منوعات

أفلام عظيمة عن الوحدة تستحق قضاء الوقت في مشاهدتها

ما أجمل أن تكون هناك أفلام تواسيك حسب الحالة النفسية التي تعيشها! حينها يمكنك بالفعل أن تصفها بالرائعة. تتناول كثيرٌ من أفلام الوحدة أو الانفصال عن المجتمع، أو محاربة الشخصيات شياطينها النفسية تلك الأفكار.

نأمل أن تستمتعوا باختياراتنا في هذا الموضوع الجذاب بتروٍّ، وسكينة، وعواطف جياشة. ونرجو ملاحظة أن الأفلام التالية مرتَّبة بحسب التسلسل الزمني، وفق موقع Taste Of Cinema الأمريكي.

ينتمي فيلم Le Samourai إلى أفلام دراما الجريمة، ويضرب مثالاً، بالأسلوب السهل الممتنع للمخرج جان بيري ميلفلي، على الحدِّ الأدني للكمال في أبهى صوره. فمع وجود ممثلٍ رائد مثل آلان ديلون، تنبض الشخصية التي يجسدها حرفيّاً برباطة الجأش واللامبالاة، فتكون النتيجة مزيجاً من الامتياز الأسلوبي والتشويق الآسر، وهو ما يجعل فيلم Le Samourai من أفضل الأعمال الفنية التي تبدو بسيطة وفي الوقت ذاته متقنة وفاتنة بدرجة كبيرة.

يُشار كثيراً إلى فيلم Taxi Driver، الذي عُرض عام 1976، على أنه أحد أفضل أعمال المخرج مارتن سكورسيزي على الإطلاق. وتدور أحداثه في سياق صاخب وقذر داخل مدينة نيويورك. ففي تعاون آخر بين المخرج الأمريكي ذي الأصول الإيطالية والنجم الكبير روبرت دي نيرو، حوَّل المخرج الفيلم إلى دراسة لشخصية شاب وحيد ومزاجي ويُساء فهمه.

يزعم كثيرون أن فيلم Taxi Driver أفضل تصوير للشعور بالغربة في المدن، ويمكن وصفه بأنه فيلم مُحزن لا يُنسى، فضلاً عن أن الأداء المبهر للممثلين يُضيف إليه كثيراً. ومن خلال تصوير واقعي ومفجع للتدهور العقلي الذي حل برجل، يضم الفيلم بعض أعظم المشاهد التي صُورت على الإطلاق.

يأخذنا هذا الخيار، وهو الفيلم الأول من أصل فيلمين من إخراج فيم فيندرز على هذه القائمة، إلى فيلم Paris, Texas. أدى دور البطولة في هذا الفيلم الممثل الذي لا يقدَّر حق تقديره هاري دين ستانتون، وهو فيلم مؤثر وحزين عن رجل يواجه أخيراً الأشخاص الذين عاملهم بشكلٍ سيئ جدّاً، مع أن هذا حدث بعد سنوات طويلة. تدور أحداث الفيلم في جنوب غربي أمريكا؛ حيث صنع فيندرز قصة عاطفية أخرى عن الشعور بالغربة والانسحاب، مدعوماً بقصةٍ عظيمة.

يعد فيلم Three Colours: Blue الجزء الأول من الثلاثية الرائعة لكريستوف كيشلوفسكي، وهو الأفضل والأكثر شهرة بين الأفلام الثلاثة. الفيلم من بطولة الممثلة اللامعة جولييت بينوش، وهو يصور الإيحاءات الكئيبة للون الأزرق؛ إذ يلقي الضوء على الأسى والمعاناة التي تواجهها الشخصية الأساسية.

يعرض الفيلم، بحواره وأحداثه، رصداً مؤثراً ومؤلماً لسيدة مُدمَّرة عاطفيّاً تعاني الفجيعة. وسواء كان الأمر بفضل أداء جولييت المذهل أو المشاهد الموسيقية القصيرة الرائعة، فإن الفيلم من أفضل أعمال السينما المعاصرة.

يصور فيلم Leaving Las Vegas قصة حزينة عن روحين ضائعين بشدة، وصراعهما مع الإدمان والشعور بالوحدة. يؤدي دوري البطولة نيكولاس كيدج وإليزابيث شو؛ إذ يجسد كيدج صورة قاتمة لرجل وآلامه بسبب إدمان الكحول.

وبينما يقبل كل منهما الآخر على حاله، يقترب أحدهما من الآخر بدرجة طالما رغبت فيها سيرا بالتحديد. ومع تحسُّن علاقتهما تحسناً ملحوظاً، يظهر ضوء في نهاية النفق، وللحظات وجيزة تبدو الفرصة سانحة ترجو من يستغلها. ولكن، مع كل المشكلات التي يواجهها بين، هل يكون الأوان قد فات، وهو في خضم كراهيته لذاته ونهايته المأساوية؟

أدى دور البطولة في فيلم Cast Away النجم الأمريكي الذي يمكن الاعتماد عليه دائماً، توم هانكس، وهو أحد أفضل وأشهر الأفلام التي تناولت العزلة في الوقت الحديث.

ففي هذا الفيلم الذي يصور الإنسان في مواجهة الطبيعة في تصوير كلاسيكي، يبرع توم هانكس في أداء دور روبنسون كروزو العصر الحديث؛ إذ يستطيع البقاء بمعزلٍ تام عن البشر.

تبدو قصة فيلم Cast Away مُحببة ومؤثرة، إضافة إلى أن الفيلم تصوير مُسلٍّ وقوي لكفاح الإنسان من أجل البقاء.

استطاعت المخرجة صوفيا كوبولا في فيلمها الروائي الثاني فقط تحقيق نجاح على مستوى النقاد وشباك التذاكر، وذلك بفيلمها Lost in Translation الذي يتسم بالحزن والمشاعر المتناقضة.

يؤدي دور البطولة في الفيلم كل من بيل موراي وسكارليت جوهانسن. تطغى الغرابة على هذا العمل الدرامي الكوميدي الحالم، ومن دون محاولات لاصطناع الإبهار.

الصدام اللطيف بين الكوميديا والصدق يجعل مشاهدة فيلم Lost in Translation ممتعة وسهلة، ولا تتحسن إلا عبر مشاهدات عديدة.

يوصف الفيلم الدرامي Spring, Summer, Autumn, Winter… and Spring من إخراج كيم كي دوك، بأنه من أكثر الأفلام درامية. وبقليل من الحوار وقصة بسيطة، يأتي هذا العمل الفريد الهادئ التأملي مناسباً تماماً للتعويذة البوذية القائلة «عندما يكون الأقل هو الأكثر».

إنه فيلم زاخر بالرمزية، ويعرض دائرة الحياة من خلال تتابع فصول السنة. تضمن هذه الجوهرة السينمائية الكورية الآسرة للنفس، من خلال تميزها المبهج، أن تمنح المشاهدين هروباً من الواقع مهما كان الطقس.

في عام 2004، أخرج براد أندرسون فيلم The Machinist، الذي أدى فيه دور البطولة النجمُ البريطاني كريستيان بيل. ظهر بيل في مظهر نحيف بشكل صادم، وهو يروي قصة عامل صناعي يعاني صعوبات في النوم، ويبدأ في التساؤل حول صحته العقلية.

يصور فيلم The Machinist تجربة كئيبة ومقلقة، يعكسها التنفيذ المحترف للقطات الكاميرا المظلمة الثاقبة، والأداء البارع المدهش من كريستيان بيل.

فيلم Into the Wild من إخراج شون بن، وهو مغامرة درامية ملهمة من بطولة إميل هيرش، إذ يجسد شخصية خريج جامعي تحوَّل إلى رحَّالة وشرع في رحلة إلى أماكن ذات مناظر خلابة ومغزى فلسفي حول أمريكا الشمالية.

ويعد فيلم Into the Wild من أفلام الرحلات الجذابة، وقد صُور ببراعة كبيرة، فيمكن أن يوصف بأنه نسخة بديعة مأخوذة عن الكتاب الواقعي الناجح للكاتب جون كراكور، الذي يحمل العنوان ذاته.

أخرج سبايك جونز فيلم Her، وأدى دور البطولة فيه النجم خواكين فينيكس. الفيلم عبارة عن خيال علمي كوميدي درامي، يجسد شخصية رجل وحيد يشرع في علاقة مع نظام تشغيل حاسوبي يُدعى سامانثا.

ويا له من فيلم مذهل على صعيد المؤثرات البصريّة والقصة الرائعة! فقد أثبت نجاحَه عندما فاز بجائزة أوسكار لأفضل سيناريو أصلي، وترشح لأربع جوائز أخرى.

إنها قصة حب غير تقليدية، ولكنها ساحرة وعاطفية. يمثل فيلم Her منعطفاً ذكيّاً في العلاقات الآن وبالمستقبل. ويُظهر الفيلم أداءً مبهراً من خواكين فينيكس، وهو ما يجعله قصة عاطفية لا بد من مشاهدتها.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى