كتاب وادباء

إحـــيـــاء ذكـــرى الـــفـــريـــق

إحـــيـــاء ذكـــرى الـــفـــريـــق

بقلم الأديب الكاتب

مؤمن الدش

مؤمن الدش

………………………………………… . فلما كانت ليلة محاكمة الرئيس الشرعى للبلاد ، كان لابد من إحياء ذكرى الفريق شفيق ، وإعادة تشغيل إسطوانة أكذوبة فوز الفريق بالرئاسة ، ليحكم القاضى فى اليوم التالى على الرئيس مرسى ويكتب فى حيثيات الحكم أن مرسى لم يكن رئيسا للبلاد . للأسف ، نتعامل مع ثورة مضادة وجماعة إنقلابية منظمة ، تعرف متى تضرب ، ومتى تهدأ ، وعلى أى لحن تعزف ، ولمن يتم إسناد توزيع اللحن ، ومتى يتم تشغيله ، ليصبح متماشيا مع المرحلة التى يراد تشغيله بها ، ومتى تشير عصا المايسترو لبدأ عزف اللحن جماعيا ، حتى أنك تفاجئ حين تتجول بين فضائيات الثورة المضادة حين تجد لحن فوز شفيق بالرئاسة يصدح على كل القنوات فى نفس التوقيت ، لأول وهلة سيدرك أى عاقل يمتلك الحد الأدنى من الذكاء ، أن إعادة تشغيل ذلك اللحن القديم مقصود تماما ، وإلا فليقل لنا المتحزلقون ، ما المغزى من تشغيل ذلك اللحن النشاذ والذى لم يعد يلقى آذانا صاغية ، بعد فوز مرسى بالرئاسة مباشرة ، ثم يهدأ تماما بعد عزل مرسى ووصول قائد الإنقلاب إلى سدة الحكم ، ثم يعاد بثه وإذاعته بتوزيع جديد ، بعد إعراب غالبية دول العالم عن إستيائها من أحكام الإعدام الجماعية وفى مقدمتها بالطبع الحكم على الرئيس المنتخب ، يمكن لأى متابع أن يدرك على الفور أن نغمة فوز الفريق تنتمى إلى ألحان الثورة المضادة ، حبذا وأنت تشاهد من يدعى أنه الرئيس الشرعى للبلاد تطوف مداخلاته التليفونية من الإمارات حيث يختبئ ، على كل أستوديوهات الثورة المضادة ، فمن ذا الذى يعتبر ذلك أمرا عاديا إلا إذا كان متفقا عليه ، أو ربما كان تمهيدا لعودة الفريق إلى حضن مصر التى حرم منه منذ خسارته أمام الرئيس مرسى ، وربما إرضائه بجزء من الكعكة ، بعد أن تذمر الجميع من إلتهام قائد الأنقلاب للكعكة كلها ، وقد يصبح شفيق رئيسا للوزراء بديلا عن محلب . فكلاهما ’’ شفيق وقائد الإنقلاب ’’ ينتميا إلى الثورة المضادة ، ودور شفيق فى الحشد لها بات معلوما للكافة . ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، كما قلت للأسف نتعامل مع جماعة إنقلابية تعرف ماذا تفعل ، ومتى تفعل ، وإلى أى هدف تصوب سهام نبالها ، فمنذ تنحى المخلوع والخطة تسير كما وضعت تماما ، من إختيار عصام شرف رئيسا للوزراء وقتها وإيهام الجميع بأنه القادم من ميدان التحرير ، برغم أنه كان عضوا بلجنة سياسات جمال مبارك ، مرورا بترشح شفيق المنتمى حسبا ونسبا إلى دولة مبارك العميقة ، حتى وصولنا إلى مانحن فيه الآن ، فى مقابل معسكر متشرزم للشرعية ، يتحسس تحت أقدامه ، خطواته مرتبكة ، لايعرف ماذا يريد وإلى أى هدف يسعى ، حتى تحالف دعم الشرعية الكيان الوحيد الذى كان له شكل ، مات إكلينيكيا ، ولم يعد يملك حتى القدرة على الحشد ، إلا من بعض مظاهرات محدودة كل جمعة ، أو وقفة على جانبى طريق نائى بإحدى المحافظات ، وتفرغ باقى من إدعوا يوما أنهم ينتمون لثورة يناير لمهاترات الإخوان باعونا فى محمد محمود ، وأنهم أخطأوا ولابد من الإعتذار ، وتناحر الجميع على أولوية إعتذار كل طرف للآخر ، حتى يعود الصف الثورى وتعود ريح يناير لتهب من جديد ، ومن إختطف البلاد بالطبع سعيد بهذا التشرزم فهو صانعه على عينه ، وبقاءه رهينا له ، لنا الله . ………………………………………………………………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى