الأرشيفتقارير وملفات

أخـرقـت الـسـفـيـنـة يـاحـجـى لـتـغـرق أهـلـهـا

بقلم الأديب الكاتب

مؤمن الدش k

مؤمن الدش

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

للوهلة الأولى قد تسعدك كلمة توبة من الذين يعزفون الآن على هذا اللحن ، كلمة توبة فى ظاهرها تدغدغ المشاعر وتبهج الأسارير وتدفعك للإنصات لهذا التائب كى تعرف سر توبته ، للوهلة الأولى ستتصور أنه حتما يذرف بدل الدموع دماءا على شلالات الدم التى سالت وكان أحد المحرضين عليها أو الصامتين عنها وهذا أضعف الإيمان ، لكنك حين تغوص فى بحر توبته ستجد كلاب البحر قد نهشت فى لحمك وعظمك وإمتصت دماءك حين تكتشف أن السيد التائب لم يتوب عن ذنب إقترفه بحق مئات الألوف من المظلومين والمقهورين والمطاردين والذين فقدوا عوائلهم وأخرجوا من ديارهم ، لكنه يتوب عن عبادة صنم لأنه لم يحقق له أحلامه هو ، لا أحلام شعب غرروا به ودفعوه دفعا نحو الكفر بديموقراطية وليدة ظنت ثلة من هذا الشعب أن فى الكفر بها نجاة من براثن جماعة إرهابية ستختطف البلاد حسب ماروج لهم وقتها هؤلاء الذين يدعون التوبة الآن ، من دون أن يتذكر واحدا من هؤلاء المغرر بهم أن ذات الجماعة هى من ذهب بمحض إرادته إلى لجان الإنتخابات وإصطف فى طوابير طويلة ليمنحهم صوته إنتظارا لحلم ظللنا نصف أعمارنا نحلم به ، وبرغم أن المغرر بهم رأوا بأم أعينهم أن هناك من قطعوا الطريق على هذا الحلم وحالوا دون تحقيقه وأقصوا من حاولوا تحويل الحلم الى واقع ، أقصوهم بقوة السلاح على مرأى ومسمع من العالم ومع هذا هتف المغرر بهم لمن حولوا أحلامهم إلى كوابيس وهتكوا طموحاتهم وأعادوهم إلى حيث أتوا ، ربما وليس هذا مبررا لهم قد نلتمس العذر لمثل هؤلاء العامة الذين لايمكنهم مستوى تفكيرهم المحدود أن يدركوا حجم المخطط ، نعم هم ربما كانوا معذورون فهناك قراصنة محترفون خطفوا عقولهم وشوهوا أفكارهم وسحروا أعينهم وحولوا عصيهم إلى ثعابين ، لهؤلاء وأشباههم قد نلتمس العذر ، بيد أننا لانستطيع إلتماس العذر لعالم فضاء مرموق كعصام حجى ، أو أستاذ علوم سياسية كعمرو حمزاوى ، أو عالم مخضرم كمحمد البرادعى أو أشباههم ، حين يقول أحدهم أنه تاب وأناب لكنه لم يعمل صالحا ، فحين يعترف عصام حجى بأنه أخطأ فهذا جميل لكنه حين يقول أنه سيترشح لإنتخابات الرئاسة فى العام 2018 فهنا مربط الفرس وبيت القصيد .

السفينة

،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،

ترى أيها العالم المرموق هل يلدغ الناس من نفس الجحر مرتين ، ثم قلى بربك من تخاطب بحوارك ، أتخاطب من ترملوا ، أم أطفال تيتموا ، أم الفتيات اللاتى هتكت أعراضهن فى السجون ، أم الشباب الذين دمر مستقبلهم ، أم العلماء الأجلاء الملقون خلف قضبان السجون ، أم القامات العلمية ورؤساء النقابات وأساتذة الجامعات وأمثالهم الذين يقيمون عليهم حفلات تعذيب بالكهرباء وغيرها فى المعتقلات ، ترى من السبب أيها العالم المرموق ، السبب أنت وأمثالك ياربيب العلم لأنكم مثلتم غطاءا مدنيا لإنقلاب عسكرى متكامل الأركان على أول رئيس منتخب فى تاريخ البلاد ، من ثم فالعذر لكل مواطن بسيط إنخدع بمعسول الكلام فى إعلام يكذب كما يتنفس أفسح لكم المجال على مدار الساعة كى تلبسون الحق بالباطل وتسحرون أعين الناس وتقدمون مصالحكم ومطامعكم على مصالح البلاد ،، هل أشرت فى مقالك أيها العالم المرموق إلى مئات الألوف من المسجونين والمعتقلين وأشباههم ، كلا ، هل أشرت من قريب أو بعيد إلى الرئيس الشرعى المنتخب المختطف بلا ذنب أو جريرة سوى أنه صدق وصدقنا معه أن الحدأة قد تقذف يوما بالكتاكيت ، فآمن بأن من إختطفوه هم من حموا الثورة فإشتعلت فى جوانحه نار الوطنية ووقف كالأسد الهصور يعلن بكل إخلاص وقوة أننا سنمتلك سلاحنا وغذائنا ودوائنا ، هنا إنتفض تجار أقوات الشعوب وقراصنة خيراتها وأعطوا الضوء الأخضر لعملائهم المحتلون بلادنا بالوكالة فكان ماكان منذ 3/7 وحتى يومنا هذا والذى بات لايخفى على أحد ، ياسيد عصام لست أنت الخضر كى نصدق أنك خرقت السفينة وأغرقتنا بها كى يأتى اليوم لتقذنا لكننا لم نفهم وقتها لماذا خرقت السفينة لنكتشف اليوم أنك أغرقتها لسبب فى نفسك .

.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى