آخر الأخباراقتصاد

إبراهيم عيسى وكلاب السلطة المسعورون

جبلاية قروود إعلام السلطة

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى

أحمد شكرى

الأمين العام المساعد فى منظمة “إعلاميون حول العالم”

باريس – فرنسا

[19:44, 23.2.2022] 

 الإلهاء يعتمد على تحويل انتباه الرأي العام بعيدا عن المشاكل الاجتماعية الحقيقية

“وظيفة الدولة الديكتاتورية الحاكمة”إبراهيم عيسى “أحد أزرع السيسى الإعلامية

  أدوات الهيمنة على الشعوب للحكام الفاشيين ثابتة منذ آلاف السنين، ربما تغيرت من ناحية الشكل أو تطورت أو تحدثت، ولكنها ثابتة من ناحية الهدف والمضمون، ونستطيع أن نجملها في توصيف تفسيري وهو “فن إلهاء الشعوب عن مواجهة استبداد الديكتاتورية والفاشية وعن التفاعل الإيجابي مع المشكلات”، هو نوع من أنواع التخدير بتحويل اهتمام الجماعات من المشكلات الحياتية المصيرية إلى الانشغال بجواذب من موضوعات تهدر طاقاتهم وتحولهم لكائنات مستسلمة للأقدار الفاشية باعتبارها أفضل الأقدار.

والإعلام هو الجهاز الرئيسي الذي يدير هذه المنظومة والتي تظهر بوضوح في الدول الفقيرة أو الدول التي فقدت إرادتها الشعبية عبر ملابسات تاريخية، ولا يمكن علاجها إلا بصدمة ثورية حضارية، ومنها مصر التي تجاوز سلاح الإلهاء الفاشي فيها من الموضوعات الجاذبة الشاغلة إلى الاحتراب الداخلي والعداء، حتى إننا في ظل سنوات تجرع الهزيمة بعد 5 يونيه 1967، أعلن الشعب عبر المؤسسات السياسية الرسمية التمسك بالقيادة المهزومة، وباركوا الإجراءات القمعية تجاه المعارضين، بحجة الوحدة وتجنب مصير مجهول مرعب قد يصيب الوطن ويدمره أكثر قسوة من مصير الهزيمة، وهي نظرية “قضاء أفضل من قضاء”.

إبراهيم عيسى أحد هذه الأدوات وغيره كثيرون

للكاتب أو الصحفي صفات شخصية لابد ان يتحلى بها ؛ علاوة على كفاءته ومهارته فنياً ؛ وذلك حتى يحظى بشرف مهنة الصحافة أو السبق الصحفي ، وحتى يستحق ان يستمع إليه جمهور الشعب او يتابعونه على شاشة التلفاز …

من هذه الصفات ؛ ان يكون محايداً ، أمينا في نقله للحقائق والأخبار او في سرده للمواضيع التي تمس وتفيد وتهم المچتمع والعامة من الناس ، وألا يكون كمجرد آلة تستخدم لأغراض دنيئة او مشبوهة ، بل على العكس فينبغي ان يكون مرآة للحق وبالمرصاد للباطل والظلم والفساد والجريمة والرزيلة ، وهمزة الوصل بين مصادر العلم والمعرفة والمعلومة الصحية الصحيحة من مصادرها الصحيحة لمن هم في حاجة للمعرفة والخبر والدراية والتثقيف …

وقليل هم من يتحلون بتلك الصفات والمهارات ؛ مقارنة بمن يتخذون مهنة الكتابة والصحافة والإعلام وسيلة للشهرة والمجد والكسب الرخيص ؛ وجمع الأموال الباهظة ولو على حساب شرف المهنة ؛ بل وعلى حساب شرفهم وأخلاقهم ، وترى أحدهم كالعبد ؛ بل أدنى وأقل شأنا منه ، فلرب عبدا يقع اختياره لسيد صالح فيهذبه ثم يحرره ، ولكن هؤلاء يختارون عبودية المال والسلطان فهم تعساء ذليلون …

ولنا أمثلة كثيرة عبر بلادنا العربية ( وعبر شاشتها الفضائية والمحلية التي ملأت الإعلام العربي الساقط المسيس ) ممن باعوا أنفسهم رخيصة لسلطات لا تخدم شعوبها ، بل وراحوا ثنائيتهم ( السلطة والإعلام الرخيص) يضللون الشعوب ولا يقدمون لهم أدنى درجات المعرفة ؛ أو أساسيات ومقومات الحياة الأبية الكريمة …

إبراهيم عيسى ( أو أبو حمالات ) كما يطلق عليه في الشارع المصري ؛ بل وفي الوسط الچماهيري العربي هو أحد هؤلاء الإعلاميين ( أو بمعنى أصح أحد إعلامي الشر ) أو خدم السلطة الباغية النائية بالشعب عن طريق العزة والكرامة والإنسانية والمچد …

إبراهيم عيسى هو أحد أبواق المچرمين في حق شعوبهم ، والذين زرعوا خصيصا لشقاء الشعوب وتشريدهم وتقطيع أواصلهم ، فهو أحد هؤلاء الذين يصفقون ويروچون لهم إذا عذبوا أو سچنوا بغير حق ، أو لو حتى قتلوا وشردوا أو عاثوا في الأرض علوا وفسادا ..

نراهم من السلطة قريبين ، وفي أچهزتهم مرموقين ؛ فهم أذرعتهم الفتانة ، وصورتهم لدى الشعوب القابعة في ظلام الچهل والباحثة عن أدنى شعاع يخرچها لتتحسس طريقا ..

.. لكي تأكل لقمة عيش يسد چوعها وجوع أبنائها ، ولكي تتنفس ماتستطيع أن تتنفسه إذ أن الكبار المتچبرين حابسين أنفاسهم ولا يعطونهم الفرصة لاستنشاق هواء حرية أو علم أو نور …

وحتى لما قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير من عام ألفين وإحدى عشر في مصر ؛ وكنا قد ظننا أن القيود قد انكسرت في إحدى أكبر البلاد العربية ، وأن الإعلام والصحافة تحرروا من أغلال المتسلطين على الشعب ؛ فإذا بجهاز الإعلام الذي كان متغولا ومتشعبا في اچهزة الدولة العميقة يخرچ آخر ورقة في چعبته ليدافع بها عن وجوده في البيئة التي تعود عليها ؛ والتي لم تكن الفرصة قد أتت لتطهيرها …

إذا بهذا السادى ( إبراهيم عيسى)

إبراهيم عيسى وكلاب السلطة المسعورون

للكاتب أو الصحفي صفات شخصية لابد ان يتحلى بها ؛ علاوة على كفاءته ومهارته فنياً ؛ وذلك حتى يحظى بشرف مهنة الصحافة أو السبق الصحفي ، وحتى يستحق ان يستمع إليه جمهور الشعب او يتابعونه على شاشة التلفاز …

من هذه الصفات ؛ ان يكون محايداً ، أمينا في نقله للحقائق والأخبار او في سرده للمواضيع التي تمس وتفيد وتهم المچتمع والعامة من الناس ، وألا يكون كمجرد آلة تستخدم لأغراض دنيئة او مشبوهة ، بل على العكس فينبغي ان يكون مرآة للحق وبالمرصاد للباطل والظلم والفساد والجريمة والرزيلة ، وهمزة الوصل بين مصادر العلم والمعرفة والمعلومة الصحية الصحيحة من مصادرها الصحيحة لمن هم في حاجة للمعرفة والخبر والدراية والتثقيف …

وقليل هم من يتحلون بتلك الصفات والمهارات ؛ مقارنة بمن يتخذون مهنة الكتابة والصحافة والإعلام وسيلة للشهرة والمجد والكسب الرخيص ؛ وجمع الأموال الباهظة ولو على حساب شرف المهنة ؛ بل وعلى حساب شرفهم وأخلاقهم ، وترى أحدهم كالعبد ؛ بل أدنى وأقل شأنا منه ، فلرب عبدا يقع اختياره لسيد صالح فيهذبه ثم يحرره ، ولكن هؤلاء يختارون عبودية المال والسلطان فهم تعساء ذليلون …
[23:04, 23.2.2022] احمد شكرى فرنسا: ولنا أمثلة كثيرة عبر بلادنا العربية ( وعبر شاشتها الفضائية والمحلية التي ملأت الإعلام العربي الساقط المسيس ) ممن باعوا أنفسهم رخيصة لسلطات لا تخدم شعوبها ، بل وراحوا ثنائيتهم ( السلطة والإعلام الرخيص) يضللون الشعوب ولا يقدمون لهم أدنى درجات المعرفة ؛ أو أساسيات ومقومات الحياة الأبية الكريمة …

إبراهيم عيسى ( أو أبو حمالات ) كما يطلق عليه في الشارع المصري ؛ بل وفي الوسط الچماهيري العربي هو أحد هؤلاء الإعلاميين ( أو بمعنى أصح أحد إعلامي الشر ) أو خدم السلطة الباغية النائية بالشعب عن طريق العزة والكرامة والإنسانية والمچد …

إبراهيم عيسى هو أحد أبواق المچرمين في حق شعوبهم ، والذين زرعوا خصيصا لشقاء الشعوب وتشريدهم وتقطيع أواصلهم ، فهو أحد هؤلاء الذين يصفقون ويروچون لهم إذا عذبوا أو سچنوا بغير حق ، أو لو حتى قتلوا وشردوا أو عاثوا في الأرض علوا وفسادا ..

نراهم من السلطة قريبين ، وفي أچهزتهم مرموقين ؛ فهم أذرعتهم الفتانة ، وصورتهم لدى الشعوب القابعة في ظلام الچهل والباحثة عن أدنى شعاع يخرچها لتتحسس طريقا ..
[23:04, 23.2.2022] احمد شكرى فرنسا: .. لكي تأكل لقمة عيش يسد چوعها وجوع أبنائها ، ولكي تتنفس ماتستطيع أن تتنفسه إذ أن الكبار المتچبرين حابسين على أنفاسهم ولا يعطونهم الفرصة لاستنشاق هواء حرية أو علم أو نور …

وحتى لما قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير من عام ألفين وإحدى عشر في مصر ؛ وكنا قد ظننا أن القيود قد انكسرت في إحدى أكبر البلاد العربية ، وأن الإعلام والصحافة تحرروا من أغلال المتسلطين على الشعب ؛ فإذا بجهاز الإعلام الذي كان متغولا ومتشعبا في اچهزة الدولة العميقة يخرچ آخر ورقة في چعبته ليدافع بها عن وجوده في البيئة التي تعود عليها ؛ والتي لم تكن الفرصة قد أتت لتطهيرها …

إذا به يستمر في غيه ( مسنودا من مخابرات الدولة العميقة التي ينتمي إليها ) متطاولا آيات الله وكتابه ، ومستهدفا عامة الشعب المصري المتدين بطبعه ؛ محاولا استغلال ثقافته المتواضعة وانعدام علمه وتعلمه فيبث له أفكاره المسمومة الدخيلة ظانا منه أنه المعلم العالم المتنور …

نطق لسانه إفكا، وكتب قلمه كفرا، وطال خبثه صحيح الدين وثوابته، ذلك الرجل الذي تستر خلف ستار العقلانية ودعاوى التنوير، وأخذ يصول ويجول بجهله، يقلب الحقائق وينكر الثوابت؛ هو إبراهيم عيسى الذي حمل معوله يحاول هدم الدين وثوابته، فشكك في السنة ورواتها، وتطاول على النبي وصحبه، ولو كانت من على منابر أو شاشات أهل الكفر وأعداء الدين.
إبراهيم عيسى الذي نصب نفسه عالما بكل آي الشرع ومحكم التنزيل، أخذ يلقي بشبهاته التي لا توجد إلا في كتب الروافض ومرجعياتهم، وحشر نفسه في حقبة تاريخية بعينها “الفتنة الكبرى”، يحاول بجهله اصطياد شبهة لصحابي جليل ولو كان الخليفة الراشد نفسه.

السخرية من شعائر الإسلام وفرائضه

الحجاب

على قناة رجل الأعمال المسيحي، نجيب ساويرس، وفي شهر رمضان المبارك، عكف إبراهيم عيسى على تقديم برنامجه المعنون بـ”مدرسة المشاغبين” يتشرف بجهله للتشكيك في شعائر الدين وفرائضه، وبأسلوب ساخر ادعى عيسى أن فريضة الحجاب لا أساس لها في الدين، وأن الحجاب بمعنى الغطاء والستر لم يذكر في القرآن الكريم، وزعم أن الحجاب إنما ورد في الذكر الحكيم بمعنى المكان الحاجز، قائلا: “مفيش حاجة في الدين اسمها حجاب بالمرة، الحجاب شيء لا وجود له في الدين”.
لم تكن هذه المرة الأولى التي هاجم فيه عيسى الحجاب، ففي وقت سابق، وفي حوار مع نجيب ساويرس، قال عيسى إن الحجاب والنقاب إنما هما رمزا التطرف، والإرهاب – يقصد النقاب – يوجد في كل بيت سواء كان غنيا أو فقيرا، فامرأة رجل الأعمال منقتبة، وامرأة عامل البناء منتقبة، هكذا زعم عيسى.
كما دافع عن قرار فرنسا بمنع ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وادعى أن هذا الأمر من حق السيادة الفرنسية، وأنه لا يجوز لأحد أن يعترض على هذا القرار، ومن يعترض فله أن يترك فرنسا أو يعود لبلده.
وفي وقت مضى، أقر بالحجاب لكن هذا الإقرار كان مصحوبا بخبث النية؛ إذ إنه أقر بحجاب أمهات المؤمنين وزوجات النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه ادعى بهتانا وزورا أن آيات الحجاب إنما فرضت لوجود ما ادعى أنه “تحرش جنسي” بالمدينة المنورة.
الأذان
لم يكتف (صاحب الشريطتين على كتفه) بالهجوم على الحجاب تارة أو إنكاره تارة أخرى، بل هاجم وسخر من شعيرة الأذان وصوت المؤذن، وأن رفع الأذان في مكبرات الصوت من مظاهر التخلف والرجعية، وطالب بعدم رفع الأذان عن طريق مكبرات الصوت حتى لا يتأذى الناس عامة، والأقباط خاصة.
وأضاف ساخرا: “لما الأذان كان يؤذن، كانت التلاجة تتهز والكنبة تتهز، فحاولت أن أقنع نفسي أنهم بيتهزوا من الخشوع، والحقيقة إني اكتشفت مع مرور الوقت، إنهم مفزوعين من صوت المؤذن”.
عذاب القبر
واصل عيسى هدم ثوابت الدين، فبعد هجومه على الحجاب وسخريته من الأذان، أتى دوره في إنكار عذاب القبر؛ إذ يرى أنه لا وجود لعذاب القبر، وأن السلف ابتكروا هذا الأمر بهدف ترويع الناس وتخويفهم كي يلجأوا إلى ربهم، ويستهدوا به، مستشهدا على إنكار عذاب القبر بقول المعتزلة والخوارج!
وأضاف – على قناة ساويرس – متهكما: “هل هناك بالفعل ثعبان أقرع أو بشعر في القبر؟!”، وأنكر عذاب القبر تماما، وأنه لا يتعدى كونه شيئا موروثا، وأن التراث اليهودي وكذا التاريخ المصري الفرعوني ذكروا الثعبان الأقرع.
زبيبة الصلاة

وكما أنكر الحجاب وعذاب القبر، وسخر من الأذان أيضا، سخر عيسى من زبيبة الصلاة، وأنها لا علاقة لها بقول الله تعالى “سيماهم في وجوههم من أثر السجود”، وادعى أنه لا توجد زبيبة الصلاة إلا عند المصريين وحدهم، وأنه يناشد كل أساتذة الأمراض الجلدية والأوعية الدموية أن يبحثوا في الأمر؛ كي يبينوا العلة وراء امتلاك المصريين دون غيرهم زبيبة الصلاة.
السخرية من شهر رمضان المبارك
واستمرارا لمسلسل السخرية والتشكيك، سخر عيسى من حرص المسلمين على المسارعة إلى إقامة الصلاة وتلاوة القرآن في شهر رمضان المبارك، ووصف هذا الحرص بأنه لهث، وأنه مظاهر تدين جوفاء لا يعكس تدين المسلمين؛ إذ يقول: “سعى العشرات يلهثون قبل الصلاة بالجلاليب البيضاء، يقفون في الشوارع وعلى الأرصفة خلف الإمام يصلون التروايح، وكل هذا مجرد مظاهر تدين”.
كما عاب على المسلمين حرصهم على الذكر وتلاوة القرآن الكريم في شهر رمضان، وأن أغلب المسلمين يتركون شراء وقراءة الجرائد ويعكفون على تلاوة القرآن وقراءة الكتب والأدعية الدينية فقط، وأنه كلما مضى 10 أيام من شهر رمضان اشتد حرص المسلمون على قراءة القرآن والأذكار.
ولم يكتف بالعيب على صلاة التروايح وحرص المسلمين على قراءة القرآن الكريم، بل هاجم ما يعرف بـ “موائد الرحمن”، واعتبرها لا تخص الصائمين وحدهم، بل إن أول من نظم تلك الموائد هم الغرب والأوروبيون، وفق قوله.
الاستهزاء بالقرآن الكريم

ومن على شاشة ساويرس أيضًا، خرج عيسى مستهزئا بآيات الذكر الحكيم، ولم يتورع أن يسخر من قول الله تعالى: “هلك عني سلطانية”، وأخذ يحرك يده ويلوح بها قائلا “سلاطانية، سلاطنية” والعياذ بالله يستهزئ بكتاب الله تبارك وتعالى على الهواء مباشرة!
إنكار حد الرجم
وأنكر الحدود، لا سيما حدي الرجم والسرقة، قائلا: “ما تقوليش الحدود.. الحدود.. الحدود”، بل وصف حد الرجم بأنه “حد استحالي” التطبيق أو الوقوع، وأنه لم يثبت من قبل أن الرسول صلى الله عليه وسلم طبق حد الرجم، وادعى أنه حد قد جعله الله مستحيلا.
وعلى الهواء مباشرة، أتى بمحبرة وقلم، وأخذ يدخل ويخرج القلم في المحبرة بأسلوب ساخر، يسخر به من حد الرجم وما يستوجب إقامته من شهادة الشهود العدول.
إنكار حد السرقة
ولم تقتصر سخريته أو إنكاره على حد الرجم وحده، بل أيضًا وصل الأمر إلى حد السرقة، وزعم أنه لا يوجد اتفاق حول كيفية تطبيق حد السرقة، وأن هناك من يرى أن تطبيق حد السرقة يكون بقطع عقلة أصبع أو عقلتين فقط.

السخرية من الخلافة

يرى إبراهيم عيسى أن الخلافة لم تكن عادلة، وأن الخلافة طوال 14 قرنا لم تشهد إلا 12 أو 13 عاما من العدل فقط، أما باقي فترة الخلافة فلم تكن عدلا، وزعم أنه يمكن إقامة العدل دون إقامة الخلافة، وأن الخلافة يجب ألا تفرق بين السنة والشيعة.
وفي تطاول فادح وصف خلافة سيدنا معاوية بن سفيان رضي الله عنه، بأنها انقلاب على سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وقال إن الخلافة ليست عادلة، وإن الخلافة بلا عدل “عدل إيه، عدل إيه؟! متقوليش عدل”.
بل سخر من الخلافة بإعداد فقرة مع شخص يتقمص شخصية ساخرة تسمى “فردريك” يمثل وجهة نظر الغرب؛ إذ يدعي الأخير أن الخلافة باتت تعنى التسلط والرجعية، وأن الخليفة لا يعرف سوى الجواري والسبايا، وحفلات المجون والفحش، متطاولا على الخليفة العباسي هارون الرشيد.
الهجوم والتطاول على الصحابة رضوان الله عليهم
أنكر الحدود، وسخر من القرآن، وهاجم ثوابت الدين، ولم يسلم من افتراءاته وادعاءاته، حتى الصحب الكرام، وأخذ يتطاول على أفضل الخلق بعد الأنبياء، ويتهم ويشكك في سيرهم وفي دينهم، بل أفرد مقالات كاملة يتطاول فيها صراحة على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أبو هريرة رضي الله عنه
نشر عيسى مقالة له بعنوان “أبو هريرة الإمام الغامض”، وبتاريخ 11/12/2001م، يتهم فيها أبو هريرة بالخيانة والسرقة، وأنه معدم “حافي”، خان أموال المسلمين وسرقهم، وادعى أن أبا هريرة “التصق بالنبي والمسجد النبوي من أجل قوت يومه وطعام بطنه مع المعدمين والفقراء والعاطلين”.
وزعم في مقالته “وبرغم حالة التمجيد التي ربما تصل إلى التقديس لسيرة الرجل في زماننا هذا، إلا أن أبا هريرة هو أول من تم اتهامه في التاريخ بالكذب على النبي، بل لم يشهد راوية حديث نبوي خلافا وتطاحنا حوله وحول سيرته بقدر ما شهد ورأى أبو هريرة”.
وتابع: “المؤكد أيضا أن الرفض الفكري والتجريح التاريخي الحاد لأبي هريرة لم يأت من الشيعة فحسب أو أنصار إمام المتقين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فقط، بل جاء من أنصار السنة المحمدية صارمي الإيمان بالحديث النبوي الشريف، ولم يكن الهجوم علي أبي هريرة فعل مستشرقين أو كارهين الإسلام، بل جاء ممن لا خلاف علي إسلامهم وإيمانهم‍”.
ولم تكن تلك الافتراءات هي كل ما كالها عيس لسيدنا أبو هريرة رضي الله عنه، بل تطاول أكثر وقدح أكثر، بل شكك في الصحابي الجليل، حتى كتب قائلا: “أبو هريرة ليس السنة النبوية”.
المغيرة بن شعبة رضي الله عنه
وبتاريخ 11 / 10 / 2006م نشر مقالا يتطاول فيه على الصحابي الجليل “المغيرة بن شعبة رضي الله عنه”، واتهم الصحابي الجليل بالزنا، وأن الفاروق عمر بن الخطاب “تواطأ” مع المغيرة وضغط على الشهود حتى لا يتم إثبات تهمة الزنا على المغيرة، بحسب افتراءات عيسى.
وكتب بحق المغيرة: “قد عزل المغيرة بن شعبة عن ولاية الكوفة؛ لأن قوما شهدوا عليه أنهم وجدوه على ريبة مع امرأة، أي أنهم شاهدوه يضاجع امرأة غير امرأته، وهي مسألة عجيبة أن يضاجع والي الكوفة شخصيا امرأة على مرأى ومسمع من أربعة رجال كأن في هذا حماقة تشبه الهوس أو إهمالا يقارب الهطل”.
أما عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، فهو المجاهد البطل الذي شهد بيعة الرضوان مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد أصحاب الشجرة الذين قال الله عنهم: “لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ”، لكن يبدو أن عيسى أبو حمالات لا يرضى عمن رضي الله عنهم!

الهجوم على البخاري والتشكيك في السنة

لم يكتف عيسى بهذا الحد من التشكيك والهجوم على صحيح الدين وثوابته، بل امتد خبثه ليشكك في السنة المطهرة و”صحيح البخاري”، وذهب يدشن صحيفة جديدة يجعل منها مرتعا للطعن في الدين، وتشكيك الناس في عقائدهم.
وهو من قال عن أحاديث البخاري: “أنا لا أصدق هذا، ولا يمضي في ذهني بتصديق، والإجماع عندي ليس دليل صحة”.
ففي جريدته الخبيثة “المقال”، تطاول على الإمام البخاري، وفي صدر الصفحة لجريدته كتب قائلا: “توقفوا عن تقديس البخاري أو لا تلوموا الإرهابيين”، “محمد القرآن غير محمد السنة”، “القرآن والإنجيل بين تحريف النص وتحريف المعنى”.
وما كان ذلك إلا مدخلا لإنكار الأحاديث الصحيحة، والطعن في البخاري، وبكل جهل كتب: “الدهشة من حقنا عندما نرى من يصطنع قداسة لأحاديث مزورة منسوبة إلى سيدنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، متحججا بأنها وردت في كتب الصحيح، بينما صحيحه هو صحيح السند والرواة، وليس صحيح القرآن، فيقدم صورة مغالطة تمامًا، ومناقضة كلية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، عن تلك الصورة التي يقدمها القرآن الكريم”، على حد زعمه وجهله.
وتابع الجهول قوله: “من المؤكد أن كتب الحديث ومروياته تقدم لنا النبي في مواضع ومواقع كثيرة هو نفسه نبي القرآن، لكن ماذا نفعل مع أحاديث في ذات الكتب، تحول صورة النبي إلى أبعد ما يكون عن حقيقته، هل ساعتها نحن مطالبون بأن نصدق هذه الأحاديث حتى لو تناقضت تماما مع صفات نبينا القرآنية؟”!
ولم يكتف بالهجوم والطعن في السنة ورواتها، بل هاجم من يدافعون عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وعن رواة الأحاديث النبوية المطهرة، حتى وصف أولئك المدافعين بـ”المدلسين بالالتفاف والدوران والمراوغة ولي عنق الحقيقة؛ حتى لا يسمحوا لأنفسهم بالطعن في صحة الحديث، حتى لو كان رواته ممن يقدسون سلسلتهم، أو لأنه جاء في البخاري، ومسلم”، على حد قوله.

الهجوم على أهل السنة
وبعد أن أنكر السنة واستهزأ بالقرآن، وتطاول على الصحب الكرام، أخذ يطعن في أهل السنة عامة، وينكر عليهم عقيدتهم، ويصفهم بـ”الوهابية” وفق منطق الحاقدين على أهل السنة، ومن بين مقالاته وكتابته العديدة التي أفردها للهجوم على العقيدة الصحيحة كتب عيسى ينتقد أهل السنة قائلا: “الأفكار القائمة علي تكفير المسيحيين والشيعة ثم العداء للمرأة والدعوة لعودتها للبيت ولعدم تعليمها والتعامل معها باعتبارها فتنة ملعونة، ثم هذا العداء المطلق الحصري للغرب وللخارج وللعالم، ومعه كراهية وحط من شأن العلم والعقل والتحريض الصارخ علي النقل دون الاجتهاد، وتحويل التدين إلي جلباب طويل ولحية أطول، وزبيبة في الجبهة وتمتمة وهمهمة طوال الوقت، والانصراف عن مواجهة ظلم الحاكم وفساد الملوك، كل هذه العناوين لم تظهر إلا مع المد النفطي في أوائل السبعينيات حين تم تصدير الوهابية”.

الدفاع عن الشيعة
وعلى الرغم من بذاءة لسانه وجرأته على التطاول والطعن في السنة والصحب الكرام، لكن أحدا لم يسجل عنه هجوما واحدا على الشيعة والروافض، بل استمات عيسى في الدفاع عنهم، ونقل عنهم شبهاتهم التي يتطاولون بها على السنة المطهرة وصحابة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكتب يمتدح الشيعة: “رغم محبتي الحقيقية واحترامي الشديد لإخوتنا في المذهب الشيعي، ولا أنتقص من حقهم ذرة ولا أنتقد أو أهاجم مذهبهم مثقال حبة من خردل، فهم علي رأسي وعيني”.
ولم يستح من دفاعه الصريح عن الشيعة ومذهبهم الطاعن في السنة النبوية، بل يؤصل لفكرة أن الإسلام دين بلا مذاهب، وأنه يحق لأي إنسان أن يتعبد بأي مذهب يريده.
وبكل وقاحة، وعلى الهواء مباشرة، قال: “أنا لا استطيع أن أنقد الشيعة، ولن أقف ضد الشيعة”!

هذا هو إبراهيم عيسى ؛ ومثلا من أمثلة شياطين وساقطين الصحافة والإعلام الرخيص الذي لا يعبأ لا بعالم ولا بعلم ، ولا بشيخ وقور أو شاب في مقتبل عمره .. أبواق تصيح في وچه وتطيح بكل ما هو نافع للوطن وبكل مايبني شبابه ومستقبله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى