كتاب وادباء

أنا ربكم الأعلى

بقلم الكاتب والمحلل السياسى والقانونى

مؤمن الدش k

 مؤمن الدش

……………………………….

لم تترك السلطة الإنقلابية الحالية شيئا فى هذا الوطن إلا وقامت بالسطو عليه ، من الحكم الشرعى للبلاد وحتى ممتلكات المواطنين الخاصة ، حتى عقول العامة سطت عليها بقوة الإعلام المسلحة بذخيرة الكذب ، والرصاص الحى المحشو ببارود التضليل ، كم هائل من البراميل المتفجرة بالأكاذيب تنفجر فى وجوه المواطنين كل يوم ، كى لاتريهم إلا مايرى فرعون الإتحادية ، لم يعد لدى الفرعون شيئا يخسره ، وهو يعلم أنه يسير بمركبة الإنقلاب فى إتجاه واحد لاعودة منه بعد أن غرست كل إطارات المركبة فى لحوم ودماء ، وهرست عظام كل من يقف فى طريقها ، فالعودة تعنى رقبة فرعون ، وسلامة رقبته تعنى أن يكمل طريقه مهما كانت الثمن ، فطريقه عدد فردى لايقبل القسمة على إثنين ، والمسحورون بسحر سحرته فى مدينة التضليل ، يصفقون له ،، أفرم ياريس ،، أفرم ياريس وإطحن عظام وجماجم ولحوم كل من يتجرأ ويقول لا ، فاليوم لا ، وغدا مطالب ، وبعد الغد سيطالبون بالحرية والديمقرطية والتعبير عن الرأى ، إفرم ياريس وأسكت الأصوات وكمم الأفواه قبل أن يدوسك الغاضبون تحت أقدامهم ، وهدير زئيرهم سيصم أذنيك .

temp

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

لم تترك هذا السلطة الإنقلابية شيئا فى هذا الوطن إلا وإحتكرته وإحتقرته ، لاصوت يعلو فوق صوت القائد الملهم الذى أنقذنا من شرور الجماعة الإرهابية حتى لانتحول إلى سوريا والعراق ، القائد الفاشل فى البر والبحر والجو ، والذى يعوم فوق بحر من الفشل ، لم يكن أشد المتفائلين من معارضيه يتوقع له هذا الفشل المذرى ، القائد الذى يحتكر كل شئ ، جيش وشرطة وقضاء وإعلام ، ومع ذلك ليست له خطوة واحدة ناجحة ، رغم أن غريمه الذى أطاح به بقوة السلاح وروج لمساطيل البيادة أن الرئيس الشرعى فاشل كان أنجح منه برغم أن كل تلك المؤسسات كانت ضده وتعمل على إعاقته وإفشاله ، ولو سمعت وتابعت التسريبات الشهيرة لأدركت على الفور كيف يحتقر هذا الرجل وحاشيته كل شئ فى هذا الوطن ، الإعلاميين بمنظور عباس مدير مكتبه ، هم الواد الحسينى والبت عزة مصطفى على سبيل المثال ، والقضاة لاوزن لهم ، ستدرك ذلك عند سماعك للتسريبات وأنت تستمع الى عباس يهاتف أحد جنرالات المجلس العسكرى ليشرح له كيف أن الضابط إبن القيادة العسكرية والذى قتل السبعة وثلاثين روحا فى سيارة الترحيلات ، كيف أن حيلة أمه ترتعد فرائصه ، فيرد الجنرال بكل بساطة سأكلم له القاضى الذى سيحكم عليه ، والشرطة مجرد عصا فى يدهم يرهبون بها المواطنين ، ولوتجرأ ضابط شرطة وتعدى حدوده على عسكرى جيش حتى ، ستخرج كتيبة عن بكرة أبيها لتدك القسم الذى يعمل به الضابط عن بكرة أبيه بمن فيه ، حتى أن غرور القوة دفعهم لإحتجاز ضابط شرطة وخطيبته بإحدى الكتائب العسكرية يوما كاملا لأن ضابط الشرطة تجرأ على الإحتكاك بضابط جيش ، هم يحتكرون الوطن من أقصاه إلى أقصاه ، حتى الصعايدة لم يسلموا من إحتقار الرجل فنعتهم فى أحد تسريباته بأنهم مجموعة من الجرابيع لامكان لهم مهمتهم العمل خارج البلاد وتحويل العملة الصعبة . الآن يريد تعديل الدستور ليسحب صلاحية عزل الرئيس من مجلس الشعب القادم ، لتصبح كل الصلاحيات بيمينه والبندقية بيسراه ، ولم يتبقى إلا أن يقول أنا ربكم الأعلى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى