آخر الأخبارالأرشيف

أوروبا والعالم يتابعون انتخابات الرئاسة النمساوية وقلق من فوز اليمين المتطرف المعادى للإسلام والمهاجرين الأجانب

تقرير اعداد رئيس التحرير

سمير يوسف k

سمير يوسف

تنتهي ولاية الرئيس الاشتراكي الديمقراطي “هاينز فيشر” المحبوب من جميع طوائف الشعب النمساوى في يوليو/تموز المقبل، وذلك بعد أن بقي 12 عاما في السلطة.

وتمتع حزب الحرية المناهض للإسلام وللهجرة والمناهض للاتحاد الأوروبي بتأييد 30% من الناخبين على مدار عام تقريبا في استطلاعات الرأي، تزامنا مع أزمة الهجرة.

بدأ النمساويون الإدلاء بأصواتهم الأحد 4 كانون الأول ـ ديسمبر 2016، في اقتراع يثير اهتماما كبيرا وقد يحمل للمرة الأولى يمينيا متطرفا إلى رئاسة إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

انتخابات-الرئاسة

حوالى 6,4 ملايين ناخب مدعوون إلى التصويت في هذا الاقتراع الذي يتنافس فيه نائب رئيس البرلمان “نوربرت هوفر” (45 عاما) والكاره للإسلام والمهاجرين حسب تصريحاته فى التليفزيون المساوى وسياسة حزبة المعادى للإسلام ،ضد وأحد من قادة حزب “الحرية والليبرالي” المدافع عن البيئة “الكسندر وفان دير بيلين” والأستاذ الجامعى (72 عاما).

وفتحت معظم مراكز الاقتراع أبوابها عند السابعة (06,00 ت غ)، على أن ينتهي التصويت الساعة 17,00 (16,00 ت غ). وسيبدأ نشر التقديرات الأولية مع انتهاء التصويت.

ومنصب رئيس الدولة في النمسا فخري بشكل أساسي، لكن انتخاب هوفر سيشكل مع ذلك انتصارا جديدا لمعسكر اليمين المتطرف بعد ستة أشهر على فوز مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ودونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية. وفي اليوم نفسه تشهد إيطاليا استفتاء على اصلاح دستوري.

وأكدت وزارة الداخلية أن النتائج لن تعلن قبل الاثنين 5 كانون الأول ـ ديمسبر، يوم فرز أصوات الناخبين الذين اقترعوا بالمراسلة. وكانت نتائج انتخابات أولى في أيار ـ مايو ألغيت بسبب عيوب في الاجراءات. وبلغت نسبة الذين صوتوا بالمراسلة حينذاك 16,7 بالمئة على الأقل. وفاز في انتخابات أيار ـ مايو فان دير بيلين بفارق 31 ألف صوت على خصمه.

وفي آخر خطاب قبل الاقتراع، قال “فان دير بيلين” الاقتصادي الليبرالي المؤيد للتكامل الأوروبي إن الأمر يتعلق “بالاتجاه الذي ستسلكه النمسا … كيف نرى مستقبلنا … وكيف نريد ان ينظر إلينا العالم”.

أما هوفر الذي رحب حزبه بخروج بريطانيا من الاتحاد وبانتخاب ترامب، فقد قال إن “أوروبا تشهد أزمة عميقة”، داعيا الناخبين إلى “التخلص” من “نظام مغبر”. إلا أنه لم يدع صراحة إلى خروج النمسا من الاتحاد الأوروبي.

نسبة المشاركة

من النقاط المجهولة في هذا الاقتراع نسبة المشاركة التي كانت 72,6 بالمئة في 22 ـأيار ـ مايو 2016، بعد حملة قام بها المرشحان استمرت أحد عشر شهرا وتعرضا خلالها لانتقادات وسائل الإعلام.

وقال كريستوف هوفنيغر من معهد “سورا” إن “المرشح الذي ينجح في تعبئة خزان المترددين في التصويت سيفوز”.

ورأت دوريس اداموفيتش التي أدلت بصوتها في الدائرة السادسة في فيينا أن “هذه الانتخابات مهمة جدا”. وأضافت “آمل أن يدلي كثير من الناخبين بأصواتهم والقول مللت من التصويت ينم عن غباء”.

والمؤشرات الاقتصادية للنمسا أفضل بكثير من الدول الأوروبية المجاورة لكن الكثير من سكانها يشعرون بأنهم مهددون بالتهميش وأزمة المهاجرين وتوسع الاتحاد الأوروبي.

وتجنب هوفر التعبير عن آراء معادية للإسلام وللأجانب استخدمها باستمرار حزبه الذي أسسه نازي سابق العام 1956، وركز في خطابه على الضمان الاجتماعي والقوة الشرائية والدفاع عن الوظائف.

ومثل غيره من الأحزاب الشعبوية، يقدم حزب الحرية نفسه على أنه بديل للحركات التقليدية التي قدم الكثير من شخصياتها دعمها لفان دير بيلين الرئيس السابق لحزب الخضر الذي يخوض الانتخابات كمرشح “مستقل”.

وهزم الحزبان اللذان يهيمنان على الحياة السياسية في النمسا (الاشتراكي الديموقراطي والمسيحي الديموقراطي) من الدورة الأولى في سابقة في التاريخ الحديث للنمسا.

وفوز هوفر سيعتبر إشارة مشجعة من قبل حلفائه من اليمين المتطرف على المستوى الأوروبي مثل الجبهة الوطنية في فرنسا وحزب الحرية بقيادة غيرت فيلدرز في هولندا، البلدان اللذان سيشهدان انتخابات في 2017.

ونشر المرشحان لانتخابات الرئاسة النمساوية السبت على صفحتيهما على فيسبوك إعلانات دعائية في محاولة حشد الذين ينوون الامتناع عن التصويت.

ودعا فان دير بيلين الناخبين إلى التحرك “بالعقل لا بدافع التطرف” بينما طلب منهم هوفر منح “نمسا آمنة لأبنائهم وأحفادهم”.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى