آخر الأخبار

أردوغان يؤكد موافقة ترامب على العملية في سوريا، ويوضح سبب تغريداته المهاجمة لأنقرة

قال موقع تلفزيون NTV التركي إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان علق ولأول مرة على تغريدات ترامب المهاجمة لتركيا، قائلاً إنه مضطر لهذه التصريحات ليخفف الضغوط التي يتعرض لها.

وقال أردوغان، في ندوة صحيفة عقدها فور وصوله من صربيا، فجر الخميس 10 أكتوبر/تشرين الأول 2019، إنه يتوخى الحذر في ردود أفعاله، وفي الرد على تغريدات ترامب، مؤكداً أنه حصل على الضوء الأخضر لبدء عملية «نبع السلام» في الشمال السوري. 

وأضاف أردوغان أن ترامب اتخذ القرار الصحيح بشأن المنطقة الآمنة، مشيراً  إلى أنه وافق على قرار أنقرة بالتحرك اتجاه الشمال السوري في مكالمة هاتفية جرت بينهما، الأحد 6 أكتوبر/تشرين الأول 2019.

وتابع الرئيس التركي قائلاً إن ترامب مضطر لأخذ هذا الموقف، لتجنب الضغوطات الهائلة التي يتعرض لها من داخل إدارته، مشيراً إلى أن هناك سياسيين يمارسون ضغوطاً عليه، والأخير يستخدم تغريدات تويتر للتخفيف منها.

وكشف أردوغان عن أنه طلب من ترامب سحب القوات الأمريكية من ترامب من شرقي الفرات، إلا أن الانسحاب جاء بهذا القدر فقط، في إشارة منه إلى الجنود الخمسين الذين تم سحبهم من بعض النقاط في الشمال السوري، ولقد كان جاداً في قراره.

وعن التحالف الأمريكي الكردي، علق أردوغان أنه «غير مقتنع تماماً بوجود تحالف بينهما».

فيما هاجم أردوغان السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام، واصفاً إياه بـ «غير الصادق»، وقال أردوغان إن ليندسي طلب لقائي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، مضيفاً أنه حصل على انطباع عنه في ذلك اللقاء، وكانا قد ناقشاً معاً ما حصل في عفرين.

 واتهم أردوغان السيناتور الأمريكي بالتناقض، وأكد أنه عند زيارته لتركيا في وقت سابق وصف وحدات حماية الشعب الكردية بالتنظيم الإرهابي، إلا أنه الآن يصرح بكلام غريب ومحرج لرئيسه ترامب. 

فيما أكد الرئيس التركي أن بلاده لا تسعى من خلال تحركها في الشمال السوري سوى لتأمين حدودها، وعودة اللاجئين إلى أراضيهم، مؤكداً أن بلاده وضعت خططاً لذلك، وقام بإطلاع الجميع عليها خلال مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأشادوا بها، «ولكن لا يصدر منهم أي صوت الآن».

وأضاف: «يوجد تهديد على حدودنا، ومن واجبنا أن نجلب السلامة والاستقرار لشعبنا على الحدود»، مشيراً إلى أن  بلاده ليس لديها أي مشاكل مع الأكراد، وأن المشكلة الوحيدة وجود المجموعات الإرهابية في شرقي الفرات تهدد أمن تركيا والتي يجب أن تغادر تلك المنطقة.

وأشار أردوغان إلى أن  العمليات التي تقوم بها بلاده لا تخالف النظام الدولي، بل إن بلاده تجري عملياتها بموجب «اتفاق أضنة» مع دمشق، وبحسب اتفاق أضنة إذا لم يتخذ النظام السوري أي إجراءات ضد حزب العمال الكردستاني، فإن قواتنا لها الحق بالتدخل.

قال البيت الأبيض، يوم الأحد 6 أكتوبر/تشرين الأول، إنَّ الولايات المتحدة ستسحب قواتها من منطقةٍ متاخمة للحدود التركية شمالي سوريا. يأتي هذا قُبيل توغلٍ عسكري تركي داخل سوريا ضد أولئك الذين تعتبرهم أنقرة تهديداتٍ إرهابية.

ويُعَد المقاتلون الأكراد، الذين يُشكِّلون جزءاً من قوات سوريا الديمقراطية، والذين تحالفوا مع الولايات المتحدة في قتال تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، من بين أولئك الذين يُنظَر إليهم باعتبارهم تهديدات.

دافع ترامب عن الخطوة باعتبارها محاولةً للوفاء بتعهدٍ قطعه أثناء حملته الانتخابية، بإنهاء التورط الأمريكي في حروب مثل تلك التي في سوريا.

وقال متحدثاً عن قراره للصحفيين: «أدرتُ حملتي على أساس حقيقة أنَّني سأعيد جنودنا إلى الوطن».

وقال البيت الأبيض إنَّ الإعلان جاء بعد حديث الرئيس ترامب هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يؤمن بأنَّ القوات الكردية متحالفة مع متمردين داخل تركيا.

حاربت الولايات المتحدة إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية ضد داعش، وأسرت آلاف الجهاديين في المنطقة.

وقال ترامب يوم أمس الثلاثاء 8 أكتوبر/تشرين الأول: «ربما نكون في خضم عملية مغادرة سوريا، لكنَّنا بأي حال من الأحوال لم نتخلّ عن الأكراد، الذين هم أناس مميزون ومقاتلون رائعون».

وقال مسؤول بالخارجية الأمريكية إنَّ قرار ترامب بسحب وحدتين عسكريتين من منطقة الحدود يقوم على هدفين: الأول أنَّه لا يريد النظر إلى القوات الأمريكية باعتبارها تمنح الضوء الأخضر للخطط التركية، والثاني أنَّه لا يريد أن يكون الأمريكيون ضمن نطاق إطلاق النار إذا ما مضى أردوغان قدماً بتهديده.

وقال المقاتلون الأكراد في بيانٍ إنَّ حلفاءهم الأمريكيين «لم يفوا بالتزاماتهم».

وكتب ترامب في سلسلة تغريدات بحسابه على تويتر: «قاتل الأكراد معنا، لكنَّنا قدَّمنا قدراً ضخماً من المال والمعدات من أجل ذلك. إنَّهم يتقاتلون مع تركيا منذ عقود. وقد أوقفتُ هذا القتال لثلاث سنوات تقريباً، لكن حان الوقت للخروج من هذه الحروب العبثية التي لا نهاية لها، والتي تُعَد الكثير منها حروباً قَبَلية، وإعادة جنودنا إلى الديار. (سنقاتل حيث توجد منفعتنا، ولن نقاتل إلا للنصر). وسيتعيّن الآن على تركيا وأوروبا وسوريا وإيران والعراق وروسيا والأكراد إيجاد حل للوضع، ومعرفة ما الذي ينبغي عمله مع مقاتلي داعش الأسرى في (جوارهم)».

أعلن ترامب نيته سحب القوات الأمريكية من سوريا لأول مرة عام 2018. وفي ظل رد فعل قوي رافض للخطوة، وافق لاحقاً على الإبقاء على حضور أمريكي بسيط هناك. وقد أدى إعلان ترامب الانسحاب من سوريا في أواخر 2018 كذلك إلى استقالة وزير الدفاع آنذاك جيم ماتيس.

وحذَّر خبراء السياسة الخارجية من أنَّ السماح لتركيا بدخول المنطقة قد يؤدي إلى مذبحة للأكراد، وسيُنظَر إليه باعتباره خيانةً أمريكيةً لحليف عسكري حيوي.

حذَّر أعضاء الكونغرس على جانبي الطيف السياسي من الانسحاب، وعبَّر جمهوريون أمثال السيناتور ليندسي غراهام عن ولاية ساوث كارولينا، وزعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل عن ولاية كينتاكي، وهما عادةً من الداعمين الأشداء لترامب، عن رفضهما لأفعال الرئيس في بياناتٍ ومقابلات.

فقال ماكونيل: «الانسحاب السريع للقوات الأمريكية من سوريا لن يصب إلا في مصلحة روسيا وإيران ونظام الأسد. ومن شأنه زيادة خطر إعادة تجمُّع داعش والمجموعات الإرهابية الأخرى».

وقال غراهام إنَّ القرار يمثل «كارثة قيد التشكُّل».

وأضاف في برنامج Fox and Friends على شبكة Fox News الإخبارية الأمريكية: «أنا أحب الرئيس ترامب، وقد حاولتُ مساعدته، لكن بالنسبة لي هذا أمرٌ مزعجٌ تماماً».

وغرَّدت نيكي هيلي، سفيرة ترامب السابقة لدى الأمم المتحدة، قائلةً إنَّ «الأكراد كانوا ذوي دور فعال في معركتنا الناجحة ضد داعش في سوريا. وتركهم للموت خطاٌ كبير».

وقال غراهام إنَّه والسيناتور كريس فان هولن (الديمقراطي عن ولاية ميريلاند) يعتزمان تقديم مشروع قانون يحظى بدعمٍ من الحزبين، لفرض عقوبات على تركيا في حال هاجمت سوريا، وتعليق عضويتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو) في حال هاجمت الأكراد.

وكتب في تغريدة: «في حال دخلت تركيا إلى شمالي سوريا، سيتبع ذلك فرض عقوبات رهيبة عليها من جانب الكونغرس. عقوبات واسعة وعميقة ومدمرة».

وأدلى الديمقراطيون أيضاً بدلوهم، بشأن ما وصفوها بالخطوة «الشريرة».

فغرّد السيناتور كريس ميرفي عن ولاية كونيتيكت، وعضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ قائلاً: «أقنعت الولاياتُ المتحدة الأكراد بتدمير داعش من أجلنا، ما تسبب في خسائر فادحة للأكراد. ثُمَّ ضلَّلنا الأكراد لتفكيك دفاعاتهم، وتعهدنا لهم بحمايتهم، والآن يدعو ترامب الأتراك لدخول سوريا، مانحاً إياهم الضوء الأخضر لمحو الأكراد. هذا شرٌّ محض».

وغرَّدت نائبة مجلس النواب الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس كاثرين كلارك قائلةً: «إنَّ نرجسية ترامب تهديدٌ لأمننا القومي وللاستقرار حول العالم». 

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى