لايف ستايل

أُسافر جواً مرة شهرياً على الأقل وأُصر دوماً على طباعة تذكرتي.. إليك السبب لتفعل مثلي

لقد تغيّر الطيران كثيراً عمّا سبق.

اليوم، صار السفر جواً تجربة
لا تتطلَّب غالباً أيَّ أوراق، وتنطوي على قدر ضئيل من التواصل الشخصي خلال
الإجراءات.

فإننا نحجز تذاكر سفرنا
عبر الإنترنت، ونُسجِّل وصولنا في المطارات بأنفسنا عبر الأجهزة المخصصة، ونُحمِّل
بطاقات صعودنا على متن الطائرات مباشرة عبر هواتفنا الذكيّة.

عن نفسي، فإنني أُفضِّل
اتِّباع الأسلوب القديم خلال السفر جوّاً؛ إذ أطبع بطاقات صعودي على متن الطائرة،
وأتحدَّث إلى الموظفين عند بوابات الصعود إلى الطائرات، وعند أماكن تسجيل الوصول،
عند الحاجة إلى ذلك.

ولقد ساعدني التواصل مع أحد
الموظفين (من البشر) على تفادي دفع نفقات إضافية نظير اختيار المقاعد حينما أردت
أنا وزوجي الجلوس معاً، وساعدني حينما تطلَّب الأمر استقلال رحلة جوّية مختلفة،
وكذلك في الحصول على ترقية عارضة (نادرة) لتذاكري.

وبخصوص طباعة تذاكري، فلا
عليك أن تخلط تلك الخطوة بتسجيل الوصول إلى المطار، فإنني أسجّل وصولي عبر
الإنترنت، وهذه هي الطريقة المُثلى لضمان الحصول على المقاعد التي تريدها، وتتفادى
الوقوع في مشكلة إذا ما كانت هناك حجوزات تفوق العدد المسموح، إذ ستكون لك
الأسبقية على قائمة الركاب الذين سيستقلّون الرحلة الجوّية.

وبينما أرسل بطاقة الصعود على
متن الطائرة إلى هاتفي فإنني أطبعها أيضاً. إذا كنت تعارض تلك الخطوة الإضافية
قديمة الطراز (أعني: مَن لا تزال لديه طابعة أساساً؟)، أو تعتبر تلك الخطوة
إهداراً للورق، فلتستمع إلى ما سأقصه عليك إذاً.

لمرّات لا أعدها ولا أحصيها
توقف هاتفي عن العمل في المطار، فإن التطبيقات الهاتفية تتعطل، وشحن البطارية
ينفد، والصفحة التي تحمل صورة البطاقة تُفقد بسبب تخطّي زمن التصفُّح المسموح به،
وثمة احتمال متمثل في أن ينفد رصيد الإنترنت لدي، أو أن يتعطل الهاتف في أكثر لحظة
غير مناسبة، أو صعوبة التحكم في شاشته في حالة تفعيل خاصية الدوران التلقائي.

شيء ما يحدث دائماً بمجرد
وصولي إلى أول طابور الصعود على متن الطائرة، ويُربكني، وأصير حينها الشخص الفظيع
الذي يُعطِّل جميع مَن خلفه. وهذا لا يليق بمسافرين متمرِّسين.

خلاصة القول: لا يمكن الوثوق بالتكنولوجيا، نعم أعرف أن بإمكاني أخذ لقطة للشاشة تظهر بها تذكرتي، وأنا أفعل ذلك عادة، ولكن هذا يحلُّ فقط بعض المواقف العصيبة التي ذكرتها بالأعلى، وليس كلها.

دائماً ما تكون يداي
مُشغولتين بما أحمله من وجبات خفيفة، وزجاجات مياه، وجواز السفر… إلى آخره، وهو ما
يجعلني أعاني في إخراج هاتفي من حقيبة يدي، الذي ألقيته في أعماقها قبل لحظات، أو
حشرته في جيبٍ أو وضعته في أي مكان.

ولكن في وجود تذكرة ورقية
أطبعها وأضعها بين طيّات صفحات جواز سفري، لا يوجد ما يقلقني بهذا الشأن مجدداً.

تتطلّب بعض المطارات أن
تُقدّم تذكرة ورقية.

فعلى سبيل المثال، تقول
الخطوط الجوية الأمريكية على موقعها الإلكتروني إن بإمكانك إشهار صورة بطاقة صعودك
على متن الطائرة في «معظم» المطارات، وتطلب من المسافرين «التأكّد من أن المطارات
التي يقلعون منها أو يتجهون إليها في رحلات الترانزيت تقبل بطاقات الصعود عبر
الهواتف». ولدى خطوط لوفتهانزا الجوّية قائمة كاملة بالوجهات التي
لا تقبل بطاقات الصعود على متن الطائرة عبر الهواتف
. ومثل الكثير من شركات الطيران الأخرى تقول خطوط كندا الجوّية
ببساطة على موقعها الإلكتروني: «إنك لن تتمكّن من استقبال بطاقة صعود إلكترونية إذا كنت
تغادر من مطار لا تتوفر به تلك الخدمة».

وأحياناً يمكنك استخدام
البطاقة الإلكترونية في جزءٍ من رحلتك الجوية، ولا تتمكن من ذلك خلال بقية الرحلة.

ربما تتعطل أنظمة المطار أو
جهاز الماسح الضوئي، أو يكون الطقس ليس على ما يرام، وتكون هناك إلغاءات عديدة من
الركاب الذين يصطفون في طوابير طويلة، بينما يكاد ينفد شحن بطارية هاتفك، ويمكن
لهاتفك أن يسقط وتتحطم شاشته، مما يجعله غير صالح لعملية المسح الضوئي.

أما التذكرة الورقية فهي بسيطة،
ومباشرة، وفي خدمتك، وتكون بها كافّة تفاصيل سفرك في مكان واحد يسهل العثور عليه.

إن السفر جواً مُفعم بالضغط
النفسي فعلاً، وبوجود تذكرة ورقية في يدي يُزال من على كاهلي أحد الأمور التي يجب
القلق بشأنها.

 صوفي كلير هولر هي صحفية ألمانية تكتب عن السفر وتُجيد ثلاث لغات، حاصلة على ماجستير في الصحافة من جامعة نيويورك.

أنتم أيضاً يمكنكم المشاركة معنا في قسم الآراء والتجارب الشخصية عن طريق إرسال كتاباتكم عبر هذا البريد الإلكتروني: [email protected]

هذا الموضوع مُترجم عن موقع Insider الأمريكي.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى