كتاب وادباء

أحـــتـــرم هــؤلاء

 

  • أحـــتـــرم هــؤلاء …………………….

    بقلم الكاتب

    مؤمن الدش

    مؤمن الدش

    المبادئ لاتتجزأ ’ والبيئة هى العنصر الرئيسى المكون لشخصية الإنسان ’ وفى الصعيد عندنا نقول على من تدل أفعاله على أصله ’’ أنه تربى على طبلية أبوه ’’ كناية عن أنه تربى على شبع ’ وإياك ومن تربى على جوع ’ فلو ملك الدنيا بأسرها ما إمتلأت عيناه ’ وفى ذات السياق يقول المثل الدارج ’’ أن فلانا لايملأ عينيه إلا التراب ’’ وقديما قالوا ’’ اطلبوا الخير من بطون شبعت ثم جاعت فالخير فيها باقى ’ ولا تطلبوا الخير من بطون جاعت ثم شبعت فالشح فيها باقى ’ والشح هو البخل الذى يصل فى كثير من الأحيان إلى حالة مرضية ’ ويقول الله فى هذا الشأن ’’ ومن يوق شح نفسه فألئك هم الفائزون ’’’ ولأن المبادئ لاتتجزأ كما ذكرت سلفا ولأن الشدائد تظهر معادن الرجال فأنا احترم هؤلاء . أحترم الصحفى ’’ الصعيدى ’’ سليم عزوز الذى ضيق الإخوان عليه فى دائرة ترشحه فى إنتخابات مجلس الشعب ’ ودفعوا بمرشح لهم كسب الجولة ضده لطبيعة الإخوان المعروفة بظهيرهم الشعبى من الأسكندرية إلى أسوان ولو كره الكارهون ’ ومع ذلك فلازال عزوز يصدح بالحق دفاعا عن الشرعية ولم يلتفت إلى الصراع السالف ذكره لأن المبادئ لاتتجزأ لأى سبب من الأسباب أو لأجل مصالح شخصيىة . أحترم الصحفى القدير وائل قنديل الذى صال وجال ضد بعض قرارات الرئيس مرسى والتى رآها قنديل خاطئة من وجهة نظره وقتها ’ بيد أنه لازال يدافع عن الشرعية لأجل المبدأ . أحترم حازم صلاح أبوإسماعيل الذى تم إستبعاده من إنتخابات الرئاسة بيد أنه أول من إعتصم فى مدينة الإنتاج الإعلامى إبان حكم مرسى إعتراضا على ممارسات الإعلام وقتها وتأييدا لشرعية مرسى . أحترم الحقوقى والإعلامى الحالى هيثم أبو خليل الذى ظل عضوا بجماعة الإخوان طيلة سبعة عشر عاما ’ ثم إنشق عن الجماعة بسبب خلافات تنظيمية وإدارية داخلية ’ ومع ذلك لازال يدافع عن الشرعية وعن الحق لأجل المبدأ . أحترم الدكتور سيف الدين عبدالفتاح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والذى إستقال وقت أن كان مستشارا للرئيس مرسى إعتراضا على الإعلان الدستورى الشهير وقتها ’ ومع ذلك لازال عبدالفتاح يسير ضد التيار ويصدح بالحق لأجل المبدأ ’ ماحدا بكلاب السكك أن تهاجمه بما لايليق بقيمة الرجل وقامته . أحترم الدكتورة باكينام الشرقاوى مستشار الرئيس مرسى التى رفضت مغادرة الإتحادية وقت إعتقال مرسى فتم إعتقالها معه حتى أفرج عنها مؤخرا . أحترم السفير ’’ الصعيدى ’’ محمد رفاعة الطهطاوى رئيس ديوان رئيس الجمهورية ’ الذى رفض أيضا مغادرة الإتحادية فى ذات اللحظة وآثر الذهاب بصحبة الرئيس مرسى إلى حيث إصطحبه معتقلوه وقتها دون أدنى إتهام موجه للطهطاوى . أحترم هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر ’ وبالطبع أحترم غيرهم ’ وأحترم كل صاحب مبدأ ’ وأحترم كل من يقدم مصلحة دينه ووطنه على ماسواهما بعيدا عن المصالح الشخصية ’ وأحترم المترفعون عن الصغائر ’ وأحترم أولاد الأصول وأصحاب القيم أينما كانوا ’ فى أى مكان وأى مجال .والحق أحق أن يتبع .

     

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى