لايف ستايل

أسهل الطرق وأمتعها في تعليم القراءة للأطفال

بدايةً يمر الطفل بمرحلة الاستماع،
وفيها يختزن عقله حصيلة لغوية مما يسمعه في محيطه، ويربط الأشياء بأسمائها، ويتعلم
قراءة تعابير الوجه، ولكن يعبر عن نفسه فقط بالبكاء والصراخ، فخير ما يمكن فعله في
هذه المرحلة هو الاستجابة للطفل عند محاولته تنبيهنا لرغباته، والتحدث معه بأسلوب
التواصل الفعال، بمعنى الانتباه له والنظر لعينيه، وذكر كل ما في محيطه باسمه
الصحيح وبلهجة طبيعية.

تأتي بعد ذلك مرحلة الممارسة، وفيها
يكون الطفل مدركاً بالفعل صلة معظم الأشياء ببعضها، ولكن مازال يحاول استخدام
مهاراته ليعبر عن احتياجاته بشكل بسيط، إما بحصيلته المنطوقة المحدودة التي
اكتسبها أو بالإشارة أحياناً، من السمات الطبيعية لهذه المرحلة أن ينطق الطفل بعض
الكلمات بنطق غير صحيح، مثل أن يشير ويقول (تتة) بدلاً من (قطة)، في هذه الحالة لا
نصحح للطفل بشكل مباشر، ونقول (اسمها قطة) أو نضحك على ما يقول، فهذا قد يؤثر على
ثقته في قدرته على التعبير، ولكن يمكن أن نعيد صياغة ما يريد قوله في جملة صحيحة
ونقول:

(أنت رأيت قطة)، هذا ينطبق أيضاً على أن يطلق الطفل اسماً واحداً
على مجموعة من الأشياء ذات الصلة، مثل أن يقول على كل الحيوانات (قطة)، فلا نصحح
له بشكل مباشر أيضاً، ولكن نحول الحديث لحوار متبادل بيننا وبين الطفل، بعض الآباء
يحدون من استخدام ألفاظ ومعانٍ جديدة مع صغارهم، ظناً منهم أنهم لن يفهموا الكلام
إلا إن كان بسيطاً للغاية ومحدوداً، ولكن العكس هو المطلوب، فالتوسع في مخاطبة
الصغار وتقديم مزيد من الوصف والتعابير هو ما يبني لغة الطفل.

تلي مرحلة الممارسة مرحلة الإدراك
وبناء الجمل بكلمتين أو ثلاث غير مترابطة، مثل أن يقول (لعبت-قطة) كتعبير عن (أنا
لعبت مع القطة)، في هذه المرحلة يكون الطفل مدركاً بشكل واعٍ للكلمات التي يسمعها
وينطق بها، ومدركاً للتشابه بين الكلمات، فمن المفيد لعب ألعاب مثل محاولة ذكر
كلمات على نفس الوزن (طريق، عميق، صديق)، أو لعبة جمع أشياء تبدأ بنفس الصوت
(سمكة، سيارة، سلسلة)، يمكن أيضاً استخدام ألعاب الذاكرة، كأن تطلب من الطفل إحضار
شيء محدد من غرفة مجاورة، فمحاولته للاحتفاظ بالكلمة في عقله لأطول فترة حتى يأتي
به ينمي من قدرته اللغوية.

 بالتدرج يصل الطفل للتعبير عن
نفسه والوصول لمرحلة الطلاقة وبقواعد لغوية صحيحة ونطق سليم وجمل متراكبة، وهنا
يمكن البدء في عرض الأبجدية وتعلمها على الطفل إن أبدى استعداداً وفضولاً تجاهها،
ومنها إلى تعلم القراءة بشكل جيد وصحيح.

1. أكياس الحروف

هي مجموعة من
الأكياس القماشية أو الورقية المتماثلة في الشكل والحجم واللون، كل منها عليه حرف
من الحروف الهجائية، يوضع بداخل كل منها مجموعة من المجسمات، تبدأ بنفس صوت الحرف
الخاص بها.

2. صناديق الحروف

هي صناديق تحتوي
على الحروف الأبجدية المصنوعة من الخشب أو الفوم أو البلاستيك، يستخدمها الطفل
لتكوين الكلمات دون الحاجة لاستخدام القلم.

3. كتب القراءة
المبسطة

هناك العديد من
الكتب التي تساعد الطفل على التدرج في القراءة على عدة مستويات، مثل سلسلة (أنا
أقرأ) من إصدار مكتبة الإسكندرية.

4. قصة الحروف

هناك من يعد قصة
يقصها على الأطفال تضم الحروف جميعها كأبطال للقصة، ومن خلالها يوضح صفات كل حرف،
أو يحكي قصة لكل حرف منفرداً، ويستخدم في أحداث القصة الكثير من الكلمات التي تبدأ
بنفس الحرف، وهناك عدة سلاسل متاحة في المكتبات توفر هذه القصص، جاهزة، مثل سلسلة
حروفي من دار البلسم.

5. فن الكاليجرافي

هو فن من الفنون يختص بتجميل الحروف وإخراجها بطريقة جميلة، من الممكن استخدامه في ارتباط الطفل بالحروف، فالفن له دور قوي وفعال في تعليم القراءة للأطفال، وفي حالة أن الطفل لم يمارس الكتابة بعد فمن الممكن أن يستخدم الحروف الخشبية أو البلاستيكية في تكوين تشكيلات فنية بها.

عند تعليم القراءة للأطفال لا بد أن نضع في اعتبارنا احتمالية نفوره منها وعدم استجابته لها، الأمر الذي يجعلنا ندرك ما الخطأ الذي وقعنا به ليسبب هذا النفور لدى الطفل، فمن الممكن أن يكون الوقت طويلاً والقراءة كثيرة، مما يجعل شعور الملل يخيم على الطفل، ويضيق نفساً من القراءة.

إذا كانت المصطلحات
والألفاظ معقدة وغير مفهومة للطفل أثناء مراحل تعلم القراءة يتسلل لنفس الطفل
الشعور بالإحباط، ولن يقدم على تكرار التجربة مرة أخرى.

أضف إلى ذلك
الرتابة والروتينية في القراءة، فالاعتماد على الكتاب الأصم فقط دون القصص المصورة
والفيديوهات التعليمية سيزيد احتمالية نفور الطفل من القراءة، وعدم محاولة التجربة
مرة أخرى.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى