الأرشيف

أحبها رغم أنف عتريس(1)

أحبها رغم أنف عتريس(1)

المنتدي الأدبي 8 لحزب البناء والتنمية بالمهندسين وكلمة الشاعر سلطان ابراهيم

[youtube url=”https://www.youtube.com/watch?v=qnE6eOBB4UM&list=UU83pM70rfKuTJBB5VV06J9g&feature=share”] [/youtube]

القصيدة التي القيت في المنتدى الأدبي الثامن للبناء والتنمية

لشاعر الأمة العربية

الشاغر ابو محمد سلطان

 سلطان إبراهيم عبد الرحيم

يا مصر قلبي نابض بهواك **خفقاته تأبى غرام سواك

أنت الجمال العبقري على المدى **سبحان من بالحسن قد أولاك

الحب فوق قصائدي مهما حلت ** فجمال حسنك فوق وصف ملاكي

من لي بأخيلة كمثل السحر في **شعري تقرّبُ للعقول بهاك

من لي بأقلام تضيء حروفها** فلربما وصّفتُ بعض سناك

كل المعاني أعلنت عن عجزها**لم تمتلك وصفا لتبر ثراك

ياللصبابة يا حبيبة مهجتي ** روحي تحلق في رحاب سماك

وفؤادي الحاني بأرضك هائم **لا يرتجي سكنا بغير رباك

قالوا:تمهل فالغرام مذلة **كفكف دموع الوجد يا ذا الشاكي

هذي التي ملكت فؤادك لم تزل **مملؤة بالهم والأشواك

إن التي تهوى أسيرة عسكر ** أفتارتجي سعيا بدرب هلاك

وعلى طريق وصالها وقف الردى **يرنو بعين الغادر السفاك

إن التي تهوى غدت مطعونة **مغصوبة مسلوبة الأملاك

إن التي تهوى نأت وطريقها **قد لُغِمت فاحذر من الأشراك

أفلا ترى الأبواق تعلن أنها ** صارت لعسكرهم بغير فكاك

ولكم أذاعوا أنها مفتونة ** بغرامهم صيدت بغير شباك

هذي مشايخهم تحلل هتكها **كيما تزف لغادر هتاك

قالوا لها ::عتريس زوجك فافهمي **هيا فؤادة جاوبي مولاكي (2)

لا تسمعي للأهل إن هتافهم : **( حرية ) خطر يضر حماك

عتريس أقوى والعساكر حوله ** وهو الأحق بأن ينال رضاك

كل الحرام أبيح في تشريعهم ** للعسكري الباطش الفتاك

ودماء مثلك حللتها للملا **فتوى الأمام فضيلة الأفاك

فدع الغرام للغرام جنوده **الماهرون بصنعة الإفتاك

ودع الكنانة لم تعد أهلا لها **ما أنت أهل تناطح وعراك

فاغمس لقيمات الحياة بجبنها ** عش مثل آلاف من النساك

قالواكثيرا غير أن مقالهم ** قد شد من عزمي وزاد حراكي

عيش السفوح ممات حر صادق **والعيش أن أسمو على الأفلاك

يا مصر قلبي عاشق ومتيم**ناديته فأتى يجيب نداك

فلتطلبي ما شئت لا تترددي **إن رُمْتِ روحي فلتكن لفداك

إن كان قتلي مهر نصرك فليكن **في الله كي تصلى تمام علاك

ــــــــــــــــــــــــ

(2,1)عتريس وفؤادة: إشارة إلى رواية شيء من الخوف التي ألفها الكاتب الكبير ثروت أباظة وعتريس يرمزفيها للحاكم الديكتاتور و فؤادة ترمز لمصر التي لا يستطيع الدكتاتور أن يهنأ بها وقد أشار بعض النقاد إلى أن هذه القصة ترمز لفترة حكم جمال عبدالناصر وأشار البعض الآخر أنها قد ترمز لأي حكم ديكتاتوري وطغيان وقهر عامة.

تعليق واحد

  1. قيل فيها أشياء وأسباب كثيرة ولم تستقر على راى ابدا بسبب صمت الكاتب عن الإفصاح عن حقيقةرموزه فيها فالبعض قال إن المؤلف كان يقصد بها شاه إيران وقال آخر غنه قصدبها جمال عبد الناصر والحقيقة أن هذا الوقت الذى كتبت فيه الروايةكان العالم مليئا بالدكتاتوريات من جنوب أفريقيا إلى أسبانيا وتشيكوسلوفاكيا ورومانيا وفى أمريكا اللاتينية من الأرجتتين إلى المكسيك وفى أفريقيا من المغرب العربى إلى الشام والغراق وإيران.
    لم تكن الديكتاتوريات شيىء قاصر على مصر او إيران ولم يكن غريبا على شعوب العالم بسبب خروج العالم من حروب شديدة ومجاعات وفقر وإقتصاديات منهارة ودخولها مرحلة الإحتلال أو النقسيم وخوف الشعوب من الضياع فكان الحكم الديكنانورى هو الوسيلة التى أعتمدت لتسكين الخوف وبث الإطمئنان بأن يقبض رجل واحد على زمام الأمور ومن حوله مجموعة منفذين لأوامره وفشى فى المجتمعات مقولة الدكتاتور الرشيد ليصنعوا له قداسة خاصة ومن المعروف أن الشعوب لم يرسخ فيها افكار جان جاك روسو ولا مبادىء فولتير ولا ظهرت ديموقراطيات صلبة للشعوب ولا فهم الناس ماهى الشورى الإسلامية ولا حق تقرير المصير .
    ولكن الديكتاتوريات إلتفت حولها حاشية منتفعة فاسدة لا تعرف إلا مصالحها على حساب الشعوب ومن هنا بدأت الشعوب تشعر بأن حكم الفرد سيىء جدا ويجب التخلص منه وخاصةحينما شاهدوا لين قبضة الحاكم بسبب تراخيه أو كبر سنه وهيمنة الحاشية عليه .
    وقد بدأ الشعب فى مصر يحس بفساد حكم الطاغية ناصر وهو فى أوج قوته حيث تصاعدت رائحة الفساد فى سماء مصر من العسكر وخاصةمن قائد الجيش وسكوت ناصر عليه أوموافقته وزاد السخط مع زيادةالمظالم التى إرتكبتها شلة الفساد وفتح السجون والمعتقلات وأصبحت مصر إقطاعية للعسكر منذ ذلك الوقت وبات الشعب يندب حظه بتنقله من إستعمار إلى إقطاع إلى عسكر دون ان يكونوا سادة فى وطنهم بل هم مجرد عبيد .
    ولذلك كانت الرواية صادقة ومعبرة أحسن تعبير عن حالة الخوف لدى الشعب المصرى من الديكتاتور وحاشيته الفاسدة وستظل حكاية عتريس وقؤادة رمز لغاصب بلد بالقوة القهرية وبحكم السلاح فى زمن ما لكن ليس كل شعب ما فى زمن ما يقبل طاغية ما وهذا اكبر اخطاء الإنقلاب إستخدم سيناريو الخمسينات من القرن الماضى فى العشرينات من الفرن الحالى على جيل تفتحت آفاقه ووجدانه وعرف طريقه أن لا حرية ولا كرامة مع عسكركامب ديفيد العميل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى