آخر الأخبار

أمريكا تُكذّب تصريح نتنياهو بأنه ناقش مع واشنطن ضم غور الأردن، والكونغرس يوجه ضربة أخرى إليه

نفت وزارة الخارجية الأمريكية تصريحَ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنه ناقش إمكانية ضم غور الأردن، مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خلال اجتماعهما في لشبونة بالبرتغال، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، قال خلال مؤتمر صحفي، الجمعة 6 ديسمبر/كانون الأول 2019، إنه «ليست هناك خطة ضمٍّ كلية أو جزئية لأي جزء من الضفة الغربية، قدَّمتها إسرائيل إلى الولايات المتحدة خلال الاجتماع»، وفقاً لما ذكرته صحيفة Haaretz الإسرائيلية.

تتناقض تصريحات شينكر مع ما قاله نتنياهو للصحفيين عندما أطلعهم على ملخص المناقشات التي جرت في اجتماع لشبونة، حيث قال إنه ناقش مع بومبيو «ضم أراضي غور الأردن». 

ومن الواضح أنه «سيكون من الأسهل إذا جرت عملية ضم غور الأردن في ظلِّ حكومة مستقرة وليس حكومة انتقالية، إذ سيصبح الأمر حينها أكثر تعقيداً؛ ومن ثم فنحن نبحث عن حلول».

كان نتنياهو قد أخبر المراسلين قبل أن ينطلق إلى البرتغال، بأن حديثه مع بومبيو «سيتركّز أساساً على إيران وموضوعين آخرين: معاهدة دفاع مع الولايات المتحدة، والتي أودُّ الترويج لها، واعتراف أمريكي في المستقبل بفرض إسرائيل سيادتها على منطقة غور الأردن. هذه مواضيع مهمة للغاية، ونحاول معالجتها على نحو حثيث».

يأتي ذلك في الوقت الذي صدر فيه قرار حظِي بموافقة الحزبين الديمقراطي والجمهوري بمجلس النواب الأمريكي (الكونغرس)، يوم الجمعة الماضي، يعارض ضم إسرائيل أجزاء من الضفة الغربية، ويعزز دعم الولايات المتحدة لحل الدولتين.

تُعد هذه الخطوة غير مسبوقة في المجلس التشريعي الأمريكي، وفي حين أنها ليست خطوة ملزمة قانونياً، فإنها تُظهر معارضة متزايدة داخل الحزب الديمقراطي (المهيمن على الكونغرس) لسياسات رئيس الوزراء نتنياهو وائتلافه اليميني.

رغم القرار الأمريكي فإن نتنياهو أخبر صحيفة Haaretz، يوم الخميس الماضي، بأن «إسرائيل لديها الحق الكامل في ضم غور الأردن إذا أرادت ذلك».

جاء تعليق نتنياهو أيضاً، بعد أن أعربت المدَّعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودة، عن قلقها إزاء المقترحات الإسرائيلية القاضية بالاستيلاء على أراضي غور الأردن في الضفة الغربية.

أجاب نتنياهو عند سؤاله عن الجدول الزمني لعملية الضم المقترحة، بقوله: «هناك بعض الشكوك والأسئلة حول مدى ما يمكن فعله في ظل حكومة انتقالية، ولهذا السبب تحديداً، علينا أن نشكل حكومة الآن ونمضي إلى فعل ذلك».

تجاهل نتنياهو في إجابته تحذير مسؤولين أمنيين في إسرائيل له من إعلان فرض السيادة على غور الأردن، لأن ذلك قد يشكل خطراً على معاهدة السلام بين تل أبيب وعمّان.

بحسب قناة «12» الإسرائيلية الخاصة، فإن المسؤولين حذروا نتنياهو من موجة غضب فلسطينية، ستثير موجة احتجاجات موازية في الأردن، وتجبر الملك عبدالله الثاني، على تعليق معاهدة السلام بين الدولتين، الموقعة عام 1994.

«غور الأردن»، أو الأغوار الفلسطينية، أراضٍ فلسطينية محتلة، تقع شرق الضفة الغربية، وتمتدّ على مساحة 1.6 مليون دونم (الدونم ألف متر مربع)، وتشكّل ما يقارب 30% من مساحة الضفة.

يطالب الفلسطينيون بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة عام 1967، وضمن ذلك غور الأردن، على الحدود بين الضفة الغربية والأردن.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى