كتاب وادباء

أدونيس والحقد على الثقافة العربية والإسلامية

أدونيس والحقد على الثقافة العربية والإسلامية

بقلم الأديب شاعر الأمة العربية

ابو-محمد-سلطان

جاء أدونيس إلى معرض الكتاب لينفث سمومه وأفكاره التي يقبض ثمنها من جهات معلومة وغير معلومة ليشوه ثقافتنا ويتطاول على ديننا ومقدساتنا تحت دعوى تجديد الخطاب الديني. . في ظل وزارة للثقافة تعملق الأقزام وتؤقزم الأعلام . جاء ليقول لنا أن الثقافة العربية لا تعلم إلا الكذب والنفاق والرياء مسقطا على ثقافتنا ما انطوت عليه نفسه من نفاق ورياء وكذب جاء يقول إن الثقافة العربية ثقافة وظيفية لا ثقافة بحث وتفاؤل واكتشاف وقد جهل أدونيس أو تجاهل حقيقة تلك الثقافة وما أحدثته في دنيا الناس من تغيير حتى شهد بذلك قادة الغرب أنفسهم وقد دافعت المؤلفة الألمانيةالدكتورة [زيغريد هونكه]في كتابها (شمس العرب تسطع على الغرب) بكل حرارة عن الحضارة الإسلامية، وعن الدور الكبير الذي لعبته، في التمهيد للحضارة العالمية التي نشهدها اليوم، ولم تنس الاشادة على وجه الخصوص بعلم الكيمياء عندهم وهذ هو المستشرق ستوتهوف بادو من العلماء الغربيين الكبار،يقول هذا العالم المنصف: (إن افتتاح المسلمين للعالم القديم خلا ل القرنين السابع والثامن للميلاد، قد أحدث تأثيرين هائلين: أولهما: تأثير مباشر: هو ايجاد دولة عالمية حديثة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط والشرق الأدنى. أما الثاني: فهو تطوير واستحداث ثقافة عالمية جديدة داخل هذه الدولة. وما قاله المستشرق الانجليزي أوكلي في المقدمة التي وضعها لكتابه تاريخ المسلمين : (إن المسلمين، الذين لم ينتبه لهم مؤرخو اليونان والرومان إلاّ قليلاً، قد برهنوا على نباهتهم العلمية منذ عصر النبي محمد صلى الله عليه وآله سواء في ميادين الفتح، أم في ميادين العلوم. ولذلك فإن دراسة تاريخهم أكثر لزاماً علينا من الالمام بتاريخ أية أمّة من الأمم. فلقد كان لدى المسلمين من عظماء الرجال، وجلائل الأعمال، مثلما كان لأية أمّة أخرى تظللها السماء)ويقول جورج سارتون : “إن بعض المؤرخين يحاولون أن يبخسوا ما قدمه العرب والمسلمون للعالم، ويصرحون بأن العرب والمسلمين نقلوا العلوم القديمة ولم يضيفوا إليها شيئًا، ويرد عليهم قائلاً: إن هذا الرأي خطأ جسيم؛ فقد كان العرب أعظم معلِّمين في العالم، وأنهم زادوا على العلوم التي أخذوها ولم يكتفوا بذلك بل أوصلوها إلى درجة جديرة بالاعتبار من حيث النمو والارتقاء”.ويقول أيضا في كتابه “مقدمة في تاريخ العلم”: إنَّ الجانب الأكبر من مهام الفكر الإنساني اضطلع به المسلمون؛ فالفارابي أعظم الفلاسفة، والمسعودي أعظم الجغرافيين، والطبري أعظم المؤرخين”.وهل نسي أدونيس أو تناسى وهو يقول إن الثقافة العربية ثقافة وظيفية لا ثقافة بحث وتفاؤل واكتشاف أن مؤسس علم الجبر هو الخوارزمي ومكتشف الدورة الدموية هو .ابن النفيس وهل نسي دور الحسن بن الهيثم وجابر بن حيان وفضلهما على نيوتن وجاليليو أم لم يستمع إلى قول المستشرق المنصف أدم منز في كتاببه تاريخ الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري (ولا يعرف التاريخ أمة اهتمت باقتناء الكتب والاعتزاز بها كما فعل المسلمون في عصور نهضتهم وازدهارهم، فقد كان في كل بيت مكتبة.)ويقول دولنبر في كتاب تاريخ الفلك (لقد منح اعتماد العربعلى التجربة مؤلفاتهم دقة وإبداعا) تلك هي الثقافة التي يسفهها أدونيس مدفوعا من متطرفي الغرب الحاقدين عليها تلك هي الثقافة التي جاء أدونيس متبجحا ليصمها بأبشع وصم في حضور مثقفي مصر الرسميين وهم يصفقون له ويروجون لكلامه . وليس الذي نرى من العجايب** فنحن في مملكة الغرايب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى