كتاب وادباء

ألا لـــعـــنـــة الله عـــلـــى الــحــكــام الــعــرب

حكامنا

بقلم الكاتب

مؤمن الدش k

مؤمن الدش

هل سألت نفسك لمن تنشر هذه الصورة ، وهل سألت نفسك أن الذى تنشرها لأجل أن تصل إليه ستحدث بموقفه تغيرا ملحوظا أم لا ، ولا تثير ضحكى وسخريتى بالقول أنك تنشرها كى تصل إلى حكامنا العرب ، فقد مات الحكام العرب ، ولم يتبقى سوى تقبل العزاء فيهم ، وماتت ضمائرهم ، وماتت قلوبهم ، وإنتقلت إلى الرفيق الأعلى نخوتهم ، وأصبحت ذكرى شهامتهم ، ماتت الرجولة فيهم وشيعت الى مثواها الأخير . وجفت الدماء فى شرايينهم .

من تنشر تلك الصورة كى تصل إليهم ، لن تصل إليهم ، فهم لايجلسون أصلا على مواقع التواصل ، فتلك المواقع لأمثالنا فقط ، يثرثرون فيها ، يصبون اللعنات على حكامهم ، يتندرون على الظلم الواقع على الجميع من دون أن يثتثنى أحدا ، يرون الحفاة العراة يتطاولون فى البنيان ، يسمعون عن الحرية فى بلاد الغرب ، والديمقراطية يقرأون عنها فى الكتب ، وحقوق الإنسان بالنسبة لهم تتمثل فى قطة تم حبسها بشقة سكنية بإحدى الضواحى الأوروبية ، فإنتفضت كل الجهات المعنية هناك لإنقاذ القطة ،،، ياليتنا كنا قططا ،،، حكامنا ياسيدى لن تصل إليهم تلك الصورة ، لأنهم ساهرون الآن فى الحانات الغربية ، يلعبون القمار فى هوليود ، ويشربون القهوة فى كافيهات فرنسا ثم يعودون فى نفس اليوم على طائراتهم الخاصة إلى بلادهم كى يخطبون خطبا عصماء كذبا وزورا عن شعوبهم التى يضعونها فى عيونهم ، حكامنا ياسيدى ينثرون أوراق البنكنوت فوق أجساد الراقصات فى الملاهى الليلية الأوروبية بينما شعوبهم تموت جوعا ، يشربون المياه المعدنية وشعوبهم تشرب مياه المجارى ، حكامنا الأشاوس يحتفلون مع الصهاينة بعيد الفصح ، ويقيمون المعابد للهندوس عبدة البقر بينما يهدمون دور عبادة المسلمين . ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

حكامنا ياسيدى يبيعون بترولنا وغازنا بأبخث الأثمان ثم يعاودون شرائه بأعلى الأسعار ، حكامنا ياسيدى لايعرفون شيئا عن العدل ، ولايعرفون إلا البندقية والرصاص الحى ، حكامنا ياسيدى لايعرفون سوى لغة البنكنوت والأراضى والمزارع وأرصدة البنوك ، حكامنا ياسيدى أسود علينا وعلى اليهود نعامة . لاتعتقد أن صورة كتلك ستحرك ضمائرهم فضمائرهم قد ماتت ، ولاتعتقد أن قلوبهم سترق لمشهد هذا الطفل السورى الذى مات غرقا على أحد السواحل التركية أثناء هروبه مع أسرته من بطش المجرم بشار ، لاتعتقد ذلك فقلوبهم غلف وكلهم بشار .

حكامنا ياسيدى منهم من إنقلب على رئيسه المنتخب ، ومنهم من أدخل أخيه مستشفى الأمراض العقلية كى يسطو على الحكم فى بلده خلفا له ، ومنهم من ظل محتفظا بجثة أبيه الميت داخل حجرة مغلقة لمدة أسبوع حتى يتم تعديل الدستور بما يسمح له بالترشح لرئاسة بلاده فصار رئيسا لسوريا الآن ، حكامنا قتلة ، مجرمون ، سفاحون ، لصوص ، مصاصى دماء ، أفاقون ، كاذبون ، متاجرون بأقوات الغلابة ، حكامنا ران على قلوبهم فلا تغازلوا قلوبهم بتلك الصورة ، فنفس هؤلاء الحكام هم من صمتوا على مئات الألوف من الشهداء فى سوريا ، وعشرات الألوف فى مصر واليمن وليبيا وغيرهم ، ألا لعنة الله على الحكام العرب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى