تكنولوجيا

أكثر من مليار هاتف يعمل بنظام “أندرويد” عرضة للقرصنة.. معرَّضة لأخطار سرقة البيانات ومطالب الفدية

كشفت صحيفة The Daily Mail البريطانية، الجمعة 6
مارس/آذار 2020، أن أكثر من مليار هاتف وجهاز لوحي يعمل بنظام Android،
صارت عرضةً للمخترقين، لأن تلك الأجهزة لم تعد مدعومةً بالتحديثات الأمنية، وفقاً
لبحثٍ جديد.

إذ وجدت شركة
مراقبة المستهلك ?Which، أن 40% من مستخدمي Android يستخدمون نسخاً قديمة من نظام التشغيل الذي
تصنعه Google،
ولا تحصل على التحديثات الأمنية الضرورية.

البحث أوضح أن
أكثر الهواتف عرضةً للخطر هي تلك التي تعمل بنظام تشغيل Android
4 أو
أقدم، رغم أن مستخدمي أجهزة تعمل بنسخة Android 7.0 أو أحدث، ولا تحصل على تحديثات، يجب أن
يشعروا بالقلق أيضاً.

تسلط الدراسة،
المبنية على بيانات Google، الضوء على أهمية استخدام برامج وأنظمة
تشغيل حديثة لتجنُّب أخطار سرقة البيانات، ومطالب الفدية، وغيرها من هجمات
البرمجيات الخبيثة.

نسخة نظام
التشغيل الحالية هي Android 10، في حين تحصل نسخ Android
9 وAndroid 8
“نظرياً” على تحديثات أمنية كذلك، وهو ما يجعل استخدامها آمناً. وقدرت
الشركة أن هناك ملايين من مستخدمي الهواتف الذكية -في المملكة المتحدة فقط-
معرَّضون لخطر سرقة البيانات وغيرها من الهجمات السيبرانية.

تعتقد الشركة
أيضاً أن Google،
وغيرها من مُطوِّري أنظمة التشغيل، عليها التحلي بالشفافية فيما يتعلق بأنظمة
التشغيل القديمة ومساعدة المستخدمين الذين لم تعد أجهزتهم مدعومة.

إذ قالت محررة
?Which،
كيت بيفان: “مِن المقلق للغاية أن أجهزة Android باهظة الثمن لها هذا العمر الافتراضي القصير
من الدعم الأمني، وهو ما يترك ملايين المستخدمين عرضةً لتداعيات الوقوع فريسةً
للمخترقين. ويجب أن تتحلى Google ومُصنِّعي الهواتف بالشجاعة فيما يتعلق
بالتحديثات الأمنية، مع توفير معلومات واضحة حول فترة استمرارها وما يتعين على
المستهلك فعله حين تنقضي تلك الفترة. 

كما يجب على
الحكومة أيضاً تمرير التشريعات المقررة، لضمان شفافية المصنّعين فيما يتعلق
بالتحديثات الأمنية للأجهزة الذكية وتأثيرها على المستهلكين”.

أخذ خبراء ?Which
مجموعةً مختارة من الهواتف والأجهزة اللوحية المتأثرة إلى المعمل، وتضمنت أجهزةً
ما تزال متوافرةً للشراء من المتاجر الإلكترونية مثل Amazon.

شملت الهواتف
المختَبَرة Motorola X وSamsung Galaxy S3 وSony Xperia Z2 وNexus 5، والأخير من صناعة شركة LG
وتسويق Google.

وقالت ?Which إن
البرمجيات الخبيثة نجحت في إصابة الأجهزة مرةً واحدة على الأقل، في حين أصابت بعضَ
الطرازات أكثر من مرة.

أي شخصٍ يستخدم
هاتف Android
من إنتاج عام 2012 أو أبكر، وهذا يشمل طرازات شهيرة مثل Samsung
Galaxy S3 وSony Xperia S،
معرَّضٌ على نحوٍ خاص لخطر الاختراق، ويجب أن يشعر بـ”قلقٍ كبير”.

فهذه الهواتف
معرَّضةٌ لخطر الروابط على مواقع الويب والتي تسمح للمخترقين بالسيطرة على الجهاز
وسرقة المعلومات الشخصية، وهي روابط يمكن بدلاً من ذلك حجبها في أنظمة التشغيل
المحدثة.

إذ تتوقف
التحديثات الأمنية من المطورين على النسخ الأقدم من أنظمة تشغيل الهواتف، والتي
مضى على صنعها أكثر من عامين إجمالاً.

وتشجع شركاتٌ
مثل Google
المستخدمين على التحديث إلى نسخٍ أحدث من أنظمة التشغيل؛ من أجل حماية أجهزتهم من
التهديدات السيبرانية المعاصرة بشكلٍ أفضل.

ورغم ذلك، لن
تستطيع تحديث بعض الهواتف القديمة إلى أنظمة تشغيلٍ جديدة، وهو ما يشجع المستهلكين
على شراء أجهزةٍ جديدة بشكلٍ شبه منتظم. ورغم أن المستخدمين ينفقون مئات الدولارات
لاستبدال أجهزتهم، ينتهي المطاف عادةً بالهواتف القديمة في مكب النفايات.

تقول ?Which إن Google
وغيرها من المصنّعين “يجب أن يجيبوا عن بعض الأسئلة” حول الأثر البيئي
للهواتف التي تدعَم لثلاثة أعوامٍ أو أقل فقط.

بينما رفضت Google
الاستجابة لطلبات شركة مراقبة المستهلك بالحصول على رقم محدد لعدد مستخدمي Android
المعرَّضين للخطر داخل المملكة المتحدة.

وقالت ?Which
أيضاً، إنها شاركت نتائجها مع Google، لكنَّ رد عملاقة التكنولوجيا “لم يوفر
تأكيدات كافية بأن الشركة وضعت خططاً لمساعدة المستخدمين الذين لم تعد أجهزتهم
مدعومة”.

في تصريحٍ
لموقع MailOnline
البريطاني، قالت Google: “نحن ملتزمون بتحسين مستوى الأمان على
أجهزة Android
طوال الوقت. ونقدم تحديثات أمنية تصلح الأخطاء البرمجية، وغيرها من أشكال الحماية،
شهرياً. ونواصل العمل مع شركاء الأجهزة وشركات الاتصالات، لضمان أن يحظى مستخدمو Android
بتجربةٍ سريعة وآمنة مع أجهزتهم”.

تصدر شركات Google
وApple
-التي تصنّع أشهر نظامي تشغيل للأجهزة المحمولة في العالم Android وiOS- نسخاً جديداً من أنظمة تشغيلها كل عام،
وتعقبها بتحديثات دورية أصغر لعدة سنوات، بعد إصلاح أي مشكلات إضافية بها. وهناك
أكثر من 2.5 مليار جهاز Android نشط في العالم أجمع، بحسب إحصاءات Google
عام 2019.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى