإذا شاء أعمى أبصارهم وشل أيديهم وخيب رميهم ، وأنه يحفظ بحفظه المؤمنين ويدافع عن الذين آمنوا فماذا يملك العدو من ذلك أو تجاه ذلك

السنن الكونية بين الأخيار والأغيار:

(وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) علَّق أحد أدعياء الفهم نافياً أن تياره الإصلاحي يتشبه بغاندي قائلاً : ( أنه يمكن أن يتهم الحركات المجاهدة بالمقابل أنها على منهج مشابه لمنهج الجيش الأحمر الايرلندي ..!! لأن هذا الجيش يتبنى المقاومة المسلحة..!! ).
لقد وقفت كثير من الحركات الإسلامية التي نشأت بعد سقوط الخلافة طويلاً أمام الإجابة على سؤال : ما هي الطريق الشرعية لإحياء دولة الإسلام ؟ وقد أخذ هذا السؤال شوطاً بعيداً من الوقت والجهد للوصول إلى الجواب الصحيح ، أو لتحديد معالمه خاصة في وجود أسئلة أخرى عجزوا عن الإجابة الواضحة عليها سواء في توصيف الواقع أو حكم الله فيه.
ومن يتأمل في الأمر يجد أن دولة الخلافة سقطت ، والدول الاستعمارية كانت منهكةً من كثرة المقاومة التي كان كثير من فصائلها حركات إسلامية ، لكن للأسف أكثر هذه الحركات لم تتوصل للإجابة الواضحة على كثير من التساؤلات الهامة التي كانت الإجابة عليها ستجعلهم يقفون الموقف الشرعي الصحيح المتفق بالتأكيد مع السنن الكونية ، مما كان سيمكنهم من تغيير الواقع طال الزمن أو قصر ، فقط على الأقل كانوا بالإجابة الصحيحة سيضعون أنفسهم على أول الطريق المستقيم الصحيح بدلاً من هذه الحلقة المفرغة التي وضعتهم فيها الوساوس الشيطانية التي تملأ عقولهم.
الإخوان المسلمون في مصر أيام حسن البنا بلغ تعداد جماعتهم قرابة المليون كما تقول الروايات ، في بلد تعداد سكانه وقتها حوالي عشرين مليون ، أما تنظيمهم الخاص [ العسكري ] فقد كان يشتمل على جهاز مخابرات أقوى من جهاز مخابرات الحكومة المصرية حتى أنهم رصدوا مجموعات الشباب للأحزاب الأخرى التي كانت تتدرب للقيام باغتيالات للإنجليز وأعوانهم من الحكومة المصرية ، بينما مخابرات فاروق لم تكن تدري شيئاً عن ذلك ، وليرجع القراء إلى كتاب [ النقاط فوق الحروف ] لأحمد عادل كمال ، وهو واحد من أبرز أعضاء الجهاز الخاص للإخوان في الأربعينات والخمسينات ، ويشرح فيه أحمد عادل كمال بكل صراحة مدى التخبط المنهجي والخلل الذي أضاع منهم الفرصة وقتها ، وقد بين فيه أن جمال عبد الناصر كان يعتمد على تنظيم أضعف بكثير من تنظيم الإخوان بل كان دعم الإخوان له قبل وبعد الثورة عامل نجدة له في السنوات الأولى للثورة ، بالطبع الإخوان وقتها أخذوا جانباً غير مكتمل من سنة المدافعة ولكن حرفوا مسارها وأهدافها ، ثم بعد ذلك تنكروا لها بالكلية ، ونبذوها وراء ظهورهم مع أن الجزء الذي أخذوه وقتها من هذه السنة كان تقريباً الشيء الوحيد المستقيم في منهجهم.

إن أخْذَنا بالأسباب الكونية ينبغي أن يتحدد طبقاً للأهداف الشرعية التي نسعى إليها ، فلا يحدث منا تجاوز ، فعند استفادة الحركة المجاهدة من كتب الأغيار في فنون الحرب كحرب العصابات وغيرها من كتب فنون وأساليب الحروب والقتال ينبغي الحذر ومراعاة أنهم وضعوا في هذه الكتب أساليب يحققون بها أهداف تشابه أهدافنا الشرعية مع أهداف لا تشابه أهدافنا الشرعية.

منهاجنا رحمة للعالمين: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) إجعلها شعائرك .

فتنة المصطلحات :

المصلحة والمفسدة نموذجاً: ( وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) لا نبالغُ إذا قلنا أنّ فتنة الشعاراتِ والمصطلحاتِ في هذا العصرِ هي أعظمُ الفتن التي عصفت بالناس بصفةٍ عامةٍ والشبابِ المسلم بصفةٍ خاصة.

الهروب إلى العمومات :

هو فَنُّ المشايخ الذي يتقنونه بعد إتقانهم فنَّ الشِّعارات ، وإلا فأين هي أبحاثُ المشايخ التي تبينُ حكمَ الله في الأممِ المتحدةِ وميثاقها والشرعيّةِ الدوليّةِ ؟ وحكمَ الله في نظامِ الجنسيّةِ وترسيمِ الحدودِ والوطنية ؟ ما حكمُ الله المفصّل في كلِّ هذه الأمورِ وغيرها مما تهرّبَ من الحديث عنها المشايخ ؟ وكذلك ماذا قال الله في علاجِ ما ينتجُ عن هذه الأمور من أحكام ؟
جهادَ العدوّ الصائل فقط عند بدايةِ قدوم هذا العدو بقواته بينما إذا استقرّ هذا العدوُّ وتحقق له غرضه فإن من المفاسدِ إفساد ذلك الاستقرار والأمن الذي يعيش فيه الناس!! بينما في الحقيقة أنّ المصلحةَ – كلَّ المصلحة – في إفسادِ ذلك الاستقرار لأنّ الكافرَ أو المرتدَّ إذا استقرَّ واستتبَّ له حكمُ بلدٍ ما سيبدأ في العمل على إخراج الناس من دينها ، ولينظر القارئُ إلى الشيشان الآن والشيشان قبل ربعِ قرنٍ عندما كان هناك شعبٌ يعيش في أمان وقد سلخه الحاكم الكافر عن دينه ، بينما من أراد أن يقرأَ في المصحف فعليه أن يذهب إلى غرفةٍ خفيةٍ أسفلَ المنزل يقرأُ فيها كتاب الله ويخشى أن يعلم بذلك أحد ، وليتأمل القارئ جهادَ المجاهدين في الجزائرِ على مدارِ نصفِ قرنٍ بدون انقطاعٍ تقريبًا وليغمض عينيه وليتخيل الجزائرَ بدون جهادٍ ، ولينظر لمثال تونس بجوارها فإن فيه الكثير من العبر لمن يفهم عن الله ورسوله ويعلم طبيعةَ الكفر وأهله.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق