منوعات

أفضل 10 أفلام تستكشف رهاب التكنولوجيا

خلال كل مراحل يومنا، بل حتى حياتنا، تظل أجهزتنا الرقمية إلى
جوارنا، تساعدنا على قتل الوقت الممل. ولكن إلى متى سيبقى الحال على ما هو عليه
قبل أن تتمرد علينا أجهزتنا الثمينة وتخوننا؟

تستكشف بعض الأفلام السينمائية هذه الحقائق، لأن هذه الأحداث، رغم قساوتها، تجسّد معنى أن تكون إنساناً، حتى في الجزء المتعلق بالتكنولوجيا ووجودها.

تظل حقيقة أن أجسادنا تتكون من العظام والشحم واللحم، وكل تلك
المواد العضوية مصيرها إلى الزوال. وعلى الجانب الآخر، يصبح نظراؤنا الرقميون
أصغر، وأجمل وأسرع، وأكثر روعة مع كل إصدار وترقية.

ظهر الخيال العلمي عندما استيقظ المجتمع على بزوغ علامات نهاية
العالم، بسبب الاحتلال الوشيك من كائنات أخرى.

يمكنك وصف صنّاع تلك الأفلام بالمعادين للتكنولوجيا، أو المصابين
بجنون الشك، أو فاقدي الشعور بالواقع، ولكن الأفلام العشرة التالية تتناول رهاب
التكنولوجيا بنظرة موضوعية جداً.

وبجسب ما نشره موقع Taste of Cinema، توقعت هذه الأفلام المستقبل الذي نعيشه الآن. ولكنها في الوقت
نفسه تعرض لمحة عن رؤيتها المرعبة لما سيحدث لاحقاً بسبب التكنولوجيا.

ترتكز قصة الفيلم على حرّاس آليين يصبحون فوضويين ويبدؤون في قتل
المراهقين. يستخدم فيلم Chopping Mall فرضيته المبسطة في الخيال العلمي، من أجل استكشاف تعقيدات
التكنولوجيا المتطورة.

مجموعة من المراهقين تقرر الاختباء والمبيت في المركز التجاري،
ويخططون لاستغلال متجر الأثاث لقضاء أوقات رومانسية، ليجدوا أنفسهم بدلاً من ذلك
في مواجهة حرّاس آليين مسلحين برماح كهربائية.

وتسير الأمور على نحو سيئ بالنسبة لمعظم المراهقين.

وعلى الرغم من بساطة الفيلم وتقديمه صورة أقل تعقيداً وتطوراً للحرّاس
الأشرار، تتشارك الخطوط العريضة لقصة فيلم Chopping Mall مع الرسائل الواضحة
التي يقدمها فيلم The Terminator. ولكن بينما يركز الفيلم الأخير على تأثير التكنولوجيا على مستقبل
البشرية، يسلّط فيلم Chopping Mall الضوء إمكانية تدمير التكنولوجيا لأجمل اللحظات.

جسّدت رواية ماري شيلي المخاوف البشرية من الثورة الصناعية. شعر
مجتمع القرن التاسع عشر بالخوف من الوحش الذي صنعته الآلات، وساعد كتاب ماري
الجمهور على التعامل مع الاضطرابات المتوقعة.

في قصة فرانكنشتاين، يصبح الوحش حقيقة. والآن، بعد 200 عام من نشر
الرواية، تظل القصة التحذيرية مناسبة وذات صلة بواقعنا المعاصر، خاصة في الإصدارات
السينمائية.

لا يوجد عمل فني يعكس رعبنا الحالي من التكنولوجيا بدقة أكبر، من
فيلم Curse of Frankenstein الذي قدمه المخرج تيرانسي فيشر عام 1957.

كان من أوائل الأفلام الرئيسية التي تعرض لقطات الدماء والأحشاء
بالألوان، ويركز هذا العمل على كيفية تفاعل البشر مع التكنولوجيا.

في مخيلة فيشر، هذه الأدوات التكنولوجية تمد البشر بالقوة، والشخصية المسيطرة على التكنولوجيا هي التي تقرر استخدامها للخير أم للشر.

انتهت الحرب العالمية الرابعة خلال خمسة أيام، وبعد انقشاع سحب
الأدخنة الناجمة عن الانفجارات النووية والحرائق، تبيّن أن الأرض تحولت إلى خراب
قاحل غير قابل للمعيشة، وأصبح الناجون يقضون يومهم دون أدنى اهتمام
بالآخرين.

ومع حلول عام 2024، يتنافس الرجال في مجموعات على نبش الأطلال
والخرائب؛ بحثاً عن أي أطعمة معلَّبة من أجل النجاة.

وإذا رأى شخصٌ امرأة تسير بين الخرائب، تصبح تلقائياً فريسة
للاستغلال الجنسي العنيف. ومع اختفاء فكرة التعاطف والكرم البشري، يقرر أحد
البسطاء أن يغادر مع كلبه الوفي، فائق الذكاء، في مغامرات استكشافية عبثية دون
وجهة محددة أو غاية.

في المشهد الافتتاحي، يجيب فيلم A Boy
and His Dog عن
سؤال الفطرة في مواجهة التنشئة، ولا يضيّع الوقت، ويعرض مباشرة تنبؤه بمستقبل لا
يُطاق.

تصرفات الشخصيات تخبرنا بذلك، إذ ترتكز الإعدادات الافتراضية
للبشرية على الوحشية.

ولكن هذا ما تبدو عليه الحياة بعد الانفجارات النووية، ولهذا السبب، نعزو سبب انهيار العالم أخلاقياً ومادياً إلى التقدم التكنولوجي.

يعرض الفيلم قصة رجالاً آليين قَتلة، ويجسّد رهاب التكنولوجيا
بأعلى مستوى ممكن من الحرفية.

في فيلم The Terminator، يعرض المخرج جيمس كاميرون، بطريقة قصة القط والفأر، ليس فقط ما
قد يحدث عندما تصبح التكنولوجيا لديها الوعي الذاتي، بل أيضاً النتائج المترتبة على
ذلك عندما يتحول سلوكها إلى الرغبة في الانتقام.

هذه الآليات المعدنية القاتلة تُبقي تركيزها الكامل على مهمتها في ترقِّي سُلَّم التطور الدارويني، ولن يوقفها أي شيء، ولديها الاستعداد للتخلص من أي بشري يقف بينها وبين احتلال قمة السلسلة الغذائية.

للوهلة الأولى، يبدو أن فيلم RoboCop يقدم صورة إيجابية
للتكنولوجيا. عندما يطلق مجموعةٌ من المجرمين وابلاً من الأعيرة النارية على
الضابط أليكس مورفي، يتحول جسده إلى بركة من الدماء.

ومن ثم، يتعلق أمل النجاة الوحيد بتبديل كل جزء متضرر في جسده ببديل
آلي. ورغم تلك المعجزة الطبية، فإن بعض الأثرياء الاستغلاليين الذين موَّلوا هذه
العملية تأكدوا من تضمين برامج سرّية تجعل الضابط الآلي ينفذ تعليماتهم وأهدافهم.

مع ظهور فيلم RoboCop، يقدم المخرج بول فيرهويفن صورة أخرى لصراع الرجل مع الآلة. ولكن بدلاً من صراع يظهر على هيئة معركة في الفضاء الخارجي أو حرب الشوارع، يظل هذا الصراع داخلياً.

ثاني أفلام المخرج بول فيرهويفن في قائمة أفلام رهاب التكنولوجيا.
يركز فيلم Total Recall على العنصر التجريبي للمجتمع الرقمي.

تعيش الشخصيات داخل عالم اصطناعي بذكريات مزروعة غير حقيقية، وهو
ما يخلق وهماً خلاباً عن قصص وعلاقات لم تحدث مطلقاً؛ في محاولة لكسر رتابة الحياة
العملية الشاقة.

ولكن يبقى السؤال: هل ينطبق علينا هذا الوصف؟ إلى حد كبير، كما لو
كان الفيلم يتوقع هيمنة فيسبوك على الملايين الذين يقضون أوقاتهم عليه.

وبذلك، يسألنا الفيلم عن الحياة التي نقدّرها بشكل أكبر؛ الرضا المشوش عن الوجود الحقيقي أم الصور المنقّحة التي نعرضها على الإنترنت؟

من أول عجلةٍ صنعها إنسان العصور الحجرية إلى أول مساعد شخصي يعمل
بالذكاء الصناعي، دائماً ما نطوّر التكنولوجيا بهدف إحلال وتبديل جزء من
أنفسنا.

تعمل الطابعة، والسيارة، والهاتف الذكي على تبسيط الأعمال البشرية
الصعبة وإنجازها في وقت أسرع. ولكن ماذا سيحدث عندما يتجاوز التقدم التقني هذا
الهدف؟

ماذا سيحدث لنا عندما تقرر بعض الآلات، بدلاً من تعزيز إنجاز
الأعمال البشرية، أن تحل مكان الإنسان بالكامل، ذهنياً، وجسدياً، وكل شيء؟ يجيب
فيلم Moon عن هذه الأسئلة.

تنخفض موارد وإمدادات الطاقة على سطح الأرض، لذا ترسل وكالة الفضاء
«ناسا» رائد فضاء إلى القاعدة الفضائية على سطح القمر، من أجل جمع بعض
الغازات النفيسة التي يمكنها حل تلك الأزمة.

يقضي رائد الفضاء ثلاث سنوات على سطح القمر، مع رفيقه الآلي
الوحيد، لذا يفتقد زوجته وأطفاله بالوطن. وبهذا التقديم السردي، يفكر الجمهور في
تلك العزلة التي تحققت بسبب التقدم التكنولوجي، وكيف تسببت الأجهزة المصممة من أجل
تحسين وتعزيز التواصل البشري، في ذلك التأثير العكسي.

يعد فيلم Metropolis، أقدم وأكثر الأفلام
نفوذاً في تلك القائمة، المعيار الذي تتطلع إليه كل أفلام الرهاب
التكنولوجي.

كان الفيلم الصامت مصدراً للإلهام بمظهر بعض الأيقونات السينمائية
التي ظهرت لاحقاً مثل الآلي الذهبي C-3PO في فيلم Star
Wars، بل
قدّم أيضاً أول نظرة مرعبة إلى العالم الذي تحكمه الآلات.

وتحقيقاً لتلك الغاية، يركز الفيلم بشكل كبير على العنصر الاجتماعي، إذ يركز في صورته وسرده على معاناة طبقة العمال، التي تعمل وتكدح من أجل تمويل نمط المعيشة الفاره للأثرياء.

مع ازدياد التكنولوجيا ذكاء وتغلغلاً، يبدو أن التقدم التكنولوجي
لا يعتمد كثيراً على إحلال القديم بقدر ما هو إحياء وبعث ما هو موجود
بالفعل.

بمعنى آخر، طالما ظل التطور التكنولوجي في حالة حركة دائمة، سوف
تبقى الآلات. وهو ما يقودنا إلى حقيقة صعبة: آلاتنا تمتلكنا من خلال شعاع جذب غير
مرئي، يسحبنا دون قدرة على المقاومة إلى أعماق بئر رقمية لا قرار لها.

نتصفح مواقع الوسائط الاجتماعية، ونحكم على جيراننا، ونحسد شخصاً
ما على حياته، ونعجب بجاذبية شخص آخر، ونشعر بالأسف بسبب إهمال العالم لنا.

هذه الأيام، نستخدم المنصات التكنولوجية من أجل خلق إصدار جديد من
أنفسنا، على أمل خلق هالة جاذبية حول أنفسنا أكثر مما نشعر به بالفعل.

يأخذ فيلم Blade Runner للمخرج ريدلي سكوت،
هذه العادة إلى مستوى تطبيقي، بسرد حكاية النسخ المتطابقة التي تنتقل من العالم
الرقمي إلى العالم الواقعي.

يذيّل ستانلي كوبريك خاتمة الفيلم بفاصلين زمنيين، مدة كل منهما
بضع وعشرون دقيقة من الصمت المُجدي، يطلب فيها من الجمهور أن يفكروا في المسار
الفوضوي للتقدم البشري.

من الأدوات العظمية التي استخدمها الإنسان الأول «أشباه
القرود» إلى الرحلات الفضائية إلى كوكب المشترى، تقدم التكنولوجيا الوقود
اللازم لدفع المجتمع إلى الأمام. ولكن بأي تكلفة؟

يستكشف الفيلم أبعاداً متعددة للنفس البشرية، ولكن أبرز الصراعات
تتمحور حول رائد الفضاء د. ديف باومان والحاسوب الفائق القاتل «هال
9000». على الرغم من قتل الآلة ذات العيون الحمراء شخصاً تلو الآخر، فإنها
تظل هادئة ومنهجية، بطريقة تُظهر أن قتل عديد من الأرواح بالنسبة لها مجرد نشاط
روتيني رتيب.

هذه المعركة الفضائية الدموية تلخص الطريقة التي نسيء بها تسمية
«التقدم». على الرغم من وجود بعض الأجهزة المفيدة التي تساعد في
العمليات الطبية، وأجهزة الاتصالات التي تسمح لنا برؤية من نهتم لأمرهم رغم
المسافات البعيدة، هناك آلات أخرى تفسد البيئة وتسعى إلى تغيير سلوكنا نحو
الأسوأ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى