آخر الأخبارالأرشيف

أنقذوا مصر من جنرالات العسكر رجال الأعمال وبناء فنادق الجيش واحنا فقراء قوى قوى

إنه في الوقت الذي يستنزف فيه الجيش المصري اقتصاد البلد، فإن الملايين من المصريين يعانون من الفقر
كوارث بيزنس العسكر “السرية هي السائدة في مشاريع الجيش الشائنة، فميزانية الجيش لا تدقق، ولا يتم دفع ضرائب، وهو ما يقتل اقتصاد البلد،أن الوضع الاقتصادي الحالي للجيش لا يبشر إلا بالمزيد من الاضطرابات للذين يمسكون بزمام الأمور، وإن استمر الجيش في التصرف على أنه دولة داخل الدولة لجمع الأموال بدلا من الدفاع عن الناس، فإنه سيتسبب في الانهيار الداخلي للدولة التي يزعم الجيش أنه يحميها.
مخطئ من يظن أنه قادر على اقتحام أسوار قلعة العسكر الحصينة والتفتيش في أوراق ذلك الكيان الاقتصادي المتوغل والمسيطر والمستحوذ على مفاتيح الخزانة المصرية، حتى باتت إمبراطورية الجيش العسكرية دولة فوق الدولة، وخارج إطار المحاسبة أو المساءلة أو البحث أو التنقيب، بل ويحاكم كل من يقترب من لافتة “ممنوع الاقتراب والتصوير”.
وقبل سبر أغوار هذا الكيان الغامض، لا بد أن نقف على الميزات التي يتمتع بها الاقتصاد العسكري، والتي لا تتوافر بطبيعة الحال لمن دونه من اقتصاد ينتمي إلى القطاع العام المريض، أو الخاص والذي يختبئ بدوره بشكل أو بآخر داخل الـ”عباءة الكاكي”، حتى بات سوق المال المصري يدور في فلك المعسكر وأوشك ما سواه على الإفلاس أو حزم حقائبه ليرحل عن بلد الانقلاب ليحط رحاله في دولة تحترم التنافسية والاستثمار إن كان من أصحاب “البورنيطة”.
بداية، تتوافر للجيش المصري الأيدى العاملة الرخيصة الكلفة والتي تعمل بنظام السخرة، عبر استخدام المجندين إجباريا في مشروعات الجيش، كما أن أرباحه معفاة من الضرائب ومتطلّبات الترخيص التجاري وفقاً للمادة 47 من قانون ضريبة، فضلا عن إعفاء واردات وزارة الدفاع ووزارة الدولة للإنتاج الحربي من أي ضريبة أو مصاريف جمارك، إلى جانب الاستحواذ على مشروعات الدولة بالأمر المباشر دون منافس، وأخيرا إبادة كل من يعبث بأمن تلك الأمبراطورية باعتباره أمن قومي لا يقبل المساس، تحت شعار “الجيش خط أحمر”
ومنذ دشن عبد الناصر دولة العسكر في خمسينيات القرن الماضي، ابتلع الجيش مقدرات الدولة بأكملها في “كرشه” وسيطر على الصناعة والزراعة والثروة المعدنية والصناعات العسكرية ومشروعات البنية التحتية وحتى الثروة السمكية والسياحة والرياضة والإعلام، واختلق بدعة “جهاز مشروعات الخدمة الوطنية” وهو جهاز تابع لوزارة الدفاع له الشخصية الاعتبارية، ويتولى دراسة وتنفيذ الأعمال والمشروعات التي تطلبها الوزارات والهيئات ووحدات الحكم المحلى وشركات القطاع العام تنفيذاً للعقود التي تبرم بينه وبين هذه الجهات.
ومع شعور العسكر المتنامي بالتهديد من العبث بأروقة هذا الكيان الهلامي، مع إسقاط ثورة يناير لأحد أباطرة اقتصاد الجيش المخلوع مبارك، واقتحام الرئيس الشرعي المنتخب محمد مرسي لتلك “الحارة المسدودة” لجأ العسكر إلى ما من المفترض أن يجيده –ونسيه مع تطاول بنيانه الاقتصادي- فقرر أن يتقلب على الثورة ويسقى شجرة كيانه بدماء الثوار ورافضي سطوة البيادة واستبداد الكاب.
بيزنس الدم
قرابة 15 آلاف شهيد ومائة الف معتقل هى الضريبة التي دفعها الثوار وأحرار هذا الوطن، لكي يحافظ العسكر على هذا الكيان بعدما استشعر قادة الجيش إمكانية العبث في الصندوق الأسود والتعاطى مع أرقام الاقتصاد الموازي، فتحركت الدبابة لتطيح بأول رئيس منتخب وتكفل الشامخ بحملة التطهير العرقي.
ضيوف حفل افتتاح فندق الماسة، بالعاصمة الإدارية الجديدة حسين الجسمى، ونانسى عجرم، وتامر حسنى، وهو برعاية الراديو 9090، وشبكة قنوات dmc.
وكان أول الحاضرين الدكتور مصطفى الفقى، ووزير المالية عمرو الجارحى، والنجوم رجاء الجداوى، وفيفى عبده، وفادية عبد الغنى، والإعلامية سناء منصور، والكاتبة الصحفية منى رجب.
ويأتى حفل افتتاح فندق “الماسة كابيتال”، فى العاصمة الإدارية الجديدة، بالتزامن مع احتفال الشعب المصرى والعربى بمرور 44 عامًا على ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة.
 
التكاليف الباهظة التي تكلف بها إنشاء فندق «الماسة كابيتال» كبرى مشاريع العاصمة الإدارية الجديدة، في ظل أزمة مالية حادة تضرب البلاد، وفي ظل أزمات تعطل بناء مستشفيات ومدارس قالوا إنها أولى بهذه التكاليف.
وتم تأسيس الفندق على مساحة 35 ألف متر مربع، بالقرب من العاصمة القاهرة، بتكلفة من 900 مليون إلى مليار جنيه، وذلك تحت إشراف القوات المسلحة المصرية.
ويتضمن الفندق مركزا تجاريا، وقاعة مؤتمرات، ومن المتوقع أن يستقبل الفندق رجال الأعمال والمستثمرين، الذين سيقومون بتنفيذ مشروعات داخل العاصمة الإدارية.
وقررت القوات المسلحة التوسع بإنشاء المرحلة الثانية من العاصمة الإدارية الجديدة، وبناء «الماسة كابيتال»، ليصبح بذلك من أكبر الفنادق بالقاهرة التي لها القدرة على تقديم كل الخدمات الفندقية.
وتبلغ تكلفة المرحلة الثانية من 700 إلى 900 مليون جنيه (حوالي 51 مليون دولار).
وانتقد مغردون ومدونون بذخ النظام في إنشاء الفندق، ونشروا مقطع فيديو للرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، خلال أحد مؤتمراته وهو يقول: «إحنا (نحن) فقراء أوي (جدا)».
ووصل وسما «الماسة» و«فندق الماسة»، إلى قائمة الأكثر تداولا على موقع «تويتر» في مصر، حيث انتقد المغردون التكاليف الباهظة في إنشاء الفندق.
وغرد السياسي «ممدوح حمزة»، بالقول: «مبروك فندق الماسة بالإدارية الجديدة، الفخامة والرفاهية والبذخ مش مهم.. المهم صبح على مصر بجنيه وأعطني الفكة».
وسخرت «البوب نور» من الفندق وقاعة المؤتمرات الموجودة فيه: «ده أحلى كرسي عرش ولا إيه؟.. قاعة فندق الماسة الجديد بالعاصمة الجديدة يا رعاع يا فقرا أوي».
واتفق معها «الحرفوش»، حين قال: «دي حفلة الانتصار حرب أكتوبر اللي مش ليكوا، في فندق الماسة اللي مش ليكوا، في العاصمة الإدارية اللي مش ليكوا برضه، وكله بفلوسكوا وفلوس أهاليكوا».
ونشر «البشمهندز»، صورة الفندق وعلق عليها بالقول: «محدش قالكم إننا فقرا أوي… لا إحنا فقرا أوي أوي».
 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى