لايف ستايل

أضرارها لا يمكن تخيلها.. حاويات الطعام البلاستيكية غير آمنة على صحتك

يملك الكثير مِنا في مطبخه خزانة تفيض بالعبوات البلاستيكية التي تُستخدم في تخزين بقايا الطعام.

لكن مع تنامي الوعي
بالمخاطر الصحية والبيئية للبلاستيك، قد يتساءل بعض المستهلكين: هل حان وقت للتخلص
من مخزوننا عن أوعية الطعام تلك؟

حسب صحيفة The Guardian البريطانية، وجدت مراكز مكافحة الأمراض أن المواد التي تُستخدم لجعل البلاستيك أكثر مرونة وتوجد في أغلفة وأكياس المواد الغذائية، تنتشر بمستويات قابلة للقياس في أجسام سكان جميع أنحاء الولايات المتحدة. 

وتأكد ارتباطها بضعف
الإنجاب وانخفاض نسب الخصوبة واضطرابات النمو العصبي والربو عند البشر.

أما بيسفينول A، وهو مركب آخر يُضاف
كثيراً إلى المواد البلاستيكية المستخدمة لحفظ الطعام وبطانة صفائح المشروبات، فقد
أكدت دراسات الرابط بينها وبين تضرر عقول الأطفال حديثي الولادة والرُّضَع والقدرة
الإنجابية.

بيسفينول S وبيسفينول F، اللذان يستخدمان في منتجات يُروَّج لها باعتبارها “خالية من بيسفينول A”، قد يملكان آثاراً مشابهة. 

فقد توصلت الدراسات التي
أجرتها جامعة تكساس وجامعة ولاية واشنطن إلى أن بيسفينول S قد يعطل وظائف الخلايا
في جسم الإنسان ويسبب السمنة للأطفال.

وثمة العديد من المواد
الكيميائية الأخرى التي تُضاف إلى البلاستيك أثناء الإنتاج، أقرَّ الباحثون بأنها
تؤثر على الصحة والنمو يعاني من ثغرات كثيرة حتى الآن. لكن الأبحاث التي تزيد
المخاوف حول “المادة المعجزة” فهي في زيادة.

ليست حاويات الطعام سوى
حلقة واحدة من سلسلة ضخمة من المنتجات البلاستيكية التي تمسّ ما نأكل، بدايةً من
أحزمة النقل المطلية في خطوط إنتاج الطعام إلى علب التوت التي تستخدم مرة واحدة،
وصولاً إلى أكياس الجزر الشفافة وجِرار الحليب.

يقول الباحثون إنه من الصعب
تحديد الحاويات البلاستيكية الآمنة دون إتاحة المزيد من الشفافية حول المواد
الكيميائية المستخدمة في إنتاج المواد البلاستيكية التي نستخدمها يومياً.

في عام 2019، جمع
“منتدى تغليف الطعام”، وهي مؤسسة غير ربحية مقرها سويسرا تركز على العلم
وراء تغليف المواد الغذائية، قاعدة بيانات تضم أكثر من 900 مادة كيميائية
“يُرجح” أن تكون مرتبطة بإنتاج وتغليف المواد الغذائية البلاستيكية في
جميع أنحاء العالم.

ولا يعرف الباحثون قطعاً
مقدار تعرضنا للمواد الكيميائية بسبب عبوات تغليف وتخزين المواد الغذائية، لكنهم
يعرفون أن البلاستيك ليس مادة مستقرة كلياً.

عند التعرض للحرارة، على
سبيل المثال، في الميكروويف وغسالة الصحون، قد يتحلل البولي إيثيلين والبولي
بروبيلين، وبذلك يُطلق موادَّ كيميائية مجهولة في الطعام والشراب، ويعتقد أيضاً أن
الأطعمة المليئة بالزيت تجتذب بعض المواد الكيميائية في البلاستيك.

علاوةً على ذلك، توجد
دراسات قليلة حول المواد الكيميائية التي تصدر من تفاعل البلاستيك وتكون موجودة في
المنتج النهائي، بدلاً من المواد الكيميائية المنفردة الداخلة في عملية التصنيع.

وبحلول الوقت الذي تصل فيه
أي نوع من أنواع الحاويات البلاستيكية إلى إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية،
يكون قد خضع للاختبار عدة مرات بالفعل بواسطة كيميائيين وعلماء سموم. ويمكن
استخدام حاويات الطعام والشراب البلاستيكية بأمان في المجمد أو الميكرويف أو غسالة
الصحون أو الثلاثة سوياً إذا كانت علامات هذه الاستخدامات موضوعة على
الحاوية”.

تشرف إدارة الأغذية
والعقاقير على أي “مادة تلامس الأغذية”، وتشمل هذه الفئة عبوات تخزين
المواد الغذائية القابلة لإعادة الاستخدام، وعُلب الطعام التي تستخدم لمرة واحدة،
فضلاً عن كافة أسطح التصنيع والتغليف الأصلي للمواد الغذائية.

لكن بعض الخبراء يشككون في
دقة معايير إدارة الأغذية والعقاقير، ويعزون ذلك جزئياً إلى أن الإدارة تعتمد على
الشركات المصنعة لتحديد سلامة أي مواد كيميائية مستخدمة في نظام إنتاج الطعام.

فعلى سبيل المثال، لا يتعين
على المُصنِّعين في الواقع تقديم بيانات السُمِّية عن المواد التي يستخدمونها إذا
قدَّروا أن نسبة التعرض البشري لها أقل من 0.5 جزء في المليار. لكن العلماء
يعتقدون أن بعض المواد الكيميائية المسببة لاختلال الغدد الصماء يمكن أن يكون لها
آثار حتة وإن كانت بكميات أقل من هذه، خاصةً في الفئات السكانية الضعيفة، مثل:
الرُّضع، والحوامل.

ولا يأخذ هذا النهج أيضاً
التعرض التراكمي في حسبانه. فبحسب مافيني: “إذا فكرت في أن جميع المواد
الكيميائية التي نعرف أنها بالفعل مضرة بالغدد الصماء والموجودة بالفعل في النظام
الغذائي، أنا متأكدة من أننا ربما نتعرض، بشكل تراكمي وجماعي، لأكثر من 0.5 جزءاً
في المليار”.

وفقاً لقانون إدارة الأغذية
والعقاقير، فإن ضبط “شروط الاستخدام” لأي منتج متروك أيضاً للمُصنِّع،
بما فيها ما إذا كان “آمن للميكرويف” أو “آمن لغسالة الصحون”،
أو حتى ما إذا كان يصلح لإعادة الاستخدام. 

وحتى في حالة الحاويات
المصنَّفة على أنها “آمنة” للاستخدام في الميكروويف وغسالة الصحون، فإن
الخبراء يحذِّرون من أن الحرارة والبلاستيك ليسا جيدين سوياً. فبما أن الحرارة
تساعد على كسر الروابط الكيميائية في البلاستيك، فمن المحتمل أن يؤدي التعرض
لدرجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة معدل انتقال المواد الكيميائية من الحاوية إلى
الطعام. وقد وثِّق العلماء معدلات أعلى لهجرة المواد الكيميائية حتى في حالة ترك زجاجات المياه في الشمس.

ويمكن للمصنِعين أيضاً
الاعتماد على مكونات اعتُمدت في بعض الحالات قبل عقود من الآن في تصنيع منتجاتهم،
حتى إذ تطور العلم منذ ذلك الوقت لدرجة تسمح بطرح أسئلة جديدة حول سلامتها.

بالنظر إلى كل هذه الأشياء
المجهولة، إلى جانب التأثير البيئي الكارثي لإدماننا للبلاستيك، إليك بعض النصائح
لتقليل الاعتماد على البلاستيك وإبعاده عن طعامك:

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى