آخر الأخبارتقارير وملفات

أكثر من 190 مليون ضحية لـ5 أشخاص فقط

مذابح السكان الأصليين لعنةٌ تطارد دول الرجل الأبيض

تقرير إعداد رئيس التحرير

سمير يوسف

رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم”

في السبعينيات من القرن الماضي.

مذابح السكان الأصليين لعنةٌ تطارد دول الرجل الأبيض

 ليوبولد الثاني ملك بلجيكا الذي اشتري الكونغو وقتل شعبها


ربما ستكون هذه القصَّة غريبة على مسامعك بعض الشَّيء، ربما لم تسمع بالملك ليوبولد الثاني، السَّفاح الذي قتل 15 مليون أفريقي. قصة مقتلهم ليست قصَّة قتل في حربٍ من الحروب أو بسبب ديكتاتور من بلادهم سلط سلطته الغاشمة عليهم، لا .. لقد اشترى الملك ليوبولد الكونغو، نعم اشتراها بطريقةٍ خبيثة. فقد أقنع زعماء القبائل فيها (الذين لم يكونوا يقرأون أو يكتبون) بتوقيع عقد بيع للأراضي للأبد، مقابل ماذا؟ مقابل قطعة واحدة من الملابس في الشهر! يتضمن العقد كذلك أن يتكفل زعماء القبائل بتوفير العمالة التي يريدها ليوبولد وغيرها من الأعمال التي يطلبها.

قتل 10 ملايين إفريقي

ليوبولد الثاني ملك بلجيكا.
ليوبولد الثاني الملك الأوروبي الذي كان يملك “حديقة حيوانات” بشرية في قصره

أطفال قطعت اياديهم من قبل المستعمرين عقابا لهم

خلف أسوار متحف بليجكا الفخم المخصص للقارة الأفريقية تنتصب تماثيل الملك ليوبولد الثاني، حيث يلخص كل نصب تذكاري له ذكرى مقتل ما يقارب عشرة ملايين أفريقي خلال فترة حكمه.

كان هذا الرجل «يملك» الكونغو خلال حكمه للمملكة البلجيكية بين عامي 1885 و1909. فبعد عدة محاولات استعمارية فاشلة في آسيا وأفريقيا، اختار الكونغو لتكون هدفًا له. أول خطوة كانت «شراء» الكونغو واستعباد أهلها.

كانت مساحة الكونغو تبلغ آنذاك ضعف مساحة بلجيكا 72 مرة؛ ولم يكن سكان القبائل فيها يستطيعون القراءة والكتابة.

خدعهم ليوبولد الملك الأوروبى ليوقعوا عقدًا 

في مقابل قطعة واحدة من الملابس في الشهر، تُقدم إلى كل من زعماء القبائل الموقعين أدناه، بالإضافة إلى هدية من الملابس لكلٍ منهم، يتخلى زعماء القبائل طوعًا ومن تلقاء أنفسهم، وورثتهم وخلفائهم للأبد… عن كافة حقوقهم في جميع أراضيهم إلى الجمعية”بزعامة ليوبولد الوحشى“… ويلتزمون بتوفير ما يُطلب منهم من عمالة، أو غير ذلك من الأعمال أو الإصلاحات أو الحملات العسكرية التي تعلنها الجمعية في أي وقت، وفي أي جزء من هذه الأراضي… كل الطرق والممرات المائية التي تمر في هذا البلد، والحق في تحصيل الرسوم عنها، وجميع حقوق صيد الحيوانات والأسماك، والتعدين، والغابات، تكون ملكيةً مطلقةً للجمعية.

تمَّت هذه العملية تحت ستار نشر الديانة المسيحية ووقف تجارة الرقيق والقيام بأعمال خيرية. الأدهى أن مساحة الكونغو حينها كانت ضعف مساحة بلجيكا نفسها بـ 72 مرة!
حكم ليوبولد بلجيكا أواخر القرن التاسع عشر وحتى العام 1909. كان استعمار ليوبولد الثاني للكونغو لكسب الثروة. حيث كانت بلجيكا تجمع عُصارة المطاط لدخوله في الصناعة مع بداية شيوع السيارات. كان جنود ليوبولد يأخذون النساء رهائن حتى يجبروا الرجال على العمل في الغابات. الكثير من العبيد ماتوا من العمل، أو من الضرب بالسياط حتى الموت، كانوا يقطعون أيدي الرجال إذا لم يحصلوا على الحصة المطلوبة من عُصارة المطاط.

إختفت كل المعلومات والفيديوهات وكذلك من كتب التاريخ عن ليوبولد الثاني

لا نتعلم عن ليوبولد الثاني شيئًا في المدرسة. لا نسمع عنه شيئًا في الإعلام. كما أنه لا يمثل جزءًا من الروايات المتداولة عن القمع (الهولوكوست في الحرب العالمية الثانية على سبيل المثال). إنه جزءٌ من تاريخ الاستعمار، والعبودية، والمذابح الجماعية في أفريقيا، التي تتعارض مع رؤية «الرجل الأبيض» للعالم، وتفوقه التاريخي على الأعراق الأخرى.

وجد ليوبولد السفاح آنذاك مصدر ثراء نادر. كان العالم في هذه الفترة مأخوذًا باختراع العجلات القابلة للنفخ وعجلات السيارات. لذا زاد الطلب بشكل كبير على المطاط. المعلومة الأولى بشأن شجر المطاط هي أنه يحتاج إلى 15 عامًا على الأقل بعد زراعته ليكون صالحًا للاستخدام. كانت أرض الكونغو خيارًا مثاليًّا؛ فبها الكثير من الغابات المطيرة وأشجار المطاط.
كانت طريقة ليوبولد الثاني لكسب الثروة وحشيةً. كان جنوده يقتحمون قرى القبائل الأفريقية في الأرض التي أسماها «دولة الكونغو الحرة»، ويأخذون النساء رهائن حتى يجبروا الرجال على الانتقال إلى الغابات ليجمعوا عُصارة المطاط؛ وحين يُستهلك الشجر تمامًا في مكان ما، كانوا يُجبرون على الابتعاد أكثر وسط الغابات.
كانت عقوبة التهاون في العمل قاسية. استخدم ليوبولد الثاني مرتزقة أسماهم «القوة العامة» ليراقبوا «العبيد» خلال العمل، وإذا لم يحصلوا على الحصة المُحددة كانوا يضربون «العبيد» بالسياط، أحيانًا حتى الموت، أو يقطعون أيديهم تمامًا. من لم يموتوا بالتعذيب ماتوا تحت وطأة إنهاك العمل لساعات طويلة، أحيانًا دون طعام أو ماء.

أما النساء الرهائن فلم يكُن في مأمن؛ كان الاغتصاب، والتعذيب، والتجويع حتى الموت ممارسات مألوفة.

كل هذا كان يتم تحت ستارٍ من الحجج التي ساقها ليوبولد الثاني ليروج لاستعمار الكونغو، بدايةً من الأعمال الخيرية ونشر الديانة المسيحية، وحتى وقف تجارة الرقيق.
لكن حملات ليوبولد القاسية لم تكن السبب المباشر الوحيد للموت. فبعد أخذ الرجال الأصحاء إلى العمل بالسُخرة، لم يعُد إنتاج الطعام كافيًا للنساء والأطفال والعجائز والرجال الضعفاء في القرى. كانوا يتضورون جوعًا، ويموتون. اجتاحت المجاعات أرض الكونغو؛ وتفشت أوبئة أودت بحياة الملايين مثل السل، والجُدري، وأمراض الرئة.
في عام 1905، كتب مارك توين، الكاتب الأمريكي الساخر الشهير، نصًا طويلاً بعنوان ليوبولد يناجي نفسه – الدفاع عن حكمه للكونغو، هاجم فيه ممارسات ملك بلجيكا الدموي، وسخر من استغلاله لأرض أفريقيا؛ قال فيه على لسان ليوبولد:
حين يفشلون في أداء مهامهم بسبب الجوع، والمرض، واليأس، والعمل المُضني الذي لا ينقطع، دون راحة؛ ويهجرون بيوتهم إلى الغابات ليتجنبوا عقابي، يطاردهم جنودي السود، ويذبحونهم، ويحرقون قراهم بعد أن يأخذوا بعض الفتيات رهائن. إنهم يقولون كل شيء: كيف أضرب أمة كاملة بالسياط؛ أمة من الكائنات عديمة الأصدقاء؛ فأنهي وجودهم في الحياة، متلذذًا بكل وسائل القتل لإشباع رغباتي.

مذابح السكان الأصليين لعنةٌ تطارد دول الرجل الأبيض

ترك حكام ديكتاتوريون بصمات في حصد أرواح ملايين البشر، لتظل أسماؤهم مقترنة بدماء ضحاياهم، مات الضحايا وماتت ذكراهم وبقي هؤلاء معروفين بالإجرام.

ما يقرب من ثُلثيّ سكان العالم يعيشون في ظل أنظمة مستبدَّة، ويوجد 106 نظام ديكتاتوري أو شبه ديكتاتوري حول العالم. أي ما يعادل 54% من الدول على الكرة الأرضية.

لهؤلاء الديكتاتوريون الذين يعيشون في عصرنا ما يمكن تسميتهم بالـ «أساتذة» لهم في مجال الديكتاتوريَّة والقمع. رجال قتلوا عشرات الملايين بجرَّة قلم واحدة! ماذا تعرف عن أعداد البشر الذين راحوا ضحيَّة حكم ديكتاتوري، يمثلهُ شخصٌ آمن بطريقةٍ أو بأخرى أنه يستطيع سلب روح الملايين؟!ماوتسي تونغ الديكتاتور الأكبر: 79 مليون ضحية من أبناء وطنه

«لقد كان ماوتسي تونغ يمتلك سلطة مطلقة على ربع سكان الكرة الأرضية خلال سبعة وعشرين عاما. وهو المسؤول عن مقتل سبعين مليون صيني على الأقل في زمن السلام لا الحرب.» *من كتاب ماوتسي تونغ: القصة المجهولة.

تونغ وستالين

الديكتاتور الصيني الذي حكم 27 عامًا، والذي يعتبر «أبًا روحيًّا» للصين الجديدة. قاد الثورة الصينية واستطاع أن يُحسب على المعسكر الشيوعي حينها. لم يُحسب فقط على المعسكر الشيوعي بل إنّ ماو قام بتطوير نوع آخر من الشيوعية وتمَّ تسميتها الماوية، نسبةً إليه. مؤلفي كتاب ماوتسي تونغ: القصة المجهولة “والذي كان أحدهما منضمًا لجنود الحرس الأحمر التابع لماو”يذهبان مذهبًا بعيدًا أنَّ ماو لم يكن يؤمن بالشيوعية، وإنما كان انتهازيًّا مال إلى الشيوعية عندما كانت ستوصله للحكم – بدعم من الاتحاد السوفيتي – رغم أنه كان منضمًا لأعداء الشيوعيين في الصين “القوميين” في وقتٍ سابق.

في طريقه إلى السلطة دخل ماو حربًا أهلية فاز فيها، فأصبح بعدها رئيس الحزب الشيوعي بلا منازع ورئيس الجمهورية الصينية الشعبية ورئيس اللجنة العسكرية التي تقود الجيش. كان هذا عام 1949 (توفي ماو 1976). محاولات ماو لجعل الصين دولة عُظمَى باءت بالفشل. العديد من المشروعات القومية الكُبرى باءت بالفشل. مثل مشروع تحويل الصين من دولة زراعية لدولة صناعية (كان اسم المشروع القفزة الكُبرَى).

لماو العديد من المواقف التي لا يمكن وصفها بالعقلانية؛ الديكتاتور يعتقد دومًا أنه على صواب وأن جميع معارضيه وحتى رفاقه على خطأ دائم. عام 1966 دشَّن ماو ما أسماه الثورة الثقافية كان ظاهر هذه الحملة هو ثورة ثقافية في الصين بالفعل لازمة لترسيخ حكم الشيوعية. لكنها لم تكن سوى محاولة للتخلص من جميع معارضيه ومنافسيه في الحزب الشيوعي. كان الحرس الأحمر المكوَّن من طلاب في أغلبه يد ماوتسي تونغ في تحقيق مآربه. قادت زوجته جيانغ كينغ مع ثلاثة قادة آخرين الثورة الثقافية.

استهدف الحرس الأحمر المعابد البوذية والكنائس والمساجد وأحرقوا النصوص المقدَّسة والتماثيل الدينية. لقد استهدفوا كل ما يتعلق بحقبة ما قبل الثورة. استمرت الثورة الثقافية حوالي سبع سنوات قتل خلالها ما يقارب المليون صيني. لقد كانوا يقتلون أساتذة الجامعة والمثقفين وكل من تدور حوله الشُّكوك بعدم موافقته على قرارات القائد، كانوا يستجوبون أساتذة الجامعة ويسألونهم عن نصوص من الكتاب الأحمر الذي ألفه ماو وإذا لم يكونوا يحفظون النصوص كانوا يُعاقبون. دمرت كل أنواع التُّحف القديمة الموجودة بالمتاحف والمنازل. لقد تحولت الصين إلى رماد لكي يستطيع ماوتسي التخلص من معارضيه ومنافسيه!

الثورة الثقافية في الصين بقيادة تونغ
في إحدى نوبات ماوتسي تونغ قاد حملة للقضاء على ما أسماهم الآفات الأربع العصافير، الناموس، الذُّباب والفئران. بدأت الحكومة في اصطياد الحشرات والفئران وقتل الطيور وانتشر بسبب ذلك الجراد في الصين. كانت الحملة على العصافير لأنها تأكل الحبوب الزراعية، لكن أقلّ مُتَخَصِّص كان ليقول لماو أن العصافير تأكل الحبوب والحشرات كذلك. لكنَّ ماو قام بالحملة التي تسببت في مجاعة راح ضحيتها 20 مليون صيني!
«
وُضع جثمان ماو في متحف كبير وسط العاصمة بكين، لكي يستقر فيه، ولتستقر معه في هذا المتحف المعظم أفكاره وسياساته ونهجه التدميري الذي رافقه في الثورة وفي بناء دولة الصين الشعبية.

بالنهاية اضطرت الحكومة لوقف الحملة على العصافير!

جوزيف ستالين الديكتاتور كان يحبُّ السينما والقتل

قتل ستالين 60 مليونًا. قد يكون هذا الرقم مبالغًا فيه. ولكنَّ العديد من المؤرخين الذين يُشار إليهم كمعتدلين يقولون أنه قتل 40 مليونًا خلال سنين حكمه الثلاثين، بعض الإحصاءات تتحدث عن 49 مليون روسي لقوا مصرعهم في عهده!

ثلاثون عامًا. عانى خلالها الروس كما عانى العالم بأجمعه. فقط لأنَّ هناك رجل يحكُم في قصر الكرملين بروسيا. هذا الرجل هو جوزيف ستالين. بمعادلة بسيطة عبر هذه الأرقام التي تحدثنا عنها بالأعلى فإنَّ 2 مليون شخص قتلوا كل سنة في عهد ستالين. أو 40 ألف كل أسبوع. وإذا كان أقلّ تقدير نأخذه في المعادلة 20 مليون قتيل، فإن عدد قتلاه يوميًا هو: 1830 قتيل.

هذه الملايين لم تمُت في وقت الحرب العالمية الثانية فقط، وإنما كانت هناك عمليات تطهير عرقي استمرَّت لفترات بعيدة وبشكل شبه دائم، وطرد وتهجير قسري ومعسكرات العمل في سيبيريا المتجمدة والتي كان يرسل إليها معارضيه فيموتون خلال أيام. أعلن ستالين عام 1937 عن قانون مكافحة الإرهاب وأقر القانون الإعدام لمن تثبت عليه التهمة، الجدير بالذكر أنَّ نفس القانون يمنع من حضور محامي دفاع للمتهمين!

 اعتمدنا عدد 40 مليونًا
المؤرخ الجورجي روي ألكندروفيتش ميدفيديف كتب عن هذه الأعداد، 20 مليونًا راحوا ضحيَّة نزوات ستالين في القتل غير المسؤول، ومكافحة «الإرهاب»، والتهجير القسري ومعسكرات العمل. و20 مليونًا آخرون قتلى الحرب العالمية الثانية من السوفييت جنود وقتلى. الأديب الروسي ألكسندر سولجينتسين كتب عن عدد القتلى أنهم وصلوا 60 مليونًا بالفعل. ومعظم تقديرات الأكاديميين والمؤرخين حسني السُّمعة يقدِّرون قتلاه ما بين 20 إلى 60 مليون.
هتلر؛ أقلّ من رفاقه ماو وستالين
اختارت مجلة التايم البريطانية أدولف هتلر في قائمة المائة شخصية التي تركت أكبر الأثر في تاريخ البشريَّة في القرن العشرين. يُذكر دومًا هتلر باعتباره الديكتاتور «الأعظم»، يذكر بالطبع ستالين إلى جانبه لكنه لا يُذكر باعتباره كان خطرًا على البشرية كما يُذكر هتلر. بالمقارنة بين أعداد ضحايا الشَّخصين يبدو أنَّ ستالين يتفوَّق على هتلر بعدد لا بأس به من الملايين. ربما يُذكر هتلر باعتباره كان خطرًا على البشرية فقط لأنَّهُ كان يُحارب الغرب أمريكا وأوروبا الذي انتصر عليه إلى جانب ستالين. المقولات التاريخية الكُبرى يكتبها المنتصرون، انتصر ستالين وحلفاؤه وهُزم هتلر فاعتبر الخطر الأكبر على البشرية عبر القرن العشرين.

عداد ضحايا هتلر لا يتجاوز الأربعين مليونًا من الضحايا. بعض الإحصاءات تذهب إلى اعتبار ضحاياه 17 مليونًا فقط، بينما يعتبرها البعض قد وصلت إلى 27 مليون مقسَّمين كالتالي: 15 مليون سوفياتي، و6 ملايين يهودي (في الهولوكوست)، مضافًا إليهم 6 مليون ألماني قتلوا في حروب ألمانيا. خلال السنوات الثلاث الأولى من الحرب العالمية الثانية كان هتلر قد سيطر على معظم القارة الأوروبية (باستثناء بريطانيا) واحتل ثلث مساحة الاتحاد السوفيتي. السوفييت كانوا أكثر ضحاياه، إلى أن فازوا عليه في معركة ستالين غراد التي دامت لشهور وإذا بالسوفييت يدخلون برلين لينتحر الفوهرر أدولف هتلر تاركًا ألمانيا لتشهد على المأساة.
بول بوت: الأخ الأكبر يقتل ربع شعبه


3
مليون كمبودي هو حصيلة ما قتله الجنرال بول بوت من شعبه في دولة كمبوديا. قاد بول بوت حركة الخمير الحُمر ليصل إلى رئاسة الوزراء في كمبوديا عام 1976، وقادهم كذلك في الحرب على شعبه الذي كان تعداده في السبعينيات أكثر قليلًا من 8 مليون نسمة. الملايين التي قتلها بول بوت لم تقتل في حروب أو كذا، لا؛ لقد قتلها من خلال عمليات الإعدام وتصفية المعارضين، العمل القسري، سوء التغذية والرعاية الطبية السيئة، كل هذا خلال ثلاث سنوات من رئاسته للوزراء فقط.

ضحايا بول بوت

رفع بول بوت لواء الشيوعية الماوية، دعمه ماو من الصين، وعلى خطى ماو بدأ بول بوت في تطبيق مشاريعه الوهمية التي لم تأتِ على بلاده سوى بالدمار والقتل ،بدأ بول بوت في إخلاء المُدن وتهجير أهلها منها في مسيرات إجبارية للعمل في المشروعات الزراعية ضمن خطة بول بوت لإعادة الدولة للمجتمع الزراعي! واستغنى عن الأدوية فمات مئات الآلاف نتيجة الجوع وانتشار المرض. لقب بول بوت نفسه بـ «الأخّ الأكبر» وعمل على تطهير كمبوديا من سكان المدن والمثقفين، حتَّى أنه طهرها ممن يرتدون النظارات الطبية. في العام 1979 كانت نهاية حكم بول بوت عندما اجتاحت القوات الفيتنامية العاصمة الكمبودية واستولت عليها، بالطبع كان هذا لسابق حرب بول بوت لفيتنام على الحدود واجتياح حدودها.

قاد بول بوت الخمير الحُمر من جديد في حربهم مع الفيتناميين إلى أن توفي عام 1998. في العام 2010 خرج أول حكم قانوني على كادر من كوادر الخمير الحمر كينغ غويك إيف الملقب باسم دتش بالسجن 30 عامًا لتورطه فيما عرف باسم حقول الموت

 

 

 

 

 

 

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

‫3 تعليقات

  1. موضوع مثير للاهتمام حيث يغشى عالمنا الآن أحداث متلاحقة تطغى على ذاكرة الإنسان فينتابه نسيان الأحداث التاريخية .
    حبذا لو أضفت فى مقالة لاحقة ما حدث فى الفلبين وسكان أمريكا الأصليين وشمال أفرقيا( الجزائر وتونس وليبيا )

  2. تحية طيبة، لو تذكر لنا القليل عن المذابح التي قام بها المسلمين… مثلا مذابح صلاح الدين في شمال أفريقيا مصر.. الخ…. السفاح المنصور في العراق… الحجاج…. سلاطين الدولة العثمانية….المذابح الحديثة التي حصلت على ايدي من يدعون الإسلام.

    1. أرجو مراجعة التاريخ وليس قراءة التاريخ المزور والمراجعة تكون من عدة مراجع وليست من يحاولون تزيف صورة صلاح الدين محرر القدس.
      مع تقديرى لحضرتك ولو أردتى حضرتك أرسل لك تاريخ الأبطال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى