لايف ستايل

أحدها قتل 100 مليون شخص.. أوبئة قاتلة فتكت بالبشر في القرن العشرين

زيادة عدد السكان وازدحام المدن تنتشر أوبئة قاتلة ومعها تخشى منظمات الصحة أن ترتفع احتمالية انتشار أوبئة تمحي تعدادات سكانية بأكملها مع مرور الوقت، لاسيما مع انتشار فايروس كورونا الذي ظهر في مدينة هوانغ الصينية وأصاب الآلاف وقتل المئات حتى اليوم.

مُني القرن الحالي بالفعل بأوبئة شديدة مثل فيروس “الإيبولا” الغرب إفريقي سنة 2013، وتفشي الكوليرا في هايتي في 2010، وغيرها الكثير، ما جعل منظمات الصحة العالمية تجاهد باستمرار لاحتواء حالات تفشي مثل هذه الفيروسات، ولمنعها من الحدوث 

في هذه المقالة، سنلقي نظرة على بعض أسوأ الأوبئة التي هددت العالم في القرن العشرين حسب موقع Worldatlas.

كان الإيدز/فيروس نقص المناعة البشرية أكثرَ الأوبئة فتكاً في القرن
العشرين، اكتُشِف مرض الإيدز لأول مرة في سنة 1918، سُجلت 30 مليون حالة وفاة بسبب
هذا المرض أثناء العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

ومازال يصيب الآلاف في أنحاء العالم، حتى وصل لإصابة ما يقرب من 36.7
مليون شخص في العام 2016. 

وصل التفشي العالمي للفيروس أوجه في العام 1997، حيث سجل العام وحده
ما يقرب من 3.3 مليون إصابة، ومع ذلك انخفضت النسبة بشكل ملحوظ مع نهاية القرن.

في العام 2005 كان عدد الإصابات المُسجَّل حتى نهاية السنة 2.6 مليون
شخص، ولسوء الحظ لم يحدث سوى تغير طفيف في تقليل عدد الإصابات حتى العام 2015،
خاصة في جنوب الصحراء الكبرى بإفريقيا، التي تضم أعلى تعداد سكاني لأفراد مصابين
بفيروس نقص المناعة البشرية، يصل إلى 5.9 مليون شخص.

أودت الإنفلوانزا منذ سنة 1918 بحياة من 3 إلى 5% من تعداد سكان
العالم، وتضمنت فيروس إنفلونزا “H1N1”. 

عالمياً، عانى 500 مليون شخص من المرض، وفقد من 50 إلى 100 مليون شخص
حياتهم بعدما انتشر الفيروس في كل أنحاء العالم تقريباً، بما في ذلك الجزر البعيدة
في المحيطين القطبي والهادئ.

وبالرغم من أن الوباء كان يسمى “الإنفلونزا الإسبانية” فإن
هذا الاسم خاطئ، فالوباء لم ينشأ بدايةً في إسبانيا، ولم تكن إسبانيا المكان الذي
قتل فيه الوباء أكبر عدد من الأشخاص.

لكن بسبب الرقابة أثناء وقت الحرب فرضت العديد من الدول مثل الولايات
المتحدة، والمملكة المتحدة، وفرنسا قيوداً على الصحافة فيما يتعلق بتغطية تفشي
المراحل المبكرة للمرض، لذلك ومع انعدام وجود هذه القيود كتب الإعلام الإسباني عن
تفشّي الوباء في مراحله الأولى، ليعطي ذلك انطباعاً خاطئاً بأن الدولة قد ضربها
المرض على نحوٍ سيئ وفردي.

استمرت الإنفلوانزا الآسيوية ثلاث سنوات، من سنة 1956 حتى 1958 هاجم
وباء فتاك العالم بأسره، مودياً بحياة الملايين، أُطلق عليه “وباء الإنفلونز
الآسيوية”.

نشأ المرض بسبب فيروس إنفلونزا “أ”، وجرى التعرف عليه لأول
مرة في قويتشو في الصين سنة 1956، ولم يكن المرض محصوراً في آسيا، بل انتشر
عالمياً وقتل 69,800 شخص في الولايات المتحدة وحدها، و2.5 مليون شخص تقريباً في
العالم.

توفي أكثر من 800 ألف شخص أثناء تفشٍّ هائل لمرض الكوليرا، الذي ظهر
في الهند سنة 1899، وانتشر لاحقاً في الشرق الأوسط، وأوروبا الشرقية وروسيا
وإفريقيا. امتدت فترة التفشي إلى القرن العشرين، وانتهت عام 1923. ويُعتقد أن
الكوليرا تفشت لأول مرة في مهرجان كومبه ميلا الديني في حيدر آباد.

ضرب واحد من أسوأ أوبئة الجدري في القرن العشرين الهند سنة 1974. مات
أكثر من 15 ألف شخص بين شهري يناير/كانون الثاني ومايو/أيار من السنة نفسها،
وخلَّف المرض عدداً أكبر على قيد الحياة يعانون من التشوهات. كانت هناك محاولات
لاحتواء المرض ومنع انتشاره على نطاق أوسع. سُجلت آخر حالة إصابة بالجدري في 24
مايو/أيار 1975، وبعد 5 سنوات اختفى الوباء.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى