الأرشيفتقارير وملفات

أمة فقدت الروح

بقلم الخبير السياسى الإعلامى
حاتم غريب
ألأحداث تتوالى سريعا حدث تلو حدث وكلها كارثية على الامة فمن تفريط فى الثروات والحقوق الانسانية الى التفريط فى أمور العقيدة والرموز والمقدسات الدينية الاسلامية فمنذ مائة عام قامت بريطانيا بزرع كيان سرطانى داخل أمتنا أخذ ينمو شيئا فيشئا حتى تضخم وقارب على ابتلاعنا أنه الكيان الصهيونى الذى أفسد علينا حياتنا واتخذ من الارهاب اسلوب حياة يعيش عليه لم يترك هذا الكيان شرا الا فعله قتل وسرق وخرب ودمر واحتل واغتصب وحاربنا فى ديننا وعقولنا وصحتنا فنشر الفقر والجهل والمرض والتخلف داخل مجتمعاتنا حتى أصبحنا من الهشاشة أن نقاومه ونواجهه ونقتص لانفسنا منه.
…………………………………………………..
أنه الضعف والوهن الذى أصابنا بأيدينا نحن قبل أيدى أعدائنا فنحن أمة لم نخلق لنستعبد أونذل أو نعيش فى فقر وجهل وتخلف نحن أمة أعزها الله بالاسلام ونبى الاسلام وماينبغى اطلاقا أن يكون هذا حالنا من التحقير والاستخفاف وسط أمم تتصارع من أجل البقاء وحياة أفضل فلا يجب أن نتخذ من قلة الحيلة وانعدام القوة ذريعة لما نحن فيه ونرتضيه لانفسنا قانعين بأن هذه هى حياتنا وماعلينا الا أن نعيشها كما هى دون تغيير أو تحريك للمياة الراكدة العفنة منذ مئات السنين بحجة أننا لانملك من الوسائل والادوات التى تمكننا من احداث متغيرات جذرية لحياتنا نحو الافضل.
…………………………………………………….
لا شك أن من هم على رأس الحكم فى هذه الامة أحد أسباب مانعانيه الان ولكن من الذى أتى بهم أو سمح بوجودهم بيننا أليست فئة مارقة من الامة خرجت عن كل الشرائع والاعراف والقوانين والاخلاقيات وسمحت لهذه الفئة الضالة المضلة الفاسدة المفسدة بأن تتسلط علينا وتصبح داء لادواء للامة وضعت يدها فى يد أعداء الامة وتكون الخنجر المسموم لطعن جسد الامة فى مقتل فالماّسى كثيرة والمصائب كبيرة فقد فقدنا كل وسائل حياة الامم ولم يعد لدينا مايمكن ان تقام عليه أو به أمة تريد أن تحيا وسط الامم الاخرى معززة مكرمة فقد أصبح الفقر والجهل والمرض والتخلف هى الدماء التى تجرى فى عروق أمتنا تركنا كل وسائل الحياة الثمينة من الحرية والكرامة والعزة والتقدم والازدهار وانجرفنا نحو الهاوية بسرعة رهيبة حتى قاربنا على الفناء.
………………………………………………….
لقد رخصنا فى أعين أعدائنا ولم يعد لنا قيمة تذكر لديهم وأصبحنا حقل تجارب لاسلحتهم ومعاركهم بل ودوائهم وغذائهم بل لا أخجل من أن أقول أننا فئران تجارب فى معاملهم تركناهم يفعلون بنا الافاعيل حاربونا فى ديننا فسكتنا فحاربونا فى عقولنا ولقمة عيشنا وصحتنا فكان الصمت المطبق منا هو سيد الموقف لم يروا منا هبة للدفاع عن أنفسنا وديننا وثرواتنا وحريتنا وكرامتنا أنهم يزدادون قوة وسلطانا ونحن نزداد ضعفا واذلالا يزدادوا ثراءا ونزداد فقرا يزدادوا علما ونزداد جهلا يزدادوا رفاهية ونزداد بؤسا فقدنا الغيرة على ديننا وحقوقنا الانسانية ففقدنا أنفسنا.
………………………………………………….
لم يعد أمامننا سوى أن نحيى فريضة الجهاد الغائبة من حياتنا مجددا وأن نعد لاعدائنا كل مانستطيع ونملك من قوة وسلاح ومازال لدينا القدرة على فعل ذلك اذا أردنا وتوكلنا على الله حق تكاله ووضعنا الكتاب والسنة نصب أعيننا وأعدادنا فتيان الامة عزتها وقوتها اعدادا جيدا دينا وخلقا وعلما وأحسنا تدريبهم على الحرب والمواجهه لنصرة دينهم ودنياهم قبل أن نجد أنفسنا وأخشى أن يكون قريبا وقد سقطنا فى الهاوية ولا نستطيع العودة الى الحياة مرة أخرى بعد أن نكون قد فقدنا كل سبل الحياة وسط الامم الاخرى التى فاقتنا حضارة وتحضر وقيمة انسانية ومازالوا ينظرون الينا نظرة استعلاء وتكبر فنحن الذين فعلنا ذلك بأنفسنا فأمتنا تملك رجالا وثروة وعقول يمكنها أن تكون البداية لقيام وبعث هذه الامة من جديد واعادة الروح اليها وتتبوأ المكان اللائق بها وسط عالم لايحترم الا القوى والغنى والعالم ويحتقر الضعيف والفقير والجاهل …عالم الانسانية الحقة.
….
حاتم غريب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى