كتاب وادباء

أوبــامــا يــشــعــر بــالــقــلــق ……………………………………

أوبــامــا يــشــعــر بــالــقــلــق ……………………………………

بقلم الكاتب

مؤمن الدش

مؤمن الدش

آلاف الشهداء والمصابين والجرحى وأضعافهم من المعتقلين وعشرات الفتيات المغتصبات فى السجون والمعتقلات ومثلهم من الأطفال المحكوم عليهم بالحبس ومئات الأسر التى فقدت عوائلها وآلاف الطلاب المفصولين من جامعاتهم والذين تم تدمير مستقبلهم منذ إنقلاب يوليو وحتى يومنا هذا ’ كل ذلك وغيره الكثير وكل ما إعترى السيد أوباما فى ذلك المشهد المظلم الكئيب هو الشعور بالقلق ! من خلال هذا الخبر الذى طيرته وكالات الأنباء العالمية والذى يحمل تلك الجملة ’’ أوباما يبلغ قائد الإنقلاب شعوره بالقلق إزاء أحكام الإعدام الجماعية والأحكام بالجملة فى مصر ’’ بينما حلت الحرب الإسرائيلية المدعومة من البيت الأبيض طبعا على غزة لأجل تحرير الجندى الإسرائيلى جلعاد شاليط الذى خطفته حماس قبيل بضعة سنوات ’ ولم يغمض للبيت الأبيض جفن ’ ولم يهدأ للقوم القاطنين بداخله بالا إلى بعد تحرير الجندى وتسليمه مقابل آلاف الأسرى الفلسطينيين فى السجون الإسرائيلية ’ وفى عهد المجلس العسكرى وفى قضية التمويل الأجنبى التى عرفت إعلاميا وقتها بخلية ماريوت وبعدما هلل القوم وقتها بأنهم لايخضعون لضغوط خارجية وسيحاكم المضبوطين فى تلك الخلية طبقا للقانون المصرى وسيحاكمون أمام المحاكم المصرية ’ فجأة تحول الموقف وغادر المتهمون على متن طائرة خاصة من مطار القاهرة عائدين إلى بلاد العم سام سالمين غانمين لم يمسسهم قرح كما مس القوم المناهضين للإنقلاب قرح ’ فيقتلون ويسجنون ويسحلون ثم يجد الجناة من يغنى لهم تسلم الأيادى وينبأ الأمة المصرية بأن كل ذلك الإجرام هو بشرة خير . وقبل بضع سنوات قتل جندى مصرى يدعى سليمان خاطر بعض الجنود الصهاينة الذين أرادوا وقتها تدنيس الحدود المصرية وإختراقها فتم القبض على الجندى المصرى البطل وإيداعه السجن ثم أغتيل الجندى داخل السجن بتسهيل من السلطة المصرية وقتها فى ظروف غامضة ولم يعرف وقتها ولابعدها ولا حتى الآن ملابسات ذلك الحادث وراح دم الجندى هدرا ( وإنكفأ على الخبر ماجور ) . * عزيزى مرهف الحس السيد أوباما ’ دعك من غيرنا ويكفيك همنا هنا فى مصر . نأسف لإزعاجك سيدى ’ لو كنا نعلم أننا سنكون سببا فى شعور فخامتكم بالقلق ماكنا قمنا بالثورة من الأصل ’ ولو كنا نعلم أن حس معاليكم المرهف سيتأثر ببعض المحاكمات الجماعية لطالبنا المحبوسين أن يحاكموا فى صمت ودون ضجيج ’ ولو كان الشهداء يعلمون أنهم سيطيرون النوم من عيون سعادتكم لربما ما كانوا ماتوا ’ ولو أن أمهات هؤلاء الشهداء يعلمن بأن ذلكم الشعور المؤلم بالقلق سيتسرب إلى قلب سيادتكم فلربما كن إكتوين بلوعة فراق فلذات أكبادهن فى هدوء ودون ضجيج أو نحيب أو عويل . عزيزى أوباما نأسف لكم أننا كنا سببا فى شعوركم هذا ونخبركم أننا نكيل الويل لهؤلاء الشرذمة الذين قاموا بالثورة لأننا لم نكن ندرى من الأساس لماذا قاموا بها ولسنا مقتنعين بتلك الشعارات المثيرة للسخرية التى رفعوها عن العيش والحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية ’ فقد إشتاقت نفوس بعضنا إلى العبودية والقهر والقمع وتكميم الأفواه والبحث عن كسرة خبز بين أكوام القمامة ’ وحنت أمعاء بعضنا إلى المياه الملوثة واللحوم منتهية الصلاحية والمعلبات مجهولة المصدر . عزيزى الرئيس القاطن بالبيت الأبيض : نبلغكم أسفنا العميق وألمنا الشديد الذى نعيشه الآن بعد قراءة هذا العنوان المؤلم . أوباما يشعر بالقلق . *

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى