منوعات

«أنتم تسرقون مياهنا»: الألمان يحتجون على بناء مصنع سيارات تسلا الكهربائية

تظاهر حوالي 250 ألمانياً
السبت 18 يناير/كانون الثاني، في ضواحي برلين حيث تخطط شركة تسلا الناشئة للسيارات
الكهربائية لبناء مصنع ضخم، قائلين إن بناءه سيعرض إمدادات المياه والحياة البرية
في المنطقة للخطر.

شركة السيارات الأمريكية
أعلنت عن خططها في نوفمبر/تشرين الثاني، الماضي لبناء أول مصنع أوروبي للسيارات في
غروينهايد بولاية براندنبورغ الشرقية.

قوبل ذلك بترحاب من قبل
بعض الساسة والنقابات والشركات الصناعية قائلين إنها ستوفر وظائف في المنطقة، لكن
المخاوف البيئية دفعت مئات السكان المحليين إلى الاحتجاج في الشوارع يوم السبت.

وقال المتظاهرون:
«نحن هنا، ونهتف بأعلى صوتنا، لأن تسلا تسرق مياهنا».

جاء احتجاج يوم السبت بعد
أن حذرت جمعية مياه براندنبورغ يوم الخميس من «مشاكل كبيرة وخطيرة في إمدادات
مياه الشرب والتخلص من مياه الصرف»، سيسببها المصنع المُقترح.

تقول آن باخ، وهي ناشطة بيئية تبلغ من العمر 27 عاماً، إن خطط تسلا التي نُشرت في وقت سابق من هذا الشهر أظهرت أنها ستحتاج إلى أكثر من 300 متر مكعب من المياه في الساعة، الأمر الذي سيؤدي إلى استنزاف احتياطي المنطقة المتناقص من المياه، مضيفة «أنا لست ضد تسلا.. لكن الأمر يتعلق بموقع البناء؛ الذي يوجد في منطقة غابات تعد منطقة حياة برية محمية. فهل هذا ضروري؟».

فيما قال فرانك غيرسدورف،
أحد أعضاء «مبادرة مواطني غروينهايد ضد المصنع العملاق»، وهي المجموعة
المحلية التي نظمت احتجاج السبت: «في هذا النظام البيئي مثل القائم هنا وفي
ظل تغير المناخ، لا أستطيع أن أفهم لماذا لم يقع اختيارهم على موقع آخر من
البداية». 

وسبق أن أوقفت احتجاجات
نشطاء البيئة في ألمانيا خطط الشركات الكبرى أو عطلتها، مثل شركة تعدين الفحم
البني أو الليغنيت RWE في غابة هامباخ، بالقرب من كولونيا، التي أصبحت رمزاً للاحتجاجات
المناهضة للفحم.

سلَّطت مظاهرة السبت ـ
التي قال كل من غريسدورف وآن إنها تطورت تلقائياً من مسيرة لـ50 شخصاً في الغابات
ـ  الضوء على إزالة الأشجار من مساحة تبلغ حوالي 3 كيلومترات لبناء المصنع
وتأثيره على الحياة البرية، مثل الطيور والحشرات والخفافيش.

وكان الناس يحتجون أيضاً
على الزيادة «الهائلة» المتوقعة في حركة المرور على أحد الطرق السريعة
القريبة وفي القرى.

وبجانب هذا الاحتجاج، على
الجانب الآخر من الشارع، كان هناك حوالي 20 شخصاً يحملون لافتات ترحب بتسلا في
قريتهم، وكان بعض الأطفال يهتفون: «نحن هنا، ونهتف بأعلى صوتنا، لأن تسلا
تبني مستقبلنا».

يقول بيرند كوتز، أحد
سكان غروينهايد، إن تسلا ستحسن المنطقة، وستوفر فرص العمل وستعطي فرصاً للشباب.

وقال كوتز: «أنا هنا لأنني لا أفهم هؤلاء المتظاهرين الذين يصرخون ويتذمرون. لماذا ينبغي أن يكون الأمر سلبياً دوماً».

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى